قداس عيد القيامة – ابرشية كركوك الكلدانية
عنكاوا كوم / ادي شامل / كركوك في سابقة لم تشهدها كنيسة كركوك منذ احداث 2003 اقامة ابرشية كركوك الكلدانية قداس عيد القيامة في ساعة متاخرة من ليلة عيد القيامة 7-8/4/2012 وذلك في كاتدرائية قلب يسوع الاقدس وبحضور جمع غفير من المؤمنين توافد لحضور قداس العيد قبل الموعد بساعات .اقام القداس سيادة المطران لويس ساكو رئيس اساقفة كركوك والسليمانية وبمشاركة الاباء الكهنة الاب صليوة رسام والاب اياد توما والاب مارون عطاالله ( بصحبة اعضاء وفده القادم من لبنان ) , كما وحضر المراسيم سيادة النائب عماد يوخنا عضو البرلمان العراقي وممثلي الاحزاب المسيحية في كركوك .
مع اعلان القيامة رتل المؤمنون المسيح قام , ثم قرءعليهم تعليم القيامة ليعقوب السروجي , فقراءات احد القيامة.... وجاء في موعظة سيادة راعي الابرشية ....لاتخافوا كم مرة في الانجيل يكرر يسوع هذا القول قبل القيامة وبعدها ...خوف من الارهاب ، خوف من التفجيرات , من الخطف من رسائل التهديد ، خوف من المستقبل وعدم اليقيين ...ماذا تفعل فينا حقيقة قيامة المسيح ؟ اليست هي عربون قيامتنا .فمما نخاف ؟
يسوع يطمأننا في خوفنا وقلقنا المشروع ويقول : كما حاربت المخاوف وغلبتها , انتم ايضا عليكم محاربة السبب الحقيقي للخوف والعثور على الكلمات التي تبني الثقة .
في هذا العيد المقدس , اتمنى من اعماق قلبي ان يعمر قلبكم الخائف طمأئة المسيح " لاتخافوا " المسيح الذي يحمل لجميعنا الثقة عند المصاعب الامنية وفقدان العديد من النقاط الاساسية التي تخلق شعورا بالضيق والهشاشة وعندما نشعر اننا وحدنا بمعانتنا علينا ان نتوقف قليلا امام الله في الصلاة وتقول "يارب تحت جناحيك احتمي الى ان تعبر العاصفة " وان المه مشاركة لنا للشفاء من مخاوفنا وقلقنا ...فلنجدد في هذا العيد ثقتنا وأملنا وشركتنا ووحدتنا ....ما عشناه من الم وضيق ومن دماء شهداء سيعمل على حصول فهم طريقة متناغمة من الحياة معا للعيش كأخوة واخوات مسيحيين ومسلمين وصائبة وايزيديين : عربا كردا وتركمانا وكلدوا واشوريين في فرح وسعادة معرفة سر وحضور الله بيننا يساعدنا على اكتشاف هذا الامل ...وفي لقاء الثلاثاء حيث التقى كل المتناقضين في مدينتنا مع بعضهم والابتسامة على وجووهم وتبادلوا التحية . اليس هذا تعبير على قدرتنا ورغبتنا في الحوار والوحدة والتجديد والابداع ؟
القيامة لنا ولبلدنا تتم بالايمان والمحبة والعمل معا من خلال حوار صادق وتنازلات وتضحيات ليعود العراق " بلاد خيرات ...بلاد امجاد " والحاضنة للعيش المشترك المتناغم .الايمان والمحبة والرجاء هما منطق القيامة وأفقها .
اليكم جميعا ايها الاحبة تهاني وتمنياتي بالسلام والاستقرار , بالصحة والعافية , بالفرح والنجاح , بالنعمة والبركة والحياة , وكل عام وانتم بخير .
بعدها قدمت الطلبات باكثر من لغة متداولة في كركوك من قبل المؤمنين كما وقدم التقادم : ورد , شمع , بخور , بيض , خبز وخمر ليستمر بعده القداس وبالبركة الاخيرة غادر الجمع المؤمن بسلام وهم يتبادلون التهاني . وبيض العيد يوزع عليهم في ابواب الكنيسة ..
ويأتي القداس في هذا التوقيت نتيجة لتحسن الوضع الامني الذي تشهد المحافظة بصورة خاصة... بالرغم من ذلك فقد وفرت القوات الامنية في المدينة طوقا امنيا حول الكنائس خلال اسبوع الاعياد الفصحية لكي يتسنى للمؤمنين ممارسة طقوسهم المسيحية بامان .