الحزب الديمقراطي الكلداني بين العمل القومي و تحديات الواقع..بقلم: ماجد يوسف

المحرر موضوع: الحزب الديمقراطي الكلداني بين العمل القومي و تحديات الواقع..بقلم: ماجد يوسف  (زيارة 807 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل لجنة محلية صبنا الكلدانية

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 106
    • مشاهدة الملف الشخصي
من ألعدل والأنصاف أن نقول بأن انطلاقة الحزب الديمقراطي  الكلداني وظهوره على الساحة لم تكن وليد أفكار انية ولحظة من لحظات ألتهور ألسياسي و اللامسوؤلية بقدرما كانت انطلاقته انطلاقه شاملة لجميع أبناء قومتيه واضعاّ هدف ألتحرر من الأفكار ألتخديرية وتحريرهم من قيود الأفكار الدخيلة نصب عينه. فأنار الأفكار وحطم قيود التبعية ألتي قيدت فكر الفرد الكلداني خدمة لمصالحها والتي كانت تحد من أسهام هذا الفرد في الولوج ألي عمق تاريخه واكتشافه لحضارته ألتي فاقت كل الحضارات وساهمت يشكل لا يقبل أي شك والتباس في التقدم والعدل والمساواة والإسهام في نهضة هذا البلد وألى يومنا هذا.
وبقدرما كانت انطلاقة هذا الحزب انطلاقة شاملة مبنية على قدرات الكلدان واقرارهم بحاجتهم الملحة لهكذا انطلاقة فانه في الوقت نفسه  لم ينسى الأهداف التي انطلق من اجلها وحدد مساراتها والسبل الكفيلة التي تعمل على دفع الحزب والمجتمع الكلداني معا نحو الشعار المنشود من الإقرار بالوجود القومي الكلداني, وبقدر حاجة الجماهير الكلدانية الملحة لهكذا انطلاقه أصيلة كانت هناك حاجة ملحة تفرض على الساحة السياسية أيضا من قبل النخب المفكرة من الكلدان التي رأت في هكذا تشكيل جديد وسليم بمثابة التئام لجرح الجسد الكلداني الذي نزف الكثير ,وفي الوقت نفسه لم يكن الفكر الأيد لوجي للحزب فكرا أقتحاميا أو أزاحيا بقدر ما كان جوهر التطور الفكري لدى عامة الكلدان فكان منها وأليها فنال في وسطها المكانة  لمعطيات فكرية رسختها سنوات مسيرته المعطاءة..
لا يخفي على أحد وجود الكم ألهائل من أحزاب وتجمعات كلدانية في الوطن ألتي أمنت وعملت ورسخت المفهوم القومي الكلداني على الساحة السياسية, لكنها في الوقت نفسه لم تستطيع من تحليل الواقع السلبي المفروض على الكلدان, ولم نلمس تأثيرها المباشر تجاه القضايا ألمصيرية وعدم إصرارها الوقوف ضد الهجمة ألشرسة ألتي شنتها بعض الأحزاب ألمناوئة لكل طرح كلداني صريح, فكانت صياغة هذه الأحزاب والتجمعات الكلدانية لفكرها ألتنظيمي مدعاة للحيرة والاستغراب فلم تستطيع تشخيص الجرح بقدر ما زادت لهذا الجرح ألمه .
بخلاف الحزب الديمقراطي الكلداني ألذي داهم وعالج الجرح في ضوء نظريته القومية متحررا من مصالح الفئة القليلة التي نادت بالكلدان زورا ليرتبط ويوثق علاقته بمصالح وأهداف الأكثرية ألكلدانية ألأوسع فكراّ وحجما ,مستلهما أهدافه وشعاراته من حاجة أبناء قوميته,عاملا بتنظيمه القومي ومتخذاّ ألوطن كله ساحة مفتوحة لعمله السياسي.
ومن جملة ألأمور ألتي أولاها الحزب هي ثقافة الفرد الكلداني في الفكر القومي ألتي تعبر عن روح الانتماء الى الماضي ألأصيل والارتباط بكل مراحله التاريخية التي تفاعل فيها الأنسان الكلداني كمبدع ومفكر وفيلسوف وشاعر فكانت حركة فيها حياة وتفاعل, وهذه الثقافة بالطبع بنيت على أسس رصينة لا فقط لأستنساخ الماضي والسبات فيه وإنما لإعطاء ديمومة للتاريخ الكلداني وربط الماضي بحاضره في عملية انفتاح مدروسة على كل الأصعدة.
من هنا يمكننا القول أن ايماننا بقضيتنا القومية وبمشروعية اهدافنا تجعل منا أن لا نقف عند إشكالية التحديات اليومية ألتي نواجهها  ولا أن ننتظر الحلول ألرمزية من الذين لا يسرهم أبدا تقديم أبسط الحلول , ولم ينظر حزبنا ألى مسالة القومية على أنها موضة العصر ولم تكن غايته إغواء الكلدان للانخراط في صفوفه بقدر ما كانت مسألة القومية جزء لايتجزء من مبادئه وخياراته وثوابته, أن اصرارنا على الثبات ليس محض عبارة نخفي وراءه بعض السلبيات التي ترافق المسيرة أو في عدم تمايلنا مع هذا الطرف اوذاك ,أنما هو أصرارنا على سعينا الدائم في عدم خضوعنا لأية جهة مهما كانت تعمل على أضعاف الشعور القومي الكلداني لدى الكلدان في كل مكان . ومن الله التوفيق..
ماجد يوسف:
لجنة محلية صبنا الكلدانية.
الحزب الديمقراطي الكلداني.