الدكتور ليون برخو -الاستاذ تيري بطرس – وكتب اخرى حول ....
أخيقر يوخنا من البداهة القول بان العمل من اجل الوصول الى حقيقة هويتنا وتسميتنا مقابل ما اثاره سوسة في كتابه ( ملامح من التاريخ القديم ليهود العراق ) من مزاعم بان ابناء شعبنا (وبكل التسميات التي يتوزعون عليها - )ينتمون الى اليهود المسبيين من قبل ملوك اشور .
ان يتواصل بحثنا في بطون كتب التاريخ , وبقراءة دقيقة وشاملة لكل ما يتعلق بتراثنا وتاريخنا ووجودنا .
والمسألة ليست بتلك السهولة لاقناع انفسنا بما نحب وبما يعزز ما زلنا نؤمن به . طالما هناك شكوك اثيرت حول الموضوع فلا بد من امتلاك ادلة تاريخية نستطيع بها مقارعة وادهاض وتفنيد تلك المزاعم .
ومن جانب اخر فان الاكتفاء بما اتى به سوسة واعتباره ككتاب منزل غير قابل للجدال –لا يمكن الاعتماد عليه ايضا في اتخاذه وثيقة تاريخية تسد كل الاحتمالات الاخرى او تلغي كل الفرضيات او النظريات او الكتب التي تعارض سوسة .
فاذن نحن نجد انفسنا بين تيارين احداهما قد يميل الى سوسة والاخر قد يكتفى بصلب ولعن سوسة سياسيا . باعتبار ان ما اتى به سوسة ليس الا حزمة من اوامر توجيهية وتأمرية من قبل جهات حاقدة على وجودنا .
وقد يجيد اعدائنا من بث افكار سياسية شيطانية تصب في خدمة اغراضهم وبما يخدم نزعاتهم واهوائهم ومن ثم استقوائهم بنتائج التخريب السياسي مما يقود في النهاية الى تشديد قبضتهم السياسية حول براعم تطلعاتنا القومية والوطنية في محاولة مبرمجة ومدروسة ومتقنة لاقلاع والغاء صبغة وجودنا القومي في ارض ابائنا واجدادنا .
وقد تكون لكل من تلك الميول او المزاعم نسبة من صحة الادعاء .
ولكن العمل المطلوب منا هو امتلاك نظرة او قناعة سياسية قائمة ومستندة على ادلة ومعلومات تاريخية اكيدة لدحض تلك المزاعم ومن ثم اتقاء لدغات الاشرار السياسية التي تسعى الى الطعن او بث الشكوك في قناعتنا وايماننا بحقيقة اصالتنا وفق ما تاتي به بحوثنا التاريخية والروحية التي تتعلق بصورة خاصه بعرقنا القومي وبعيدا عن الانجرار وراء النزعات العاطفية والصبيانية في استقراء ما تاتي به النتائج .
فالامر يتطلب المزيد من البحث والتحقيق .
والاهم من كل ذلك هو شجاعة تقبل النتائج سوى مالت تلك النتائج الى هذا التيار او الى التيار المعاكس .
ولنا كقوم ميزة وطنية وحضارية نسبق بها وجود كل القوميات الاخرى في بلاد الرافدين سواء اثبتت النتائج اننا من هذا الطرف او ذلك .
وتلك الميزة الفريدة تجعلنا اصحاب حق مشروع في المطالبة بما يعود لنا من ارث حضاري ووطني وانساني .
وقد يتسائل المرء عن مدى استمرار بعض خلافاتنا الداخلية لاسباب غير مقنعىة امام واقع يفرض نفسه باننا كقوم جميعا نتكلم لغة المسيح دون كل البشر – فلا بد ان نكون شعبا واحدا .
ووفق تلك النظرة فان البعض من ابناء شعبنا – قد يعتقد - باننا اولى من كل شعوب العالم بان نكون الشعب المختار او لنقل الشعب المظلوم .
ولكي لا يطول حديثنا ساذهب مباشرة الى الموضوع المطروح
فقط تباينت الاراء حول ما زعمه سوسة بين مستغرب ومتعجب ومنذهل وبين رافض بشكل قاطع لكل ما سطره في كتابه ومن دون ان يقيم الحجة لمقارعه مزاعم سوسه .
