زوعا – هل استعاد حيويته في جاليتنا الكندية؟

المحرر موضوع: زوعا – هل استعاد حيويته في جاليتنا الكندية؟  (زيارة 915 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1930
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
زوعا – هل استعاد حيويته في جاليتنا الكندية؟

 
اخيقر يوخنا
تعتبر حركاتنا السياسية  بكل هيئاتها   النشطة في المجالات الخيرية والانسانية الاخرى والعاملة لمساعدة شعبنا في الداخل -  من اهم القنوات او المعابر او الوسائل التي كانت وما زالت تربط جاليتنا بمجريات الاحداث في الوطن الام وبكل ما يتعلق بمصير ووجود شعبنا .
وقد شهدت السنوات الماضية وخاصة قبل سقوط النظام – نشاطات سياسية واجتماعية وثقافية كثيرة كانت احزابنا وبقية قنواتنا الثقافية والاجتماعية تتنافس في كسب ابناء جاليتنا بضخ الروح المعنوية بين ابناء جاليتنا لتغذية الموجات السياسية لشعبنا ماديا ومعنويا من اجل تواصل النبض السياسي لاحزابنا في جسد الخارطة السياسية العراقية .
حيث كانت ولم تزل احزابنا تمثل واجهة سياسية للتعبيرعن طموحات شعبنا المشروعة في العيش الكريم كابناء وطن واحد اسوة ببقية الشرائح العراقية الجميلة الاخرى و بروح المحبة والتعاون والعمل الجاد لنهضة وازدهار الوطن والشعب ككل .
وكانت معظم الاراء السياسية لاقلام وهيئات جاليتنا تتفق على ضرورة تكاتف الجهود كخلية واحدة لدعم روافدنا السياسية في الداخل والتحلى بروح رياضية عالية في التغاضى عما كان يجرى في الحقل السياسي لاحزابنا من كبوات سياسية لا تتفق مع طموحات بعض المساندين .
فالمهمة الاولى كانت وما زالت عند الكثير من ابناء جاليتنا هي الدعم اللامشروط ماديا ومعنويا لاعلامنا السياسية في الداخل انطلاقا من فكرة ان اهلنا في الداخل اولى واحكم واقدر على محاكاة ما يجرى في ارض الواقع .
وكانت الانظار متوجه نحو قيام دولة متحضرة بسقوط النظام .
الا ان المفاجاة الكبرى والاليمة كانت ان الماسأة السياسية لشعبنا ازدادت وبشكل رهيب تسببت في هجرة اعداد كبيرة من ابناء شعبنا الى الخارج .
وعلى اثر ذلك فان مهمة قنواتنا الاجتماعية والثقافية والسياسية والروحية - ازدادت في مواجهة خطر الذوبان والانصهار في مجتمعات قوية ومنظمة .
مما يستوجب الامر بان تدرس كل تلك الجهات الوضع الجديد لاجيالنا المتربية هنا وان تعمل بجد واخلاص وثقة ووفق ما تمنحنا القوانيين المعاصرة لهذة الدول الكريمة في اتجاهاتها الانسانية النبيلة من الدعم والتشجيع للحفاظ على تراثنا .
فمسألة نجاحنا او اخفاقنا في احياء تراثنا – متوقفة كليا على وعينا وجهدنا ومحبتنا واخلاصنا في كسب شبابنا وتوعيتهم وخاصة في ضرورة تعلم وتكلم لغتنا .
والوقت في صالحنا حيث ان الاكثرية من ابناء جاليتنا هم من الشباب الذين ولدوا في الوطن الام وما زالوا يجيدون التحدث بلغتنا وقسم كبير منهم يعرفون العديد من قيمنا وعاداتنا ويمتلكون روح قومية حية .
فيما ان هناك العديد من الاطفال او الذين يولدون هنا والذين قد يفقدون لغتنا بسهولة وخاصة اذا كان الاباء غير مهتمين بالامر .
وتلك مهمة اخرى تقع على عاتق كل واجهاتنا الثقافية والاجتماعية والسياسية والروحية الاخرى بصيغة او باخرى لحث الاباء على التحدث بلغتنا داخل البيت .
وان جاليتنا اذا انتصرت في مهمتها في الحفاظ على لغتنا وتراثنا فان ذلك الانتصار يعتبر انتصار لاهلنا في الداخل .
ومن النتائج الايجابية لمزوالة او احياء لبعض من الانشطة التراثية او الفلكلورية لشعبنا - هو تلقين اجيالنا الجديدة لاهمية تلك المناسبات و ضرورة المحافظة عليها .
وبالرجوع الى موضوعنا – فقد حدث في جلسة مع بعض المهتمين بشان تراثنا في الغربة - قبل بضعة اشهر  – ان اقر معظم الحاضرين بان نشاطات هيئاتنا الاجتماعية والثقافية والسياسية الاخرى تكاد ان تكون عاطلة .
