جائزة النور للابداع الدورة الرابعة / الحوارات – الفائز الثالث


المحرر موضوع: جائزة النور للابداع الدورة الرابعة / الحوارات – الفائز الثالث  (زيارة 2853 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فراس حمودي الحربي

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 10
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
جائزة النور للابداع الدورة الرابعة / الحوارات – الفائز الثالث



النص الفائز بالمركز الثالث
جائزة النور للابداع دورة الدكتورة آمال كاشف الغطاء 
2011
                        فراس حمودي الحربي

" الأديبة فليحة حسن وجها لوجه والتنوع الأدبي في حوار خاص جدا "   
                           
                           
"  فليحة حسن " أديبة من أديبات العراق في النجف الاشرف ،  حملت غربة الأيام حزنا واستطاعت أن توحد الحروف " عشق و محبة " ، وانطلاق بين أفق الإبداع لتكون فريدة بكل تفاصيل التألق وحدت خطواتها بهدوء رغم كل الأشياء والظروف المحيطة بها .
أنها " الشاعرة ، والقاصة ، والناقدة " التي طرقت  أبواب الجمال في كل شيء ايجابي يحمل سمة الإبداع انطلقت من مدينة الضوء النجف الاشرف لتكون امرأة تحمل عبق عطر الكاردينا لتنثره على الساحة العراقية بشكل عام والساحة النجفية بشكل خاص .

•    من هي " فليحة حسن " ؟

امرأة تعيش بالقراءة حد أنها تتخذها دواء شافيا للكثير مما تعانيه .

•    كيف وجدت " فليحة حسن " نفسها وسط المشهد ألنجفي المنطوي والمتعصب للرجل ؟؟


النجف مدينة صعبة والمشهد الأدبي ألنجفي ينغلق على الرجال دون سواهم ، وعلى المرأة أن تتحلى فيها بصبر المحارة وألمها كي تلد لؤلؤتها المنشودة .

•    من وجهة نظر الأديبة " فليحة حسن " ، هل المهرجانات تصنع الشاعر أو العكس هو الصحيح ؟

مطلقا الشاعر الحقيقي هو من يصنع المهرجان بقصيدته وليس العكس طبعا .

•    برأيك لماذا التنوع في الإبداع ... شعر .. قصة .. مسرح ؟؟؟


نعم أكيد مثلما لا تستطيع المرأة الحامل التحكم في صناعة جنس جنينها ، كيف ما ترغب ودون تدخل العلم بذلك ، لا أستطيع أن أتحكم في صناعة ما اكتب فاجلس مثلا وأقرر ببساطة قائلة ، أريد أن اكتب قصة فاكتبها ، أو أريد أن اكتب قصيدة فتمتثل لطلبي ، وتولد أنثى قصيدة ، أنا اترك لإبداعي حرية اختيار النوع والهيئة التي يتشكل بها .

•    " فليحة حسن " أين وجدت نفسها في التنوع الأدبي ! ؟


نعم أنا موجودة في كل ما اكتب ، لان ما اكتبه لا يفترق عني أبدا ، بل كتاباتي هي أناي المضمرة التي أحاول أن أخفيها عن الأخر القريب ، لكنها تأبى إلا أن تنز من بين مسامات الورق متخذة هيأة الكلمات ، غير أن ما أراه  صدى لروحي دوما هو الشعر الذي يغطي مساحة بوحي الكتابي كله أو يكاد .

•    " لفليحة حسن " رواية جديدة هل تعتقد الأديبة " فليحة حسن " أن روايتها أخذت مداها الإعلامي ؟؟


روايتي الجديدة تناولها الإعلام كخبر لإصدار جديد في غالبية الصحف العراقية وأعلن عنها في قناتين فضائيتين .