وقد اثارت مقالتي السابقة حول كتاب سوسة ( ملامح من التاريخ القديم ليهود العراق ) بعض الردود – وخاصة من قبل
الدكتور ليون برخو والاستاذ تيري بطرس – وكلاهما يعتبران من اقلام شعبنا المعروفة والمهمة والتي شخصيا اعتز بالكثير مما يطرحونه من افكار تمس العديد من المسائل الحيوية ذات العلاقة بمصير ومسيرة وطموح وواقع شعبنا من كافة الجوانب العقائدية او التراثية او التاريخية او الثقافية او السياسية او الحياتية الاحرى .
ولذلك قررت بان ابحث اكثر بين الكتب عسى ان اجد شئ ما يؤيد او يضاد سوسة .
وبعد بحث اخذ مني عدة ايام وجدت الكتب التالية .
1- كتاب كنائس الشرق من تاليف الدكتور عزت زكي
الكتاب 228 صفحة من الحجم الكبير -1991 –القاهرة
الكتاب يضم ستة اجزاء وكل جزء يشمل احدى كنائس الشرق –كنيسة الاسكندرية –كرسي انطاكية – النساطرة – الكنيسة المارونية – الكنيسة الارمنية – كنائس المسيحية الغاربة
وما يهمنا من الكتاب هو الكنيسة النسطورية
وسوف انقل نصوصا من هذا الفصل
حيث ينقسم الفصل الى ما يلي
- شعب يسكن وحده – هل هم بقايا الاسباط العشرة طقوس وفرائض وعادات اجتماعية – في مركب المسيحية – افول الادب السرياني – كنيسة جنوب الهند .
ص98
نود ان نقول في شئ من التحفظ انه لا توجد كبير صلة بين الكنيسة الاشورية وبين المبتدع نسطورس -- وكانت تلك العقيدة هي الباب الذي دخلت منه البدع والهرطقات الى كنيسة روما من عبادة الملائكة والقديسين ---- ولكنه اسم الصق ظلما وتحقيرا لهم ---
وانك حين تسالهم هل انتم اتباع نسطور ؟
يجيبونك كلا نحن ابناء اسرائيل ---وهي حقيقة تشهد بها عقائدهم وبغضهم للتمائيل والصور في الكنيسة –وتقاليدهم الروحية واعيادهم وتمركزهم حول انفسهم في عزلة عن بقية الشعوب بل تشهد بها حتى ملامحهم
لقد حفط الله هذة البقية له خلال الحقب السحيقة التي تمتد جذورها الى سبعة قرون قبل ميلاد المسيح
شعبا خاصا (يسكن وحده ووسط الشعوب لا يحسب – شعبا على ما فيه من فقر وجهل يسكن في مناطقة الجبيلية الحصينة التي ساعدته رغم ما اثاره الاعداء من اضطهادات حارقة على ان تبقى منه البقية الامينة الركب التي لم تنحن لبعل والشفاة التي لم تتدنس بتقبيله
وكما يقول احدهم لقد بكى ذو القرنين لانه لم يجد بعد عوالم يفتتحها ويخضعها لسلطانه ولكنه لم يستطع ان يقهر تلك القبائل الجبلية التي ترعى ماشيتها فوق سفوح اديبنه المتوجة بالثلوج
في سطور سريعة صورة تخطيطية عن ذلك الشعب الضائع بين الشعوب ولكنه غير المضيع بالنسبة لنفسه او لربه ولكنيستة
ص 101
وهذا ما نود ان نتثبته في هذة العجالة ولكننا لا نعنى بهذا انهم هم وحدهم بقية الاسباط الضائعة في الشتات ولو ان اكثر من قرينة تشير الى انهم من سلالات الاسر العبرانية ممن سباهم ملوك الاشوريين قديما
فهم يتحدثون عن قبائل اليزيدي التي تقطن المناطق المتاخمة لنينوى كسلالة العبرانيين مؤكدين انهم كانوا في يوم من الايام من اتباع الكنيسة النسطورية
فهم يمارسون نظيرهم – النساطرة – فريضة الختان العبراني في اليوم الثامن وتتميز ايضا فيهم الملامح اليهوية في كثير من الطقوس والتقاليد الدينية فهم يعيدون عيد الفصح اليهودي في الرابع عشر من شهر نيسان
ولنرجع في تاكيد هذة الحقيقة الى ما ورد في سفر الملوك الثاني – 17-6-23 – هناك نقرا انه (في السنة التاسعة لهوشع اخذ ملك اشور السامرة وسبى اسرائيل الى اشور واسكنهم في حلح وحابور نهر جوزان وفي مدن مادي )(فسبى اسرائيل من ارضه الى اشور الى هذا اليوم )
ولكن من الامور التي تدعو للدهشة انه قبل ان يسبى الاشوريون بنى اسرائيل قاموا باعداد المنطقة التي سوف يسكنونهم فيها وكان هذا كله بترتيب الهي عجيب
