الوقف المسيحي والديانات الأخرى... معركة جانبية أم قضية وجود؟


المحرر موضوع: الوقف المسيحي والديانات الأخرى... معركة جانبية أم قضية وجود؟  (زيارة 489 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل 1iraqi

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 111
    • مشاهدة الملف الشخصي
الوقف المسيحي والديانات الأخرى... معركة جانبية أم قضية وجود؟[منقول]

 

عامر حنا فتوحي

سبق لي وأن تناولت في كتابات سابقة حجم الخراب الذي أوقعه يونادم كنّا وحركته السياسية العنصرية (زوعا) بالمكون المسيحي العراقي الأكبر (الكاثوليك) ولاسيما الكلدان، وكتأكيد على ذلك أوضحت بأن (يونادم كنّا) عندما علم بترشيح مدير عام الوقف المسيحي السيد رعد عمانوئيل الشماع (ماجستير في علم هندسة الحاسبات) لمنصب رئيس الوقف المسيحي والديانات الأخرى (جن جنونه) لمعرفته الأكيدة بأنه سيخسر نفوذه في ذلك المفصل الحيوي من مفاصل تركيبة الحضور المسيحي في الساحة العراقية وبالتالي فأنه سيخسر الكثير من نفوذه في التفرد بالقرار المسيحي، وبرغم مناؤته للقرار علناً إلا أن قرار تعيين السيد رعد عمانوئيل الشماع (الكلداني قلباً وقالباً) كان قد صدر ووقع من لدن مكتب رئيس الوزراء، على أن يبت وبشكل روتيني في سلامة ذمة المرشح من قبل هيئة المسائلة والعدالة وهيئة النزاهة.

أستغل يونادم كنا هذا الهامش الروتيني الذي يخص كل من يتم ترشيحه بدرجة وزير أو وكيل وزارة ليستخدم كل ما في جعبته من حيل وألاعيب وسخة لكي يصل إلى غايته الخبيثة وهيّ أبعاد رعد عمانوئيل الشماع عن منصب رئيس الوقف المسيحي والديانات الأخرى وإحلال شخص آخر محله يستطيع أن يحركه عن بعد بالرموت كنترول:

1- إبتدأ يونادم كنّا مخططه الشرير بالتأكيد على تسليم منصب الرئيس بالوكالة إلى دميته وعضو زوعا (وليم كليانا) الذي سبق لرئيس الوقف السابق المهندس الشماس (عبد ألله النوفلي) أن أحاله على التقاعد رأفة به وبعائلته، مع أنه كان يستحق الطرد من العمل بسبب الإهمال والتقاعس في العمل. وقد قام يونادم كنا بإعادته إلى العمل وبدرجة نائب الرئيس بقرار من مكتب الأمانة العامة لمجلس الوزراء الذي يديره صديقه (علي محسن العلاق)، أما الحجة التي أعاده بها فكانت إدعائه بحقد الكلدان على الآثوريين ومحاولتهم الإستئثار بكل وظائف الدولة؟!!

2- عمل يونادم كنا ووزير البيئة (أبن أخت كنا) المحروس (سركون لازار صليوا) صاحب المخالفات والمشاكل العديدة في كركوك، وأيضاً بالتعاون مع (وليم كليانا) نائب رئيس الوقف والمهندس (رعد كجةجي) الذي طمطم له يونادم كنا سرقته وبيعه لمواد إنشائية تخص الوقف عام 2010م، قام هؤلاء المعدومي النزاهة على إختلاق تهم تشكك في نزاهة السيد رعد عمانوئيل الشماع.

3- ولكن خاب فألهم وتمت تبرئة السيد رعد عمانوئيل الشماع من كل التهم المنسوبة إليه بعدما تبين زيفها وبطلانها، ثم قامت الهيئتان أعلاه بتزكيته والتوصية إلى مكتب رئاسة الوزراء بإتمام إجراءات تثبيته في منصبه بدرجة وكيل وزارة.

4- عندما صدر قرار مباشرة السيد رعد عمانوئيل الشماع بمنصبه كرئيس للوقف المسيحي والديانات الأخرى، رفض دمية يونادم كنا وليم كليانا التنازل عن منصبه بدفع وتأييد من يونادم كنا، حتى وصله تبليغ مباشر من مكتب السيد رئيس الوزراء فلملم أوراقه وخرج ذليلاً منكسراً من المكتب.