•   من وجهة نظر الأديبة " فليحة حسن " هل يوجد نقد في العراق يستطيع من خلاله المبدع أن يعرف خطواته القادمة ؟؟


العراق مثله مثل الوطن العربي يفتقر إلى النظرية النقدية الخاصة به منذ القرن الرابع الهجري ، وكل ما هو مطروح من مدارس أو مناهج نقدية أنما هي مدارس أوربية مستوردة مترجمة ومطوعة بشكل من الأشكال لصالح المشهد الشعري العربي .
وكل من يتعاطى النقد ألان من المبدعين لا يمكن أن نسميه ناقدا ، بل يتوجب تسميته ( المتناقد ) كما يقول الدكتور " عبد الواحد لؤلؤة " وأنا اويده في ذلك ، وبوجود مثل هذه المناهج لم يعد النقد معيارا صالحا للقياس وإطلاق الأحكام فهو هنا ليس أداة يعرف من خلالها جيد الشعر من رديئه ، ومن ثم فهو ليس أداة يمكن الاطمئنان لها في معرفة المديات التي وصل أليها شاعر ما ، تمكنه من التكهن بما يتوجب عليه فعله إزاء ما وصل أليه .

•    لماذا لم نجد الأديبة " فليحة حسن " في ملتقى عالم الشعر في النجف الاشرف ؟ رغم تواجد جميع أدباء النجف الاشرف ؟

وهل مطلوب من الشاعر أن يوجد ( وليس يتواجد ) في جميع المهرجانات ، حتى يقول أنا شاعر ؟
أنا لا اعتقد ذلك ، فعدم حضوري مثل هذا المهرجان لم يؤثر على مسيرة أبداعي ، أليس كذلك.

•    هل حققت الأديبة " فليحة حسن " ما تريده وتصبو أليه ؟؟


لا طبعا ، طموحات المبدع لا تقف عند حد معين ، وما أصبو أليه لم يزل في رحم الغيب ، قد يصل إلى الحلم باختراق ما هو مألوف ومطروح والبحث عن الفرادة والتميز في كل ما اكتب .

•    الأديبة " فليحة حسن " الشعر في النجف أساس الأدب تقريبا هل وجدت القصة أو الرواية أو كتابة المسرحية مكانها الحقيقي في إبداعات مبدعي النجف الاشرف ؟؟

بين آونة وأخرى تظهر في الساحة النجفية مجموعة قصصية أو رواية تأخذ صداها هناك ، ويتصدى لها مريدوها بالكتابة أعلانا ونقدا ، وهذا شيء تترتب عليه عدة أمور منها ، أن السرد قد اخذ له مكانة لا بأس بها عند النجفيين .
وانه قد تمكن من الذائقة النجفية ، فلم تعد الأخيرة منغلقة على الشعر لوحدها بل تجاوزته إلى السرد بأنواعه ، وان شعراء هذه المدينة وجدوا لهم منافسين لا يستهان بهم إبداعيا في مجال القصة والرواية وحتى المسرح .

•    مرة أخرى أسألك لكن " كفليحة حسن " إنسانة مبدعة ... من أنت ؟؟

وأنا أجيبك بإصرار على الاثنين معا أنا "فليحة حسن " .

•    لماذا تجعل " فليحة حسن " الرجل مهزوم في داخلك من خلال الكتابة وساخطا مرة أخرى ؟؟

نعم هذه هي ميزات الرجل الذي وجدته يحتل المكان حولي ، واعني في المجتمع الذي أعيش فيه ، وجدته ساخطا ، ناقما على كل شيء لا يأبه للفرح ، بل على العكس من ذلك هو يجيد صناعة الحزن وينثر الرماد بمهارة فائقة .
لا ينشغل إلا بذاته غير مكترث بمن حوله ، ثق – ياسيدي – وراء كل ابتسامة رجل كلمة من امرأة حنون ، ووراء كل دمعة امرأة كلمة من رجل قاسي ، لذا فأنا حين اكتبه أصوره من الداخل ، اعري ذاته فيظهر على حقيقته مهزوما مسلوب الإرادة .

