درويش: الدستور القادم إخوانجى ولن يكتب له البقاء
أكد الدكتور إبراهيم درويش الفقيه الدستورى أن السلطة التشريعية لا تستطيع أن تكتب أو تقترح دستوراً لأى دولة فى العالم ، فالدستور وثيقه سياسية إقتصادية إجتماعية قانونية ، والدسور هو صناعة والإتجاة الحديث فى كتابة دساتير العالم تعتمد على 4 محاور ، وهى من يقترح الدستور ؟ ، دستور طويل أم قصير ، من يكتب الدستور ، ومن يعتمد الدستور، فالبداية خاطئه فالدستور هو من يخلق المؤسسة التشريعية وليس العكس ، كما هو حادث لدينا الآن ، وكان ذلك خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدى فى برنامجها " هنا العاصمة " والذى يبث على فضائية الــ سى بى سى.
وأضاف درويش أنه منذ 14 فبراير 2011 انتهى الموقف بلجنة صبحى صالح ، فكانت هناك صفقه بين الإخوان والمجلس العسكرى ، وعاصرت العمليه بأكملها فأتصل بى فتحى سرور وعمر سليمان ، وطلبوا منى تعديل 8 مواد ، وأكدت لهم أن الدستور لا يجب تعديله بل تغيره ، ففى يوم 13 فبراير صدر إعلان دستورى ومن أهم بنوده تعطيل دستور 1971 وهذا ليس من حق المجلس العسكرى فدستور 71 قد سقط بموجب ثورة يناير وشرعيتها ، والثورة انتهت بلا ثورة ولا ثوار ، ولكنها انتهت بتشكيل لجنة فى 14 فبراير لتعديل 8 مواد من الدستور الساقط أفرزت 10 مواد ، وتم إستدعاء دستور 17 فى شكل 62 مادة منهم مواد تم الإستفتاء عليها و49 مادة من الدستور الساقط حرفياً ، حتى بأخطائها اللغويه والإملائيه .
وعن سؤال للميس الحديدى حول كون لجنه كتابه الدستور من داخل مجلس الشعب مؤهله لكتابه الدستور القادم للبلاد ؟
فقال درويش : حتى لو كانوا مؤهلين لذلك ، فلا يجوز للسلطة التشريعيه أن تكتب خالقها ، وإنتخابات مجلسى الشعب والشورى مطعون على شرعيتها ، وهناك 630 طعن على الإنتخابات مقدم أمام محكمة النقض .
والمادة 60 بطبيعتها لا يمكن أن تحدث فى طبيعه الدساتير ، وهذه التجربه المصرية تشابه التجربه التركية فى عام 1980 عندما حدث إنقلاب عسرى وتم تكليف البرلمان بوضع الدستور ، ولكن فى مصر التكليف سرى من المجلس العسكرى للإخوان لصياغه الدستور وسيكون " دستور إخوانى ولن يكتب له البقاء " .
وعن كيفية كتابة الدساتير فى الدول حالياً ؟
اشار درويش إلى أن المنهج الأمثل لكتابه الدستور فى معظم الدول هو إنتخاب جمعيه تأسيسية لوضع الدستور وهذا ما اتبعته تونس ، ولكن مصر عدد سكانها يفوق 80 مليون ، ولدينا عدد كبير من الأميين ، ولذلك نحن نتشابه مع تركيا ، فيكون إختيار اللجنة التأسيسية من المفكرين والشعراء بنسبه 80 % .
كيف سيتم إختيار 50% من خارج البرلمان ؟
الإخوان سيختاروا من يريدون ، وسيضعون الدستور الذى يريدونه وقالوا أنه جاهز فى الأدراج منذ شهرين ، وسيكون الدستور يحتوى على " الدولة الدينية " وهو ما ينادى به السلف ايضاً ، والإخوان والسلفيين لم يقرأو التاريخ ، و الجبرتى وأبن خلدون وجمال حمدان ونجيب محفوظ والإمام محمد عبده كلهم رفضوا مبدأ الدولة الدينية .