وهنا نرى صورة عجيبة لعناية الله وتدبيره لشعبة ختى في طرق تاديبه لهم لقد سمح بسبيهم من بلادهم ليطهرهم من ربقة الاصنام ودفعهم الى معزل جبلي ليحفظهم من التلوث بشرور الامم ونجاساتهم
لقد كان ملوك اشور في حروبهم التوسعية واراضاء غرورهم يتممون مقاصد الله الازلية ولمدة اجيال طويلة حفظ جانب كبير من سلالة العبرانيين في تلك المنطقة الشمالية من اشور والتي تعلرف الان باسم كردستان والتي كانت تعرف في القديم بمنطقة اديبنه مسكن الاسباط العشرة في جوزان وحاران ومنطقة حلح
ومنهم تسلسل ابناء الكنيسة النسطورية في اوقاتنا الحاضرة
ومنذ اوقات سحيقة عاش النساطرة في عزلة عن العالم المحيط بهم لا يزاوجون ولا يتزوجون ولا يختلطون بمن حولهم وفي عاداتهم وفي نظامهم القبلي كما في لغتهم وعاداتهم نستطيع ان نكتشف كافة اللمسات اليهودية
105ص
(ان الاسباط العشرة يعيشون ختى يومنا الحاضر خاضعين لسلطان ملوك فارس وما زالوا يسكنون المدن والمناطق الجبلية في ارض الماديين )
ص108
ولقد كانت الارامية السريانية هي لغة اليهود المتداولة في عصر المسيح وهي لغة النساطرة ويهود فارس اليوم
الا ان العناية الالهية قد حفظت تلك الجماعات الضيئلة عبر القرون لتكون شاهدة بحق المسيح لاخوتهم الذين ما زالوا في حالة العناد والانكار
ص 118
اما في الاصوام والاعياد فانهم يعودون بنا الى ا مجاد وعادات المجمع اليهودي القديم فهم يصومون مرتين في الاسبوع يومي الاربعاء والجمعة مثل الفريسيين
ويقال ان احد الامريكيين سمع الكاهن يقول مبينا الفارق بين مسيحية النساطرة ومسيحية الغرب
(ان تاريخنا نحن يمتد الى العصور المسيحية الاولى فنحن من ابناء اسرائيل ولذلك نتمسك بكل الفروض والطقوس التي كان يتمسك بها اجدادنا قديما
وقد سئل احد احبار اليهود المنتشرين حول جبال اديبنة عن رايه في النساطرة فكان جوابه
(انهم اخوتنا ابناء جنسنا لكننا لا نريد الاعتراف بهم لانحرافهم عن الحق الموسوي منذ عصور سحيقة في القدم )
اما ما جاء في بعض الكتب باللغة الانكليزية انقل بعض الفقرات
The Cambridge- History of Christianity
Eastern Christianity -
Pg 511 the term Assyrian was made current by the Anglican missionary and writer w.a.wigram
Pg 526
The Chaldean church – the origins of the Chaldean church go back many centuries . in the thirteenth century , catholic missionaries , Dominicans and Franciscans were active among the faithful of the church of the east . in 1445 those settled on the island of Cyprus accepted the roman confession of faith . their leader Timothy , archbishop of tarsus , was granted permission to attend the closing sessions of the council of Florence where he was referred to as the archbishop of the Chaldeans . since then the term Chaldean has come to be used for those east
Syrians in union with rome .
وهناك اكثر من كتاب باللغة الانكليزية لم يسمح لي الوقت بمطالعتها . والكتاب اعلاه يتالف من745 صفحة من الحجم الكبير ويشمل عدة فصول ويتطرق بتفاصيل كثيرة عن تاريخ كل كنائسنا .
وخلاصة الامر يجب علينا متابعة كل ما دون من تاريخ شعبنا بشجاعة وحكمة وافتخار .
وهذة المرحلة من تاريخ شعبنا هي مرحلة البحث والتنقيب والمطالبة بكل الحقوق المشروعة لشعبنا الاصيل .
(ملاحظة هناك في مكتبتي الالكترونية اكثر من 1500 كتاب استغرقت اكثر من سنه في البحث والتنزيل وساحاول – كلما سمح لي الوقت – بان اتطرق الى اهم ما جاء بها وبما يمس شاننا )