رياضة درب الصليب في كركوك
عنكاوا كوم / ادي شامل / كركوك في أيامنا هذه تقام كل يوم جمعة من الصوم الأربعين الكبير رياضة درب الصليب في جميع كنائسنا إحياء للدرب الذي سلكه السيد المسيح للتأمل بآلامه بصحبة العذراء، أم الأوجاع.
وهي رياضة روحية وتقوية يقوم بها المؤمنون في شتى الكنائس ايام الجمع الواقعة في فترة الصوم الكبير والمتمثلة بـ اربعة عشر مرحلة تجسد اهم المراحل التي سلكها السيد المسيح حاملاً صليبه من دار الحاكم بيلاطس إلى جبل الجلجلة يوم الجمعة العظيمة (يوحنا 19، 17). ويطلق العرب على هذا الدرب "طريق الآلام" المعروف لدى الغربيين "فيا دولوروزا" (Via Dolorosa) أي درب الالام.
وفي ابرشية كركوك الكلدانية تقام في الجمع الواقعة خلال الصوم الكبير رياضة درب الصليب وقد ارتأت رئاسة الابرشية ان تقيم هذه الرياضة في احدى كنائس الابرشية بشكل دوري ويحضرها جمع غفير من المؤمنين وبحرص شديد حاملين الامهم وامالهم واستعدادهم للسير مع المخلص على درب الجلجلة ... وفي الجمعة المصادف لـ 23 اذار 2012 تم اقامة المراسيم في الكنيسة الحمراء والتي تعتبر من اقدم واقدس المواقع المسيحية في العراق عموما وكركوك خصوصا ولها مكانة خاصة في نفوس المؤمنين.
ويذكر ان هذه الرياضة قد نشأت في أطار التقوى المسيحية والمحبة الخالصة للسيد المصلوب. ففي ليلة خميس الأسرار كان الحجاج البيزنطيون يسيرون في تطواف من الجسمانية إلى الجلجلة متتبعين تقريباً طريق الآلام الحالية، ولكن دون توقف عند كل مرحلة.
وفي القرن الثامن تحددت المراحل، إلا أن مسار الطريق كان مختلفاً كلياً. فكان درب الصليب يبدأ من الجسمانية ويتجه جنوباً حول المدينة نحو بيت قيافا على جبل صهيون، ومن ثم إلى دار الحاكم بيلاطس في كنيسة صوفيا المجاورة لحائط المبكى، وأخيرا ينتهي في كنيسة القيامة.
وفي القرن الرابع عشر نظّم الآباء الفرنسيسكان درب الصليب في شوارع القدس القديمة مع تعيين موقع المراحل الثمانية الواردة في الإنجيل وفي القرن الخامس عشر بدأ الحجاج الأوربيون ممارسة درب الصليب في بلادهم، وذلك لعجزهم من الحج إلى القدس إلا أنهم أضافوا خمس مراحل. ومع الزمن انتقلت هذه المراحل إلى القدس تمشياً مع عقلية الحجاج فأصبح عدد المراحل في شوارع القدس أربعة عشرة مرحلة.