ربيع أسلامي وخريف عربي

المحرر موضوع: ربيع أسلامي وخريف عربي  (زيارة 597 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل اويا اوراها

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 102
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ربيع أسلامي وخريف عربي
« في: 13:00 15/03/2012 »
                                                  ربيع أسلامي وخريف عربي
ها لقد دار الزمن ثانية ليعيد حكم الشريعة كما كان قبل بروز لما كان يسمى بالفكر العروبي الذي أوتى به بعد أفول نجم سلطة السلاطين العثمانيين خلال الربع الأول من القرن العشرين الذي كان جاثما ومسيطرا بأسم الأسلام على أغلب الدول العربية التي كانت مستجيبة والواقع أنذك وراضية بحسب كتب التاريخ التي كنا نطلع عليها أو التي درسناها كمناهج في المدارس والجامعات وما تناقله أيضا شهود العيان المعاصرين لتلك الحقبة التي لما قبل الحرب العالمية الأولى ونما بعدها الفكر القومي العروبي المستورد  الآخذ بالأنتشار وعلى مراحل داخل البلدان العربية وبواسطة الماكنة الأعلامية الغربية ( الانكليزية والفرنسية ) تلك البلدان ( العربية ) التي ضاقت ذرعا من التسلط العثماني بأسم الشريعة  التي أنهكت كاهله كونه لم يجدي نفعا ولا يلمس عدالة بل تم كشف أمرهم بأنها مجرد عمليات أستغلال عنصري للدين لتحقيق مآرب سياسية ومتافع شخصية وأن كان الكشف عن ذلك قد جاء متأخرا , وتأثير تلك الحقبة السوداء كلن لها الأثر الأكبر أيضا على عموم أبناء شعبنا الآشوري السرياني الكلداني تحت يافطة (  المسيحيين ) الذين عانوا الأمرين وذوقوهم الويلات , واليوم وبعد مرور لما يقارب التسعون عاما  نرى التاريخ يعيد نفسة وبأوضح صوره ليعيد الى الذاكرة تلك الحقب المريرة ولكن السبب اليوم ليسو السلاطين العثمانيين بل السلاطين العروبيين الذين كانوا قد غيّروا أداة الحكم من الشريعة التي ملّ منها الناس في حينها الى أداة أخرى وأيضا شمولية وهي العروبة التي أثبتت بأنها وسيلة لكم الأفواه لا أكثر , لتحشر شعوبها في زاوية الشعارات الشوفينية المنافية للواقع مثل الوحدة العربية والسوق العربية والبنك العربي وفلسطين التي أصبحت الشماعة التي من خلالها يمر طريق ( أوتوستراد ) الوحدة العربية .. ألخ من المغريات ومخدرات الشارع العربي وها هي الأخرى أفل نجمها لينتفض الشارع الذي لا ندري بماذا نسميه أو ماذا نطلق عليه بالضد من حكامها , حيث لا أيدلوجية تلم هذا الشارع الذي أراد البعض أن يسميه بثورة الشارع العربي لكن ذلك هو خلاف الواقع أو وكما حلا للبعض بأن يطلق عليه بثورات الشباب العربي أو انتفاضة المثقف العربي وكله هو مناقض للذي موجود على الأرض والآخر أبدع ليوجد مصطلحا نرجسيا كي يفرح القلوب والذي هو ( الربيع العربي ) , لكن وكما يقول المصري ( جت الحليمة تفرح مالأتلهاش مطرح ) , لقد بدا بأنه خريف عربي وسبات عربي وتفكك عربي ... ألخ من النعوت التي تطابق الشوارع تلك , لكن الحقيقة هو ربيع أسلامي الذي جاء دوره ثانية لكن بحلة الأسلام المنتقم وهذا هو نصيب أو حال الدول العربية التي لا تعرف تدابيرها منطقة التجارب التي تخضع للدورات الزمنية وألاعيب المخططات السياسية التي تربك تلك الشخصية الساكنة ضمن حدود هذه الدول بحيث جعل منها شخصية بلا هدف تطغى عليها الأزدواجية بالأمس أسلامية كانت أو أشتراكية أو رأسمالية أم عروبية أم بدوية وها هي تعود اليوم الى أداة الحكم بأسم الشريعة وجعلها المادة الدسمة في صياغة قوانينها ودستورها ولا شيء ينافيها أو يعادلها وما يعاكس تلك الشريعة هو رجس من عمل الشيطان ومن دون أن تعير أية أهمية ولا أي أحترام ولا تقدير لبقية الأديان السماوية التي وجدت قبل الأسلام في هذه المنطقة , لكن وكما يبدو اليوم أن حملة راية الحكم باسم الأسلام  القادم وبقوة هو