وخرجت من ذلك اللقاء بانطباع غير مريح عن فشلنا كجاليه في احتمالية اثبات وجودنا بعد جيل او جيلين اذا استمر الامر على هذة الطريقة .
وبمناسبة مشاركتي في مسيرة الاحتفال بالاول من اكيتو في تورنتو .
اندهشت بما شاهدته من اندفاع شبابنا وتواجده بكثرة في المسيرة رغم الطقس غير الملائم .
حيث كنا نشاهد في المسيرة ابناء شعبنا من كل التسميات الجميلة التي يتوزعون عليها .
وخرجت بنتيجة بان كل هيائتنا المشاركة في الاحتفال وخاصة _ زوعا – ما زالوا يحملون نفس روحية الاصرار للحفاظ على تراثنا .
والقصد من كلامنا هذا يعتمد بالدرجة الاساسية على ان معرفتنا بطبيعة ومكونات وامكانيات جاليتنا يحفزنا جميعا على بذل اقصى جهودنا للنهوض بكل ما يجمل صورة جاليتنا في اللوحة الرائعة لوطننا الجديد كندا وذات الامر ينطبق على وجود كل جالياتنا المغتربة في الدول الاخرى .
ولنثيت من خلال اعمالنا الخيرة تجاة جاليتنا وتجاة هذة البلدان المضيفة لنا باننا شعب اهل وجدير بالرعاية والاهتمام وفي نفس الوقت فاننا نرد الجميل باجمل من خلال اعمالنا واخلاصنا ومن خلال ما تنجبه جاليتنا من براعم فتية تخدم جاليتنا الكندية .
وبذلك تبرهن جاليتنا باستحقاقها واهليتها ونجاهها حضاريا للارتقاء في السلم الانساني والحضاري .
وبفهمنا لواقع وصيرورة وحركة وديمومة جاليتنا نستطيع ان نحيا مع كل ملامح وجودها لا غرباء عنها وفي نفس الوقت وبنفس الاتجاة فان جاليتنا لن تكون غريبة عن تطلعاتنا .
فالتصاق مؤسساتنا بجاليتنا يزيد كلاهما قوة وتماسك وحيوية ونشاط وابداع في كل المسارات التي تهم الجالية وبذلك تستطيع مؤساستنا الثقافية والاجتماعية والسياسية والروحية الاخرى ان تبرهن على ان افعالنا واعمالنا تنصب جميعها في مجرى واحد يخدم وجودنا ويعزز من استمرارية تلاحمنا مع اهلنا في الداخل وبقية جالياتنا المغتربة
اي ان اغترابنا يصبح قوة لنا وسندا لقضيتنا المشروعة لاهلنا في الداخل .
وختاما نود ان نثمن الجهود التي بذلت لاحياء اكيتو.
ومن الصور الجميلة لالتقاء جميع ابناء  جاليتنا من كل التسميات الجميلة التي نعتز بها جميعا والتي تعتبر كنزنا الحضاري والانساني  حيث كنا نشاهد شبابا معوائل من كل القرى التي يعيش فيها شعبنا
كما ان المنضدة التي كنت اجلس  حولها مع عائلتي وعائلة احد اصدقائي كانت تضم عائلة من زاخو وعائلة اخرى من تلسقف  -- فما اجمل صورة لتلاحمنا ومحبتنا وافتخارنا ببعضنا
ونامل ان تكون هذة الذكرى بمثابة جرس النهضة من جديد في كل النشاطات التي تعكس حقيقة وجود جاليتنا .
كما ان استمرار- زوعا - في نشاطاته الثقافية والاجتماعية والتوجيهية الاخرى سيكون بمثابة شهادة نجاح يعتز بها شعبنا .
وبذلك نود ان نضيف بان زوعا قد استرجع حيويته في وسط جاليتنا ونتوقع المزيد من الاعمال والنشاطات في الزمن القادم .
حيث ان خدمة جاليتنا بالصورة الصحيحة يستلزم تعاونا وعملا مشتركا لكل مؤساسات جاليتنا .
وهذا ما يجعلنا نطالب جميع المهتمين بشان تراثنا العمل بصدق وتفاني في التشجيع وتقديم العون والمساعدة لانجاح كل ما تصبوا اليه جاليتنا واكمال كل احتياجاتها بروح ايجابية بناءة تليق بنا جميعا وبعيدا عن المشاعر السلبيىة.
انطلاقا من ايماننا التام بان جاليتنا مؤهلة لتحمل مسؤولياتها بالعمل الدؤوب والمثمر ولنثبت باننا جالية مهمة وفاعلة وناجحة ومقتدرة في تطور بلدنا الجميل كندا وفي كل البلدان التي يتوزع عليها ابناء شعبنا .
وختاما نود ان نقول انه طالما كانت هناك قيادة جماعية ناجحة فستكون هناك جالية ناجحة ( ولنا كلمة بهذا الموضوع فيما بعد ).