شعبنا - حذاري من بيع الارض
أخيقر يوخنا تعود ملكية اراضي اهالي قرانا الى عهود طويلة في التاريخ وقد استنفزت جهودا كبيرة واعمال مضنية لاجدادنا في تهيئة الارض وبناء الدور وشق جداول الري ومقاومة كل الكوارث الطبيعية حتى اصبحت الارض جزء مقدسا في حياتهم ففيها ولدوا وفيها توفوا .
اي ان الارض غدت المهد واللحد لابناء قرانا .
وبمرور الاجيال ازداد تعلق ابناء شعبنا بقراهم رغم كل ما كانوا يتعرضون له من هجمات واعتداءات ومحاولات السلب والسرقة والاغتيالات الفردية بين فترة واخرى
وكانت مطامع الاخرين لاحتلال قرانا قائمة بمرور العصور وكان الاعداء يجيدون اختلاق الحجج لسلب ونهب ما تنتجه الارض من محاصيل وما يقتنيه الاهالي من مواشي ودجاج وجلود وكل ما تقع عليهم ايديهم .
ومع كل تلك التجاوزات وما عقب قسم منها من قيام اهالي بعض قرانا الى ترك قراهم لفترات متقطعة ثم كانوا يعودون اليها بعد زوال المخاطر و يبداؤن من جديد عملية استثمار الارض وزرعها واقتناء المواشي .
وازدادات الهجمات على قرانا اثناء الحرب العالمية الاولى ومن ثم بعد مجزرة سميل 1933
وبعد استقرار مؤقت امتد الى بدايه العقد السادس من القرن الماضي . تعرضت قرى شعبنا الى محاولات انتقامية من جانب الحكومة على اثر احداث الثورة الكردية واتهام ابناء شعبنا بمساعدة الاكراد وتعرض العديد من ابناء قرانا للاعتقال او السجن وغيرها من المضايقات .
وعلى اثر كل تلك الاجواء المشحونة بالخوف والقلق هاجر العديد من ابناء قرانا الى المدن الكبرى وخاصة موصل وبغداد وكركوك بحثا عن العمل .
وكانت اجراءات الحكومة البائدة في اوائل العقد السابع من القرن الماضي بترحيل الاهالي ومن ثم القيام بهدم القرى وحرق اراضيها وتفجير كنائسها - بمثابة الجريمة الكبرى التي ارتكبها النظام المقبور بحق وجود شعبنا .
وبتواصل المسلسل الدموي في العراق منذ بدء الحرب الايرانية العراقية وما تلى ذلك من الحصار الاقتصادي ومن ثم اسقاط النظام – وما تبع ذلك من الجرائم البشعة بحق ابناء شعبنا في كل المدن العراقية
فقد وجد العديد من ابناء شعبنا انفسهم محاصرون ولا منفذا امامهم الا الهجرة .
وبعد استقرار الاوضاع في الاقليم الكردستاني واعادة اعمار القرى رجع البعض الى قراهم .
ومن اجل فهم مدى اعتزاز شعبنا بقراهم فقد كان متداولا بين اهالي القرى بان الارض لا يمكن التفكير ببيعها ابدا وخاصة للغرباء من غير ابنائها ومن يتجاوز ذلك العرف الاجتماعي يكون مذموما ومكروها .
حيث ان الاباء كانوا يلقنون الابناء بان الارض هي موروثة ومقدسة لا يجوز ابدا الافراط بها .
وكان هناك خوف دائم من قيام الحكومات البائدة بشراء القرى بمبالغ ضئيلة لتكون حجة بيد السلطات بامتلاك الارض وما عليها .
وفي تاريخ بعض الشعوب المظلومة نجد ادلة صارخة تثبت خبث السلطات في قيامها بشراء الاراضي وتهجير السكان .
ولكي لا يتم تمرير نفس الاسلوب الخبيث بحق اهالي قرانا فيجب الانتباة الى كل المحاولات التي قد يتم الالتجاء اليها من قبل السلطات من كلا الجانبين بحجج دفع التعويضات او ما شابه ذلك ومن ثم يكون الامر بمثابة مغافلة قانونية تسقط حق شعبنا في اراضيه .
ويجب على واجهاتنا السياسية قراءة جيدة وحذرة لكل القرارات التي تتخذ بهذا الصدد ومن ثم توعية شعبنا بكل ما يصدر من قرارات لكي لا يتم ابتلاع كل ما تبقى من اراضينا .
لان بخسارتنا لاراضينا سيصبح شعبنا مشردا وبلا حقوق