في الظاهر شيء والمخفي شيء آخر فهي الوجه الثاني لدولار العروبة الذي كان يوما ما بنفس القوة والعنجهية ولم تكن بأحسن منها بل ستزيد الطين بلّة وسيقسم الشارع والقرية والمدينة لا وبل الدوله كلها على ذاتها وألى أن تنتهي أو تزول دورة حكمهم وكما نوهت أليه أعلاه ( خضوع الشارع العربي لدورات زمنية ) يكون هؤلاء الأسلاموييون قد قدموا المنطقة برمتها وعلى طبق من ذهب من حيث يدرون أو لا يدرون لأسيادهم محولين أياها ألى منطقة ممزقة الأشلاء فقيرة متخلفة ضعيفة لاحول ولا قوة يشوبها أزمة مثقفين يطغي عليها طابع التمزق الطائفي والأحتكار المذهبي والأحتظار الفكري منطقة يستخدم فيها أسم الله لقمع الناس  وكأن هزة أرضية أو تسونامي عنيف ضرب هذه المنطقة بحيث أحرق الأخضر واليابس , أن هؤلاء الحكام الجدد يبدو وكأنهم يريدون أن يغيروا ويتلاعبوا بمصير المنطقة وكأن صراخهم سيقنع من حواليهم متناسين بأن هنالك قيم عالمية وأنسانية وحقوق المواطنة تفرض نفسها اليوم ولها سلطة تسموا على كل الخصوصيات التي تعمل على مضايقة المواطن ومصادرة حقه في التفكير وتقييد حريته , لكن ومع كل الذي يجري على الساحة العربية اليوم هو نتاج للأستبداد الذي جلبه الحكام العرب على شعوبهم مما اودى بهذه الشعوب ألى أختيار منحى أخر للتخلص من عصمة العروبيين ليسلكوا طريق الله عبر وكلائه على الأرض بأعتبارهم الأوفر حظا في تخليص الشارع المغلوب على أمره وأخراجه من حالة البؤس والفقر التي هو فيها , لكن وكما يترائ ومنذ الوهلة الأولى التي بدأ فيها الأسلامييون يبسطون سيطرتهم على الشارع ويفرضون دكتاتوريتهم على العامة بأنهم قد جائو متممين للخطط التي كانت سائدة قبلهم على يد أسلافهم العروبييون كون عملية الأستحواذ على الشارع بأسم الأسلام جدا بسيطة وهي في متناول اليد حيث بمجرد خطبة واحدة بالأمكان تجنيد الألاف المؤلفة والسبب هو عدم أمتلاك المنطقة العربية لأيدلوجية واضحة المعالم أو لعقيدة أو نهج أو فكر ,  وكل مايملكه هو الشريعة الأسلامية المتشعبة المذاهب والتي تعتبر مادة العرب والسلطة اتي لا سلطة عليها . السؤال الذي يطرح نفسه هو هل أن الأسلام الذي و بحسب فقهائه الجدد الذي وصفوه اليوم ( بالأسلام السياسي ) بالأمكان مواكبة التمتغيرات العالمية ؟ وهل بالأكان أقامة علاقات مبنية على حسن النوايا مع الغرب المسيحي ؟ ربما قد يقول البعض ( نعم ) بالأمكان لأن الأسلام هنا هو الأسلام المصنف في خانة ( السياسة ) !!! . أذن في هذه الحال يجب أن يكون هنالك اسلام أخر لا يلتقي مع الأسلام السياسي الذي هو بالضد منه ؟ فيا ترى ما هو ؟  لربما قد يكون اسلام خاص للتعبد والصوم والصلوت ؟ ومن يزاول الأسلام الأول لا يحق له أن يضع يده في يد الثاني كونه بتعامل مع الغرب الملحد أم لكونه سياسي بعيد وتعاليم شرع الله ؟ وهل وصل الحال بالشارع العربي الى مرتبة التصحر الفكري أو بالأحرى مرحلة القفر الثقافي على وجه العموم بحيث أودت به أن يقع فريسة سهلة المنال منقادا خلف مجموعة من الملالي الذين لا يفقهون شيئا سوى لغة العنف والفتنة الطائفية وتكفير الأخر وهذا ما نتلمسه في العديد من البلدان العربية التي ازهر فيها ربيع الأسلام والشريعة وذبل بالجانب الآخر حس الانتماء الوطني والتكاتف الأجتماعي على أختلاف حلله وملله وأنتماءاته الدينية والقومية والمذهبية وسببها هو هذا الربيع الذي قدّم بمجيئه وسيقدّم الكثير من الخدمات مستقبلا للطرف الذي وكما يدعي بأنه السبب في خلق هذه المشاكل والقلاقل في عقر داره .. !! وهذا هو بالفعل المضحك المبكي , وأخيرا ألم يكن هؤلاء فعلا الوجه الأخر للدولار الذي يعتبر نقطة أرتكاز لعبارة ( كن فيكن ) ... فهنيأ بالمنطقة وربيعها الأصفر  , وسورة الفاتحة على الخريف العربي وأنتفاضة الشباب أينما كانت .. 
أويا أوراها
ملبورن
Ramin12_79@yahoo.com