وأكد أن الدستور سيحتوى على أحكام الشريعه الإسلامية وليس مبادئ الشريعه الإسلامية ، والخلاف هنا واضح ، فالأحكام تختلف عن المبادئ ، والشريعه الإسلامية تنقسم بين العقائد والمعاملات ، ولذلك لا يمكن نقل دستور أو نظام سياسى من مجتمع إلى مجتمع ، ولذلك كنت أطالب أن تختار لجنه من 10 مفكرين وشخص واحد قانونى ويستمعوا إلى جميع القوى السياسية والأحزاب والأقليات وتجتمع هذه اللجنة وتحدد أوجه اتلوافق وتوفق بين أوجه الخلاف ، ويكون الإتجاه نحو الدستور القصير ، بحيث لا يكون فيه شروط إختيار رئيس الجمهورية وإنتخاب المحليات فهذا كله يكون فى القانون .
والدستور القادم يمثل وجهه نظر واحده وهى النظرة الإخوانية
لماذا توقعت أن تقوم ثورة ثانية أو يقوم إنقلاب عسكرى ؟
لأن الثورة قامت للتغيير ولم يحدث إستجابه إلى مطالب التغيير ، فسيكون هناك عنف سياسى حتى تقوم ثورة .
وفى جميع مواد الدستور الحالى لا تصلح ، فالحقوق والحريات العامة سابقه على وجود الدولة ، واللجنه الرئاسية لا يجوز الطعن عليها مهما حدث من تزوير ، فكيف هذا ؟
الدستور الجديد :-
واضاف أن الدستور المصرى يجب ألا يزيد عن 10 مواد أولها أن الحريات العامة مكفوله للجميع ومصانه ، والثانيه عن الإسلام ودين الدولة مع كفاله رجوع الأقليات إلى شرائعهم أو منع هذه المادة نهائياً ، عدم تقييد الحقوق والحريات العامة بالقانون لأن القانون يقيدها ، المادة الرابعه أن تكون السلطه التشريعية قادرة مع الغاء نسبه 50% عمال وفلاحين والغاء مجلس الشورى نهائياً ، وسيستتبع ذلك حل جميع المجالس التشريعية – مجلسى الشعب والشورى – وقد يحصن الإخوان أنفسهم بأن يبقوا على مجالسهم حتى نهايه دورتهم .
المادة التاليه .. السلطة التنفيذية فنحن بحاجة إلى سلطة تنفيذيه كفء فنريد رئيس جمهورية بسلطات محدده ، والرئيس هنا لا يكون منزوع الصلاحيات ، ولن يحدث صدام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية إذا كان هناك شخصيات قويه ، وبالممارسه سيعرف الجميع إختصاصاته ، وفى النظام الذى أشير اليه سيحدد السياسة الخارجية كل من السلطتين التشريعية والتنفيذيه ، ولذلك فهما يحتاجا إلى التنسيق بينهما ، والإخوان سيضعوا على كرسى الرئاسة من يريدون ، وكل النظام السياسى المصرى لا وجود له ، فهو الآن فى جعبه الإخوان ، وفكرة التوافق غير حقيقية وغير واقعيه وغير مطبقه لما نمر به من إقصاء ، وإذا اجريت إنتخابات مرة أخرى فى هذا الشهر ستأتى النتائج مختلفه ولن يمثل التيار الإسلامى أكثرمن 10% لأن رصيدهم إنتى عند الناس ، ولم يقدم فيهم المجلس غير " مكلمه واذان " .
وأكد درويش إلى أنه مادام حدث توافق بين العسكرى والإخوان سيكون هناك ماده للقوات المسلحة فى الدستور القادم.
ولابد أن يكون فى الدستور القادم تمثيل للمرأة والإقباط وسيأتى الإخوان بما يريدون من أقباط ومرأة ، وأتعجب ممن يتهم الثورة بأنها من فعل بنا كل هذا ، ولن يحدث أى تغيير إلا بثورة أخرى لأن الأولى لم تعدل من الأمر شئ ، وأشعر بخوف كبير من الفترة القادمة