مصطفى كامل : وهم الطرف الثالث سقط
كتب – صموئيل العشاى: أكد الدكتور مصطفى كامل السيد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة في مداخلة هاتفية أجراها مع الاعلامية لميس الحديدي في برنامجها هنا العاصمة على فضائية سي بي سي تعليقاً على هروب رموز قضية التمويل الاجنبي يوم الخميس الماضي أنه وعلى مايبدو أن القضية كانت في أساسها إثبات وجود الطرف الثالث الذي يثير الفوضى والخلاقة داخل مصر وهو مادأب عليه خلال الاشهر الماضية ولكن التصعيد لم يواكب النهاية المتوقعة وقال أن الجانب المصري لم يجني أي ثمار في ضوء التطورات الاخيرة وأن الخاسر الاكبر هي مصر وتحول الصراع بين الولايات المتحدة الامريكية ومصر إلى صراع داخلي في مصر بين الحكومة وعدد من الجهات الداخلية فضلاً عن حالة الحنق التي تسري الان في الشارع المصري بعد الهروب وبقاء المصريين داخل السجون وفي سؤال للحديدي حول الطريقة التي تم التعامل معها قال كامل أن الامر يبدو عجيباً ولكنه لايعدو كونه إحراج سياسي لبعض الساسة البرزين على الساحة وإتهامهم بالعمالة للولايات المتحدة ووببساطة لايمكن أن يكون ثمن الكرامة الوطنية 5 مليون دولار فقط.
وحول إمكانية وجود ضغوط أمريكية على السعودية وذلك لخروج تصريحات سعودية بالالتزام بدعم الاقتصاد المصري 3.4 مليار دولار قال كامل أن الخارطة السياسية في مصر غير واضحة وهذه هي الموضوعية لدى إجابتنا على هذا السؤال فوزير الخارجية الروسي مثلاً قال لاأعلم من يدير الامور في مصر أو مع من أتكلم مع الحكومة أم البرلمان أم المجلس العسكري ؟ حيث أن تقسيم اللسلطة غير مفهوم.
وفي سؤال للاعلامية لميس الحديدي حول إختراق القضاء أو إستغلاله رغم أن هذا المصطلح قاسي من وجهة نظرها قال كامل كان ينبغي أن تتبع الحكومة أو المسئول عن هذه الاحداث أسلوب أخر لكنها إستثمرت إعلامياً لشحذ الهمم حول القضية أكثر من اي وقت مضى وهذا مثير للعجب وقال إن هذه المنظمات التي تحاكم الان كان لها علاقة وثيقة بالحكومة وبعضها مثل المنظمة الالمانية تعمل مع الحكومة المصرية منذ ثلاثين عاماً وتقدم معونات ومنح لوزارة التعاون الدولي وكذلك المحكمة الدستورية وكذلك الحال بالنسبة للمنظمات الامريكية التي تعقد مؤتمرات منذ سنوات عديدة في أكبر المحافل وبمشاركة المسئولين وتسائل قائلاً هل مايحدث الان هو محاولة لايجاد الطرف الثالث؟