هل حقا ان ابناء الطائفة الكلدانية مهمشون؟
نوئيل رزق اللهيفاجئنا البعض بين الحين والاخر وخاصة هذه الايام بالتباكي علينا نحن ابناء الكلدانية، ويقومون بطرح بدع واطلاق ارهاصات بعيدة كل البعد عن المنطق والواقع, غايتها دق اسفين الفرقة والكراهية بين جميع طوائف شعبنا الاشوري الذي يعيش اليوم عصر نهضته القومية.
في هذه الايام علا عويل وزعيق وصراخ مجموعة انفصالية من ابناء كنيستنا الكلدانية وهم لايزيدون عن عدد اصابع اليد فيها، اقترح عدم كتابتها، وبدل عنها تستطيع ان تقول مثلا "يعيشون في بحبوحة الحرية والعيش الهانئ في الغرب ولا هم لهم سوى اثارة الفتن بين ابناء الامة الواحدة, ومعلنين انفسهم المدافعين عن حقوق الكلدان وابناء والطائفة الكلدانية منهم براء لم يخولهم احد من الكلدان بالتكلم نيابة عنهم ولم ينتخبهم احد, لكنهم فرضوا انفسهم علينا.
نتناول في هذا المضوع مسألة النوازع التخريبية التي تسكن ارواح هؤلاء، ويبدو انهم دائما يشعرون بالضعف والصغر امام الاخرين المؤمنين بوحدانية امتنا مما يدفعهم للقذف والشتم معتقدين انهم بهذا السلوك سوف يحجمون الناس على الوزن الذي يريدونه, وفي نفس الوقت تخيب امالهم امام الحقيقة التي هم عليها، الامر الذي يدعوهم الى اشهار سلاح التشهير للاشخاص المخلصين لامتهم ولوحدانيتها، في محاولتهم لتشويه الصورة الناصعة لهؤلاء الغيارى، وهم ويتمادون في احلامهم على بساط الاوهام حتى يسقطون في نظر ابناء امتهم، ويكون مصيرهم في مهاوى التاريخ المخجل.
كان على هذه المجموعة المدعية بالكلدانية، والكلدان منهم براء الاهتداء بأؤلائك المتخصصين الذين لهم الجراة في قول كلمة الحق والتيمن خلالها يقفون الى جانب الفصائل والتنظيمات والمؤسسات السياسية والثقافية والاجتماعية المتبنية الهوية القومية الواحدة الاشورية مع اننا نعتز كل الاعتزاز بمسمياتنا التاريخية المتعددة التي تتوحد في مضمونها، ومن مكوناتها تتشكل امتنا الموحدة، التي يجمعها التاريخ واللغة والتراث والتقاليد والدين.
ان هذه المجموعة التائهة في دروب الانفصال والتقسيم مهمتها التصيد في المياه العكرة تمكنت باساليبها الخداع من اختراق بعض المؤسسات تحت يافطة الكلدانية، التي كانوا بالامس القريب ينبذونها وينكرونها، متفاخرين بعروبتهم وانتمائهم الي النظام السابق ولحد هذا التاريخ فان ما يقومون به من مهام في تقسيم امتنا هي امتداد لما كلفوا به من تلك التنظيمات البعثية التي انكر على شعبنا حقوقه القومية واسمه القومي، وحاولت صهره في بوتقة العروبة، مستعينين بادواتهم من داخل امتنا، هؤلاء هم من يريد ولغايات شريرة كتابة وتدوين تاريخ جديد لشعبنا الموغل في القدم والذي تجاوز عطاءه ومدنيته الالاف السنين. ان شعبنا الاشوري بكل مسمياته لا يعير اهمية الي مقالتهم المسمومة والمليئة بالمغالطات والتي يستهجنها كل ابناء شعبنا , ولو كان هؤلاء فعلا ابناءا صادقين لكنيستنا الكلدانية المقدسة لافتخروا وثمنوا التضحيات والدماء التي سفكت على ارض الوطن من قبل ابناء امتنا وتنظيماتنا السياسية التي تناضل على الارض والتي تكن كل الاحترام لكل تسمياتنا، بدلا من دس الكراهية بين ابناء شعبنا.
ان من يريد الدخول الي ساحة العمل القومي عليه أن يتحلى بالايمان والاخلاص والشعور بالانتماء القومي الصحيح المبني على صخرة تتحطم فوقها كل مغالطات الانقساميين الكلدان، الذين يبثون سمومهم في جسد امتنا الطاهر من على مواقع الانترنيت، المعروفة الولاءات والتوجهات، والتي مع الاسف تحمل اسماء ابرشيات كنسية كلدانية، وتمول من العطاء السخي الذي يقدمه المؤمنون لكنيستهم، وذلك لارباك ابناء الكنيسة الكلدانية والتأمر عليهم، ولزرع بذور الشقاق والكراهية بينهم وبين اخوتهم لهم من نفس الكنيسة من المعتزين بالتسمية الاشورية الشاملة، لما تحويه هذه التسمية من مدلولات ملموسة وواقعية على الصعيد الداخلي في العراق , والاقليمي والعالمي، والتاريخي، تلك التسمية التي يخشاها الكثيرين لايتسع المجال للدخول في تفاصيلها الان.
أخيرا نقول لاابناء كنيستنا الكلدانية المقدسة نحن لسنا مهمشين كما يدًعون هؤلاء, انه شعار زائف,أن اعدادا كبيرة منهم من ابناء كنيستنا الكلدانية، تؤمن ايمانا قاطعا بانتمائها الى الامة الاشورية، وإن منهم من انتمى ويعمل جنبا الى جنب مع اخوته من الكنائس الاخرى في التنظيمات السياسية التابعة لشعبنا، يكافحون ويناضلون من اجل الوصول الي الاهداف السامية من اجل نيل الحقوق القومية والسياسية والثقافية لشعبنا الاشوري بكل تسمياته, ولكن مع الاسف كلنا نعلم بان شعبنا كله بكل طوائفه مٌهَمش ومٌهَجَر وحقوقه مهدورة ومدنه وقراه مٌتجاوَز عليها في بلدنا العراق الذي نحن سكانه الاصليين. اذا علينا الكفاح والنضال سوية متحدين و بخطاب سياسي واحد لنتمكن من الوصول الي اهدافنا و تقرير مصير شعبنا الاشوري الذي بات ضحية للصراعات السياسية بين الاحزاب المتسلطة الان على زمام الامور في بلدنا العراق،وبخلافه سوف يُقتلع شعبنا من جذوره في ارض اباءه واجداده وهذا ما يريده الكثيرين ممن تتقاطع مصالحه مع تواجدنا كشعب حي في العراق.