5- عندما أيقن يونادم كنا بفشل مخططه في كيل التهم الباطلة إلى السيد رعد عمانوئيل الشماع، وبأن الهيئات المختصة قد برئته وأكدت سلامة ذمته ونزاهته، أتصل كنّا بالسيد رعد عمانوئيل الشماع وهنأه على المنصب الجديد، لكنه في الوقت نفسه باشر بتنفيذ مخطط جديد أساسه تسديد ضربتين مباشرتين داخلية وخارجية، تمثلت الضربة الداخلية في تأليب المديرين العامين لمديريتي الأوقاف اليزيدية والمندائية ضد رئيسهما، أما الضربة الخارجية فقد تمثلت في تأسيس تحالف مع عدد من البرلمانيين، وقد تناولت تفاصيل هذه (المؤامرة القذرة) تفصيلياً في كتابات سابقة يمكن الرجوع إليها وإلى أعداد وتواريخ كافة الكتب الرسمية المتعلقة بهذا الموضوع والمثبتة في الروابط المرفقة في أسفل الموضوع.

6- بعد أكثر من عام من التخطيط الشرير والتدابير الخبيثة تم أستبدال السيد رعد عمانوئيل الشماع دون مسوغ قانوني أو أخلاقي، بل حتى من دونما أي سبب مهما كان نوعه، أما المبرر الذي تم التصريح به لاحقاً فكان (التوافق) بمعنى (المحاصصة) التي كان أساسها رفض زوعة لرعد عمانوئيل الشماع وتزكيتهم لصنيعة كنّا (كجةجي)؟!! تعين أثرها رعد كجه جي خادم يونادم كنا المطيع بمنصب رئيس الوقف المسيحي والديانات الأخرى، فيما خرج المتآمرون من النواب اليزيديين والنائب المندائي الذين تحالفوا مع يونادم كنا من المولد بلا حمص كما يقول المصريين أو كما يرد في القول العراقي الشعبي: (أخذهم كنّا للشط ورجعهم عطشانين).

يتبين مما سبق ذكره بأن أي متابع متوسط المعرفة بقضايا شعبنا في الوطن الأم وبلدان الشتات يستطيع وبمنتهى السهولة أن يتوصل إلى مجموعة الحقائق التالية:

حقائق ظاهرة:

1- أن الشعب العراقي الأصيل رغم كل الإنكسارات التي واجهها في العقود الخمسة الأخيرة وبرغم كل التشويه الروحي الطائفي الذي عانى منه جراء الإيدولوجيات العروبية الشوفينية وما تلاها من حملات إيمانية ومتاجرات وسمسرات بأسم الإسلام السياسي على حساب القيم الروحية المتسامحة وأولويات المواطنة العراقية لم تتمكن من ذبح روح الأخوة المتأصلة في ضمائر العراقيين الشرفاء .

2- أن المجاميع المستوردة من الخارج سواء تلك التي جلبها العثمانيون على شكل مجاميع صغيرة من إيران إبتداء من عام 1515م أو تلك التي جلبها الإنكليز من تركيا عام 1918م لا تدين بالولاء للعراق ولا يهمها مصلحته أو مستقبله، وهو ما أكدته الوقائع التاريخية جملة وتفصيلاً، ويمكنني وبكل مصداقية أن أشبه هذه المكونات وبخاصة زعماء تلك المجاميع المتخمة بطفيليات تعتاش على جسد الوطن حتى تسنح لها الفرصة المناسبة لتقتطع أجزاء منه تتماشى مع أجنداتها التي رسمتها لهم القوى الأجنبية التي صنعتهم.

3- تصاعد نجم الحركات السياسية الآثورية المتطفلة على الكورد بعد الحظر الدولي على العراق عام 1991م وتقسيمه إلى مناطق لا يسمح بالطيران فيها ثم تطفلت بعد ذلك على القوى والأحزاب الشيعية الطائفية، ولا سيما بعد إنضمام الحركات الآثورية إلى مؤتمر المعارضة العراقية في لندن.

