عكازة الباري – بركات يعقوب او كلاهما ؟

المحرر موضوع: عكازة الباري – بركات يعقوب او كلاهما ؟  (زيارة 425 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1930
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عكازة الباري – بركات يعقوب او كلاهما ؟

 
اخيقر يوخنا
 
حالما انتهيت من القراءة الثانية لكتاب سوسة (ملامح من التاريخ القديم ليهود العراق ) منذ اكثر من ثلاثة اشهر ترددت كثيرا ولعدة اسابيع
 
قبل  اتخاذ القرار النهائي لطرح ما اتى به الكتاب  بدلا من ترك الامر منسيا .
 
ونقلت نصوصا قصيرة من الكتاب حول مزاعم المؤلف عن كوننا من اليهود المسبيين ؟
وقد اكتفيت بثلاثة اسئلة مصيرية وبدون اجابة ( كما جاء في رد استاذنا الكبير الدكتور ليون برخو )
حيث وجدت نفسي عاجزا عن الاجابه وبما يوازي حجج مؤرخ لا نستطيع ان نجاريه في حقل التاريخ .
ويؤلمنا ان نقول بان ساحة شعبنا تخلو حاليا من مؤرخ  مقتدر لدحض تلك المزاعم
وان الرد القائم  على (جرة او  شخطة قلم ) _ كما يقول العراقيون - لنفي بكل ما اتاه هذا الكتاب من ادلة تاريخية ومن ثم الاكتفاء بتوجيه سيل
من التهم البسيطة والمألوفة والتي تذكرنا بما كان  يزاولها العهد االمقبور ضد كل من يخالفة في الراي – لن يؤثر بما كتبه سوسه حيث سيبقى
كتابه مرجعا تاريخيا للاجيال القادمة ولكل من سيؤرخ تاريخنا .
وقد يكون لبعض من  رودود  اقلامنا   مصداقية وخاصة اذا اخذنا في عين الاعتبار المرحلة التي طبع بها الكتاب كمحاولة من النظام البائد  في تزوير او
الطعن او  زرع الشك في اصالتنا القومية والوطنية  كتمهيد سياسي  لالغاء وجودنا القومي  كشعب له خصوصياته المميزة تاريخيا وعرقيا وحضاريا .
 
ولذلك فان مجرد  اكتفائنا بتلك الاجابات لن تكون كافية للوقوف امام طرح الكتاب .
 