•    " فليحة حسن " لماذا الحزن الدائم في كتاباتك ؟؟

ربما للبيئة النجفية المغلقة بحزن متراكم ومجاورتي القبور فيها والمجتمع الذي لم أجد فيه هواء صالحا للسعادة تأثير في ذلك ، فانا إذا ما تأملت فلن أتأمل سوى اختلاف شواهد القبور وعدد الجنائز المارة ، صوب حفرها الأخيرة ، وإذا تنفست خنقني ترابها المتطاير من أحذية المشيعين ، فألوذ عن حزنها برأسي فلا أجد فيه إلا أحلاما سرعان ما تتهشم حين ارتطامها بجدار الواقع ، بعض الأحيان اسأل نفسي قائلة ، إذا سافر الجنوبي عن مدينته حتما سيشتاق للنخيل والاهوار والمشاحيف .
وإذا فارق الشمالي مدنه سيأخذه الشوق والحنين إلى ملاعب أصحابه بين الجبال والوديان الخضراء وربما سيحن البدوي لامتداد صحاريه إذا ما ابتعد عنها ، أقول لمن ستحنين يا " فليحة حسن "حين ترحلين عن النجف ؟
ولو أن الرحيل عنها رحيل مؤقت ومجازي لان الجميع عائد أليها لا محال ، ولو تأخرت تلك العودة وبحسب التوقيت القدري .

ستبقى الأديبة " فليحة حسن " تطرق أبواب الإبداع بشكل يضمن الدهشة للمتلقي ولكل المحاقب الأدبية لأنها فرصة تألق حدا ثوي مستمر لجميع المحافل الأدبية .
في نهاية المطاف الشكر الجزيل للأديبة التي حملت إبداعها بين اكفها وبين أضلعها ابنة العراق "فليحة حسن " شكرا لكرم ضيافتها وأجابتها لجميع الأسئلة الموجهة .

فراس حمودي الحربي
ترجمة // امال ابراهيم
Face to face with the writer Faleeha Hasa
 Concerning the literature variation in a special and a translated interview
Faleeha Hasan, one of the Iraqi women writers from holy Najaf, She carried the bewilderment of days sadly, and she managed to unite the letters in passion and love, she charged into the horizons of creativity to prove that she is unique  in all the details of radiance,  her steps were determined gently in spite of all surrounding hardships.

She is the poet, writer and critic, who reached the gates of beauty in all positive aspects that carried the tint of creativity.
 Starting from the city of light, a woman with the fragrance of gardenia, awoken to scatter her aroma upon the Iraqi grounds as whole and the Najafi grounds precisely.

Q1: Who is Faleeha Hasan?
A1: A woman that lives on reading to the extent that it is considered a     healing remedy to most of her sufferings.

Q2: How did Faleeha Hasan find herself in the middle of the Najafi Masculine environment?
A2: the holy city of Najaf has a hard nature with a literature surrounding that is limited to men; women need to resemble the oysters in patience and endure the pain to produce their awaited pearl.


Q3: from the writer Faleeha Hasan's point of view, do the festivals create the poet or is it the other way around?
A3: not at all! The true poet is the one who makes the festival by his poem, and not the other way around by any means.


Q4: in your opinion, what is the reason behind this variation? Poems...Stories…playwritings?
A4: just as the pregnant woman cannot predict the sex of her fetus, nor can she determine it as she wishes nor can science achieve this, I too can't determine the form of my writing, for example I sit down and say I want to right a story, and simply I do so! Or I wish to write a poem and it simply obeys my desire, and there it is a feminine poem! I leave the freedom to my creativity to choose the type and the form it wishes to take.


Q5: where did Faleeha Hasan find herself among the variations of literature?
A5:  I exist in everything I write, because it can never be separated from me at all, my writings are that deep me that I try to hide from the closest ones to me. But it insists on leaking from the pores of paper to take the image of words, but what I always find as an echo to my soul is poetry that almost covers all the areas of my disclosure.


Q6: you have a new novel, so does our writer Faleeha Hasan think that it was properly covered by media?
A6: my new novel was mentioned as a new release in most of the Iraqi newspapers and it was mentioned in two of the satellite channels.