حقائق باطنة أو غير معروفة لدى صناع القرار:

1- أن جميع القوى المهيمنة على القرار السياسي العراقي ومن دون إستثناء لا تميز بين الكلدان/ السريان (العراقيين الأصلاء) المتعففين المؤمنين بوحدة العراق وبين المجاميع الآثورية التي (أستوردها الإنكليز) عام 1918م. مما ساعد تلك المجاميع المستوردة من خارج العراق أن تتوارى خلف الإنتماء المسيحي للحصول على المكاسب السياسية بأسم المسيحيين العراقيين.

2- أن ممثلي الحركات والأحزاب الآثورية (المستوردة) لا يعنيهم وحدة العراق ولا مستقبله قدر ما يعنيهم تطبيق الأجندة التي رسمتها لهم المخابرات البريطانية التي أستوردتهم من تركيا عام 1918م، وأن هذه الحركات كما أثبتت الوقائع التاريخية لن تتردد عن التحالف مع الشيطان من أجل تحقيق أوهامها التي زرعها الإنكليز في عقولهم المريضة، وهم كما تثبت ذلك الوقائع التاريخية كانوا وراء العديد من المصائب والنكبات التي ألمت بالمسيحيين في الشرق الأوسط، وذلك بعد خيانتهم لوطنهم تركيا، ثم خيانتهم للكلدان الذين حموهم من الفناء عام 1933م، وأخيراً وليس آخراً خيانتهم للوطن الذي آواهم بعدما لفظهم الأتراك، ولاسيما تحالفهم مع الإنفصاليين لتجزئة العراق الذي آواهم.

3- أن الكلدان وبضمنهم سريان العراق هم كلدان أصلاء وهم سكان العراق الأصليين، كما أنهم جميعاً أبناء كنيسة كوخي العراقية الأصيلة الذين لم يهادنوا أو يتنازلوا عن هويتهم العراقية، ومن لا يعرف فليبحث في كتب التاريخ الحديث عن منجزات نيافة الكاردينال جبرائيل الأول تبوني (أول كاردينال من العراق والشرق الأوسط سيم عام 1936م) وكذلك بطاركة الكلدان الشوامخ أمثال مار إيليا الثالث عشر عبو اليونان ومار يوسف عمانوئيل الثاني توما (أول عين - منصب سياسي - في أول مجلس أعيان العراق الذي تأسس عام 1925م) ومار يوسف السابع غنيمة (الذي تسنم منصب العين في مجلس الأعيان بعد إستقالة سلفه وواصل خدمته فيه حتى وفاته عام 1958م)، ثم البطريرك (الحبيب) مار بولص الثاني شيخو وصولاً إلى نيافة الكاردينال غبطة البطريرك عمانوئيل الثالث دلي الكلي الطوبى.

4- أن الكلدان سكان العراق الأصليين وبضمنهم المندائيين (البابليين)، علاوة على بقايا العراقيين القدماء الذين لم ينصهروا بالكلدان وبخاصة اليزيديين التموزيين (نسبة للإله البابلي تموز) كانوا الخاسر الأكبر منذ أعتلاء البعث للسلطة في العراق مروراً بتغيير عام 2003م وإنتهاء بتسلط حركات المحاصصة الطائفية المتخلفة على مقدرات العراق.

الخلاصة:

يتبين من الحقائق المذكورة أعلاه والتي تؤيدها الوثائق والأثباتات علاوة على الكتب الرسمية، بأن المكون الآثوري الصغير العدد (4.3% من نسبة مسيحيي العراق) المتطفل على الأغلبية الكلدانية (92.5% كلدان/سريان) قد عمل بدأب ومثابرة على تجيير الحضور الكلداني الوطني والمنجز الكلداني في الوطن الأم لحسابه لأسباب عديدة منها تعفف الكلدان عن الدخول في المعترك السياسي العراقي، وتأكيد الكنائس الكلدانية الكاثوليكية والسريانية الكاثوليكية -الآرثودوكسية على الجوانب الروحية المعنية بها أصلاً، مما أدى إلى إنتهاز نساطرة الجبال لهذه الهفوة التي لا تغتفر من أجل التسلق على المناكب الكلدانية وبالتالي تهميش الكلدان كخطوة أولية لأحتواء قوتهم العددية التي بدونها لا يمكن لأي حزب سياسي آثوري (يتألف بعضها من أب وأم وبضعة أبناء وزواجاتهم وأزواجهم) من الحصول على أي مكسب سياسي أو مادي.