وتاخذنا تلك الاراء الى التساؤل
, لماذا كل هذا الخوف من الكتاب ؟
هل يستطيع سوسة او غيره ان يغير ايماننا بانفسنا ؟
لان اعتناق او تبني الهوية القومية لاي شعب يكون قائما على الايمان المطلق وشبه المقدس بها  ولاجيال عديدة .
وان النوايا الشريرة الكثيرة  للعديد من الجهات السياسية او غيرها ستبقى  تعمل بجهد سياسي متواصل للطعن في اصالتنا .
ولكن هذا العمل العدواني من تلك الاطراف لا يعني اننا يجب ان نغض الطرف عن اي بحث او كتاب لمؤرخ يتناول مسالتنا
وسواء كان رائ  ذلك الباحث ضد اعتقاداتنا او مصلحتنا او مؤيد لما نؤمن به
وهكذا يجب ان لا نقلد النعامة باخفاء ما يطرح بل علينا ان نواجه كل ما يطرح بشجاعة وثقة .
وكلنا نعرف ان الحكمة تقول اعرف نفسك واعرف عدوك
ووفقا لذلك علينا ان نعبيد قرأءة  وفحص كل ما يتعلق بجذورنا التاريخية وان لا نخجل او نشمئز من ايه منها .
وربما  يصح القول  من ان صبغتنا اليهودية المزعومة قد تزيد من تضييق الحصار السياسي او غيره علينا من قبل اعدائنا التقليدين .
الذين لن يتساهلوا معنا مهما تمايعنا معهم لان الحقد هو وسيلتهم للالتقاء مع من يخالفهم في الهوية والمعتقد  كما ان البغض يسري في عروقهم ويطغي على
افكارهم  ولذلك سنبقى مذموميين عندهم لان طينتهم لن تتغيير مهما اجتهدنا في نيل رضاهم .
وهنا لنسال بدورنا هل تخلو ايه قومية من الصبغة اليهودية ؟
واحمد سوسة مثال حي .
وقد جاء في الكتاب بان عشيرة كبيرة من جيراننا كانوا يهودا ثم اصبحوا مسيحين ثم اسلموا
فماذا يكون ردهم ؟
والمسالة الاهم التي تحتاج الى اجابة صحيحة مبنية على اسس ومستندات تاريخية هي ما ما يطرحه الكتاب بان اصل سيد شهدائنا مار بنيامين كان
يهوديا ؟
لان  بحثنا عن الحقيقة يخدمنا قوميا ووطنيا وحضاريا وعلى المدى البعيد .
بالاضافة الى ما جاء في كتاب رحلة بنيامين التطيلي –الرحالة الرابي بنيامين التطيلي النباري الاندلسي 1165-1173 م
بان الاسباط العشرة المفقودة والتي جلبها ملوك اشور ( سنحاريب وسرجون الثاني ) الى ارض اشور قد اصبح غالبيتهم مسيحيون فيما البقية
القليلة بقيت يهودية
فهل نجد ما يفند هذا الادعاء ؟
واذا كان اليهود المسبيين اقدم الشعوب في العراق ؟
اليس من حقهم كمواطنيين اصلاء للعراق في نيل حقوقهم كاملة ؟
وكما نحب ان نوضح للذين يحاولون من خلال هوساتهم السياسية – المس  بموقفنا القومي  من خلال ما طرحناه -
بانني اديت ما بقدرتي  في  النشاط القومي  حيث كنت اول محرر لاول جريدة اشورية في كندا ( جريدة نينوى –سنة 1995) ومن ثم جريدة الاخبار الاشورية 1996
وكنت اول من اقترح
استحداث محافظة اشورية 2001 قبل سقوط النظام ومن ثم اقترحت استحداث محافظة اشورية في الاقليم الكردستاني
 
كما  نحب ان نوضح باننا لسنا في مجال الاشادة باخواننا اليهود ولكن كنا نتمى ان ننال جزء من نجاحهم في السيل الحضاري .
 
ولنقتدى ببعض ما يتمتع به ( القريوا المقربين حسب ما كان يطلقة علينا اليهود ) حيث نجد انهم عانوا من ظلم واضطهاد معظم شعوب الارض
 
ومع ذلك ما زالوا متواجدين ولهم الصدارة في العديد من مجالات الحضارة البشرية
 
ويا ليتنا اخذنا منهم جديتهم وايمانهم بانفسهم والمحافظة على لغتهم في كل البلدان التي يتواجدون فيها بينما نجد ابنائنا في هذة البلدان قد نسوا
 
لغتهم فيما لم يمر جيل او جيلين على اغترابنا .ونحن نعرف ان ضياع لغتنا معناه ضياع هويتنا .
وخلاصة الامر نستطيع ان نقول ما المانع في  ان نفتخر بكلا الصبغتيين وهل نستطيع ان نعمل بكلا الاتجاهين سياسيا ضمن القنوات والمحافل
الدولية والوطنية ؟
وهل ستولد لنا براعم سياسية للمطالبة بحقوق صبغتنا الثانية ؟
اوربما يكون خير لنا حاليا ان نعتز بان نكون الشعب  المزكى  منذ الازل لحمل – عكازة الرب و تلقي بركات ال يعقوب من ان نبقى حائرين
 وحتى يحسم مؤرخو شعبنا   فيما بعد  - مسألة  تسميتنا واصالتنا الحضارية والقومية .
ومن ثم نختار الصحيح .وقد يكون كلاهما  مقدسان .



--