Q7: from Faleeha Hasan's point of view, in Iraq, do we have the kind of criticism that enables the intellectual to sense his coming steps?
A7:  Iraq, resembling the Arab homeland, requires a specified critical theory, since the fourth Hijran century and all schools and approaches of criticism available are those of Europe which are imported, translated and altered in one way or another to fit the Arabic poetry scene.
       All those that address critical studies of intellectuals today cannot be enlisted under the title of critic rather they should be known as pseudo-critics, according to Dr. Abdulwahid Lualua whom I totally agree with. Because our depended approach is in lack of standardization, that enables the sound judgment to distinguish good poetry from bad. Therefore we cannot know for sure where the poet is standing, consequently, where he should be heading.


Q8: the writer Faleeha Hasan wasn't in the gathering of the world of poetry that was held in holy Najaf in spite of the attendance of all the writers of the holy city?

A8:  is it a requirement from the poet to exist (not attend) all the festivals to say that I am a poet??
      I don't think so; not attending this kind of a festival didn't affect my journey of innovation, did it?



Q9: did the writer Faleeha Hasan achieve what she wishes and expects?
A9: No, of course not, the ambitions of innovative people are beyond any limit, what I seek is still in the world of the unseen, it may reach to dreaming of penetrating the usual and outreaching to be unique in everything I write.



Q10:  the writer Faleeha Hasan, poetry in Najaf is almost considered the source of literature in this city; did the story, novel, and playwritings find their way in the allies of Najafi innovations?

A10: from time to time, a story collection or novel appears in the Najafi scene, acquires good reactions, and is addressed by supporters with propaganda and criticism. This thing leads us to a conclusion that narrative literature has big presence among Najafis. It also managed to satisfy the Najafi taste, whereas the latter isn’t restricted to poetry anymore, but it managed to reach out for narrative literature with all its forms, therefore the poets of this city found themselves in front of strong competent in the fields of story, novel and playwritings.



Q11: again I ask you as an innovative person … Faleeha Hasan…who are you?

A11: and I insist on answering both questions that I'm Faleeha Hasan.



Q12: in your writings, we find the man defeated sometimes while being angry in others?
A12: yes, these are the descriptions of men I find surrounding me, in my society, I find the man angry, dissatisfied with everything and couldn't care less for happiness, on the contrary he's a great craftsman for sadness, and excels in scattering ashes. He has no care for others, but only himself, be sure, Sir, that behind the smile of each man is a word of a caring woman, and behind each tear of a woman you find a word of an unkind man. Therefore when I write him down I picture him from the inside, stripping off his conscious so, there he is…. defeated and helpless.



Q13: Faleeha Hasan, why does sadness always portray your writings?

A13: maybe the entrapping surroundings of accumulating  grieves and me being a neighbor of the graves, or maybe because I never had a breath of happiness, whenever I get the chance for meditation all I can see is the different shapes of graves of the nearby cemetery or ceremonies of funerals, where the dead seek their final ditch… when I breathe, I inhale the dust of the tomb carriers' shoes, I quickly take refuge from this pain to my head where I find instantly collapsing dreams for it is not long before they bump into reality. Sometimes, asking myself, I wonder, if the southern man travels he'll be longing to his city with all those palm trees, marshes, and reed boats. If the northern man departs his towns , he'll be taken by the craven to his childhood playgrounds, between mountains and green valleys, and maybe the beduin would yearn to those endless sheets of sand, but you Faleeha Hasan to whom would you be longing if you leave Najaf behind?
Although that its departure is only a temporary one, for sooner or later, all would return to that certain destiny….

Faleeha Hasan will remain to knock the doors of innovation, in a way that the recipient would always be encircled with awe, regarding to all the phases of literature, for she is a continuing shining modern occasion in all of the literature gatherings.
As we reach the end of this interview, we thank the writer who carried her innovation in between her hands and soul, thank you daughter of Iraq, Faleeha Hasan, for your generous hospitality and positive conduct in answering our questions.
                                                          Interviewed by:
                                          Firas HM Al-Harby   
Translated by:
                                               Amal Ibrahim Al-Nusairi                     

ملاحظة ///  ان ترجمة هذا الحوار كانت مفصولة عنه عند المشاركة في المسابقة ، أي انه قدم بدون ترجمة وهي للشاعرة والاعلامية الزميلة ( امال ابراهيم ) .


فراس حمودي الحربي