في المقابل كان لإنتباه رئاسة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية ومؤازرة الكنيسة السريانية الكاثوليكية - الآرثودوكسية دوراً فاعلاً في بناء فهم جديد يتماشى مع الوضع الجديد للعراق. وقد أدى هذا الفهم إلى صدور بيان نيافة الكاردينال غبطة البطريرك عمانوئيل الثالث دلي الكلي الطوبى بتاريخ الخامس عشر من شهر كانون الثاني 2012م كرد فعل على الإجراء غير القانوني والإستبدال التعسفي لرئيس الوقف المسيحي والديانات الأخرى الذي بين وبكل وضوح، بأن الموضوع يتجاوز مسألة تعيين موظف حكومي إلى مسألة أن نكون أو لا نكون في ما يسمى بالعراق الجديد.
وكان من جملة ما صرحت به رئاسة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية وهو ما هز وأرعب يونادم كنا نية الإنسحاب من الوقف، إذا لم تجد رئاسة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية (أذناً صاغية وتجاوباً) من قبل السيد رئيس الوزراء، ذلك أن إنسحاب الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية يعني وبشكل مؤكد لا لبس فيه (نهاية الوقف) من ناحية و(هزيمة يونادم كنّا) ومرشحه كجةجي، إذ من دون تواجد الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في الوقف ينعدم مبرر رئاسة كجةجي للوقف لأنه محسوب على الكلدان.

المثير للريبة حقاً هو أسلوب (المماطلة والتسويف) الذي تستخدمه رئاسة الأمانة العامة لمجلس الوزراء التي يرأسها (علي محسن العلاق) عدو الكلدان وصديق يونادم كنا، حيث مضى على إعلان البيان أكثر من ثلاثة أشهر ومع ذلك لم يحقق رئيس الوزراء المطلب المشروع لنيافة الكاردينال بتصويب الإجراء التعسفي بحق الرئاسات الكنسية!
في المقابل نجد أن سلامة نية الرئاسة الكنسية الكلدانية الكاثوليكية وطول صبرها وأناتها لم تثمر كما بينت آنفاً ولحد الآن عن أية نتائج إيجابية، وذلك بسبب إنعدام المصداقية لدى الأمانة العامة لمجلس الوزراء من ناحية، ومن ناحية أخرى عدم إهتمام المالكي بالحفاظ على حقوق الكلدان التي هيّ بالنسبة له ليست بأكثر من قطرة في بحر متلاطم من المشاكل المحدقة به من كل حدب وصوب. ترى أين هو الحل؟

مقترحات:

بعد التوكل على رب القدرة، أتوجه بكل رجاء وإيمان ومحبة إلى نيافة الكاردينال غبطة أبينا البطريرك عمانوئيل الثالث دلي الكلي الطوبى وسيادة المطارنة الأجلاء راجياً منهم أن يتذكروا بأن: (الأفعال أعلى صوتاً من الأقوال)، ومع أن الأقوال مهمة إلا أن (أوان الفعل قد حان)، لكي تفهم الحكومة المركزية متمثلة بالسيد جلال الطالباني والسيد المالكي ومجلس النواب وحكومة الإقليم متمثلة بالسيد مسعود البرزاني والأحزاب الكوردية حقيقة حجمنا في المعادلة العراقية من ناحية، ومن ناحية أخرى أن يفهموا جميعاً بأن يونادم كنا لا يمثلنا في الحكومة المركزية وبأن سركيس آغاجان لا يمثلنا في الإقليم، وبأنهما لا يمثلان إلا أجندات ليست في مصلحتهم ولا مصلحتنا، كما أن عليهم أن يفهموا بأننا كسكان أصليين للعراق جادون وعازمون على إنتزاع حقوقنا إنتزاعاً وبكل الوسائل الشرعية الممكنة دونما فضل أو منة من أحد.

