منذ 31 مارس 1934 وأوراقك لا زالت حمراء

المحرر موضوع: منذ 31 مارس 1934 وأوراقك لا زالت حمراء  (زيارة 1349 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بطرس نباتي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 161
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


منذ 31 مارس 1934  .... وأوراقك لا زالت حمراء



  بطرس نباتي


 
عشرات الصلبان حملتها منذ سنين تشدك نحو الجلجلة، حاملا أوجاع المعدومين، ململماً جراحات الوطن، لتعمدها بمياه دجلة الخير لتعرضها في أديم الصحراء لتجف، كي تعود مرة أخرى حاملا ضياء الشمس  من جديد..
دمك كان مطلوبًا من أكثر ألحكومات وحشية في ألتاريخ .
جلاد ألامس لا زال واقفا إزاء ألمقصلة، مطالباً برأسك على طبق من ذهب  كما طالبت تلك ألعاهرة برأس المعمدان .
ألبلاد ألتي ينادي أمرائها في ألليل باغتيالك يعود شعبها في وضح ألنهار ليطالب لك بالثأر والانتقام .
عندما نصبوا لرفاقك آلاف المشانق ليفزعوا بها من يقف ببواباتك لينصرف عنك ألجميع ولتقف وحدك تنزف حد الموت، كانت الطوابير تقف صفوفا متراصة تذود عنك بدمائها التي سالت، في بيانهم ألذي حمل الرقم(101) المشئوم ، أو في ملحمة كاورباغي و في سجن نقرة السلمان وفي قطار الموت ومعسكر الديوانية وفي دهاليز وسراديب  الشعبة الرابعة..
مشانقهم تلك التي نصبوها للعشرات من رفاقك وجد من يمتطيها،
 كما يمتطي صهوة جواد مطيع..                                                                                                          
في تلك الأيام من الزمن المر، الذي أمر فيه  رئيس الطغاة  بإعدام ثلاثون فقط من رفاقك، استشاط ألجلاد غضبا، لأنه كان قد حضر قائمة تحوي أسماء الألوف..  
 في  زمن قصر ألنهاية وأحواض التيزاب، و بنايات أمنهم ألاحمر في ألسليمانية و زاخو ولحد الفاو، وكل أدواة وسبل ألجلادين ، لم تقف إلا لأيام معدودات أمام ألزحف ألمقدس في آذار انتفاضة ألغضب وثورة المعدومين..                                                                
خشيتهم كانت حد الموت من بيوتك المشيدة بحب و شوق الكادحين وعرق الأجساد المنهكة تلك ألمتخمة  بالشعارات ألسرية ألتي تحكي قصصا مريعة  عن الحرية ألمضرجة بدماء الأحرار، والأمل بتحقيق السعادة للجميع ..
  جدران تلك البيوت المصنوعة من الطين  أو من الصفيح أو تلك ألمشيدة  بالقصب والبردي كان  طينها وبرديها مجبولاً بمحبة وعشق الفقراء، أنت وحدك كنت تحيلها إلى مدارس يتعلم فيها أبناؤك وبناتك ألف باء الوطنية وأناشيد تتغزل بحب العراق..
 عندما كنا نرى بواباتك تختم بالشمع الأحمر؟ وتسطر فوقها عبارات  حاقدة، لازالت كالأسلاك ألشائكة تحفر في ذاكرة الأجيال..  
أي فكر ذلك الذي نخره السوس الذي لم يعد يصلح حتى أن يرمى في مزابل  التاريخ، والذي لازال يقتات على أحلام غادرها الزمان.. يتصور  لو مارست أياديهم دناءة من سبقوهم، لكفت ألحناجر  عن ألصراخ والهتاف..
  أما زال قاموس ذكرياتهم يحمل تلك  الكلمات البذيئة؟!!.. ألمقصلة، الجلاد ، السجون والمعتقلات..
مقصلتهم تلك التي تحمل أثار الرؤوس التي اجتزت من أجسادها لكونها كانت تحلم بوطن بلا ألم، صبغتها دماء رفاقك بألوان الطيف الشمسي لتتحول إلى مراجيح للأطفال...:
وقت امتثلوا لقول الشاعر*:(أعطوا للجلاد أجازة ) ولكنه هيهات أن ندعه يعاود مهنته من جديد..
وجدران سجونهم التي رسمت بحمرة الدماء وحفرت باضافر أصابع المعتقلين، أصبحت معارضا تعرض فيها لوحات تروي قصصا عن البطولة والفداء..  

*الشاعر سركون بولص في إحدى قصائده
 

غير متصل azizyousif

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 5623
    • مشاهدة الملف الشخصي


                 تسلم اياديكم اخونا عزيزا الشاعر /  سركون بولص .......
       
                 تحياتي تا أخونن عزيزا /  بطرس نباتي ........
                  قصيدة روعة دخلت قلوبنا من غير جواز مرور  !  تسلم لنا ........
                  قصيدة نالت الاعجاب  .......  ذو معاني عميقة ........
                  بالموفقية دائما .......   المزيد من التألق والابداع ........


                        عزيز بطرس يروكا /  النمسا

غير متصل samy

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 741
    • مشاهدة الملف الشخصي
تحية للاخ بطرس نباتي
وتحية للشيوعيين العراقيين واصدقأهم في الذكرى ال 78 لتاسيس حزبهم المجيد

غير متصل diyar elias ijmaya

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 472
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
      تحياتي للاخ بطرس نباتي لا زالت أوراقك حمراء .....
   ننتهز فرصة العيد الثامن والسبعين, لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي لتقديم التهنئة والتبريك ,بهذه المناسبة الخالدة لكل رفاق الحزب وأصدقائه ومؤيدي ولكل أبناء الشعب العراقي تحية للحزب وهو يحتفل في وطنه وبين احضان شعبه, ظل رافعاً لراية النضال من اجل الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة مقدماً كواكباً من الشهداء ، الذين ظلوا نبراساً يلهم الاجيال. المجد والخلود لكم ايها الشهداء والشهيداة يامن قدمتم دمائكم الزكية للشعب والوطن لتشل اليد التي تسعى إلى قمع واضطهاد الحزب الشيوعي. عاشت الذكرى الثامنة والسبعون لميلاد حزبنا الشيوعي.