قديماً قيل (من ربيوثا د أكاريه هوية حقلاثا لذياشا) أي ما معناه مجازاً: (أن تهاون الحماة يشجع التجاوز على الحقوق).

لذلك، أطالبكم أيها الآباء الأجلاء (من أجل الحفاظ على حقوق الشعب) و(من أجل الحفاظ على كرامة الرئاسة الكنسية) ومن أجل (الأمانة التاريخية التي في أعناقكم) أن لا تترددوا، لأنه لم يعد هنالك ما نخسره أو نخاف عليه بعد أن سلبتنا الحكومة العراقية وحكومة الإقليم كل شيء إلا كرامتنا، فيا أيها الأجلاء تقدموا متوكلين على الرب القدير وأتخذوا الخطوات العملية التالية لكي يفهم الجميع بأن الكلداني يفعل ما يقول ولا يقول إلا ما يفعل:

1- قراءة بيان جديد من مكتب (غبطة أبينا البطريريك) في يوم (أحد/ خوشابا) بحضور ممثلين عن وسائل الإعلام (المحلية والعربية والعالمية) مؤكدين فيه بأن نية الرئاسة الكلدانية الطيبة وصبرها وإنتظارها لأكثر من ثلاثة أشهر دون تجاوب من مكتب رئيس الوزراء قد رسخ مسألة تهميش الكلدان ومنح شرعية لتجاوز غير أخلاقي وغير قانوني بحق الكلدان والرئاسات الكنسية، وفي ضوء الحقائق الآنفة الذكر، فأن قناعة الرئاسة الكنسية قد تبلورت في الإنسحاب (خلال أسبوع من إعلان هذا البيان) من الوقف المسيحي والديانات الأخرى وتأسيس وقف كلداني أو وقف كاثوليكي أوسع يضم إلى جانب الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، الكنيسة التوأم السريانية الكاثوليكية والكنيسة الأرمنية الكاثوليكية وكنيسة اللاتين الكاثوليك، ومن حق هذا الوقف (دستورياً) أن تكون له كافة الحقوق والأمتيازات المساوية لحقوق وأمتيازات الوقفين الشيعي والسني.

2- إعادة الإعتبار لرئاسة الكنائس المسيحية من خلال إعتذار (علي محسن العلاق) عن تجاوزات الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء وتجاوزات مجلس النواب بحق رئاسات مجلس الطوائف من خلال تهميش قراراتهم الكنسية والتمييز العنصري ضد الكلدان، مع إعادة الإعتبار لمرشح الرئاسات الكنسية (الكلداني) السيد رعد عمانوئيل الشماع، وإعادته فوراً لمنصبه كرئيس معين ومنزه للوقف المسيحي والديانات الأخرى.

3- في حالة عدم تحقيق المطلبين المذكورين في النقطة ثانياً، أن تتم الموافقة (خلال فترة أسبوع من إعلان البيان) على تأسيس وقف كلداني أو وقف كاثوليكي أوسع بميزانية مقتطعة من الوقف الحالي، وفي حالة إتخاذ أية مواقف غير دستورية ومعادية لتطلعات الكلدان الكاثوليك بشكل خاص وكاثوليك العراق عامة، فأن الرئاسة الكنسية ستجد نفسها (مكرهة) لدعوة الشعب المسيحي عامة والكلدان بشكل خاص إلى مقاطعة الحكومة ودعوة المؤمنين إلى (الإعتصام في الكنائس) لوقت محدد وذلك في الأحد الأول بعد قراءة البيان.

4- ستقوم الرئاسة الكنسية بالأتصال ودعوة جميع وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية علاوة على ممثلي المنظمات الإنسانية الدولية إلى (قداس الإعتصام) للكشف عن سلسلة التجاوزات المتواصلة على المسيحيين عامة والكلدان بشكل خاص ومطالبة هيئة الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع الدولي وحاضرة الفاتيكان للتدخل من أجل حماية حقوق الكلدان وبقية المسيحيين في العراق، وإلى رفع الغبن المتواصل الواقع عليهم والتجاوزات المتواصلة لإبتلاع قراهم وبلداتهم وسط صمت حكومي وكوردي مريب.

5- في حالة عدم تلبية مكتب رئيس الوزراء لرغبة الرئاسة الكنسية والشعب الكلداني، فأن الرئاسة الكنسية وكلدان العراق سينزلون إلى الشارع في تظاهرات سلمية تدين وتندد بالتمييز العنصري الذي تمارسه حكومتي المركز والإقليم بحق المسيحيين عامة والكلدان بشكل خاص، والمطالبة بإيقاف التجاوزات على القرى والبلدات الكلدانية والمسيحية الأخرى في دهوك وأربيل وسهل نينوى ومناطق أخرى من العراق.

6- ستقوم الرئاسات الكنسية والتنظيمات الكلدانية بالدعوة إلى إقامة إعتصامات في كافة الدول التي يتواجد فيها الكلدان بحضور وسائل إعلام تلك الدول وووسائل الإعلام العالمية أمام السفارات العراقية ومقري الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف ومجلس الأتحاد الأوربي والبرلمان الأوربي ومجلس العموم البريطاني.

7- ستقوم الرئاسات الكنسية والتنظيمات الكلدانية بالدعوة إلى إقامة مسيرات تنديد وشجب في جميع أرجاء العالم لتعرية التجاوزات المهينة التي تجري ضد المسيحيين عامة والكلدان العراقيين بشكل خاص، وسيقوم الكلدان بالإعتصام والتنديد في كافة الدول التي يتواجدون فيها بالمشاركة مع أصدقائهم والمنظمات والشخصيات المدافعة عن حقوق الإنسان، وذلك أمام السفارات والقنصليات العراقية ومقري الأمم المتحدة في نيويورك وجنيف ومجلس الأتحاد الأوربي والبرلمان الأوربي ومجلس العموم البريطاني بحضور وسائل إعلام تلك الدول ووسائل الإعلام العالمية.

8- التأكيد على أن الكلدان لن يكفوا عن إستخدام كل (الوسائل الحضارية المشروعة) حتى ننال كامل حقوقنا في وطننا الأم، لقد أكدت شرعة الأمم المتحدة على حرية أبناء الشعوب الأصلية في الحصول على تأكيدات عملية تحميهم وتحمي حقوقهم في وطنهم الأم لا أن تبطش بهم وتتجاوز عليهم. وعلى سبيل المثال ميز الدستور الأمريكي وقوانين الولايات المتحدة الأمريكية سكان أمريكا الأصليين (الهنود الحمر) بسبب التجاوزات التي مرت عليهم قبل أربعة قرون وتم تعويضهم عن تلك التجاوزات، فكم بالحري أن يتم إنصاف (الكلدان سكان العراق الأصليين) الذين يتم التجاوز عليهم وتصفيتهم دينياً وعرقياً منذ ما يقرب من ألفين وخمسمائة عام ؟!!

9- أن كلدان العراق هم القومية الثالثة بعد العرب والكورد، وحتى إن تم التلاعب بالأرقام ومواصلة أساليب الترهيب والترغيب والتهجير، ومهما تضائل عدد الكلدان في العراق، يبقى الكلدان سكان العراق الأصليين ويبقى دور الكلدان دور الخميرة التي من دونها لن يصير عجين العراق خبزاً (مهما كبر حجمه) ، والحليم تكفيه الإشارة!

أيها الآباء الأجلاء، هذا وقتكم للتحرك فلا تترددوا أو تتماهلوا عن حماية حقوق أبنائكم ومستقبل شعبكم، فإما أن نكون أو لا نكون!

 

عامر حنا فتوحي
رئيس المركز الثقافي الكلداني
متروديترويت

روابط تخص الموضوع:

http://kaldaya.net/2012/Articles/01/38_Jan16_AmirFatouhi.html

http://kaldaya.net/2012/Articles/01/56_Jan23_AmirFatouhi.html

http://www.kaldaya.net/2012/Articles/02/5_Feb01_AmirFatouhi.html

http://www.kaldaya.net/2012/Articles/02/33_Feb14_AmirFatouhi.html

 

http://www.kaldaya.net/2012/Articles/04/48_Apr23_AmirFatouhi.html

«يمكن ان تكون الكذبة قد جابت نصف العالم فيما الحقيقة لا تزال تتأهب للانطلاق».‏ مارك توين