صوت بخديدا تلتقي الفنان المبدع عامر أيوب مسؤول مجموعة (عشتار الرافدين)


المحرر موضوع: صوت بخديدا تلتقي الفنان المبدع عامر أيوب مسؤول مجموعة (عشتار الرافدين)  (زيارة 2695 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فراس حيصا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 119
    • مشاهدة الملف الشخصي
                      صوت بخديدا تلتقي الفنان المبدع عامر أيوب مسؤول مجموعة (عشتار الرافدين)



                                                       أجرى اللقاء: فراس حيصا  
                                                        
                                                        firashesa@yahoo.com


    
                          نشر اللقاء في جريدة (صوت بخديدا) العدد (98) الصادر في ايار 2012


عندما تشاهد مسرحية ما فهو أمر اعتيادي ولكن أن تقوم بمشاركة الممثلين بالتمثيل فهذا أمر لم نعتد عليه، وهذا ما لاحظناه ولأول مرة في العراق من قبل جماعة مسرح المضطهدين حيث شهدت مسارح العراق ولأول مرة عرض مسرحيات يشارك الجمهور فيها التمثيل مع الممثلين وهذه المسرحيات هي (حكاية شحرور)، (يا سلام يا أبو سلام)، (خوش فكرة سجلها). إن هذا المسرح هو الأول من نوعه في العراق حيث بدأ في البرازيل سنة 1992 وطوره المخرج البرازيلي اوغستو بوال وتدرب الممثلون على يد الفنان الفلسطيني ادوارد معلم حيث ان هذا المسرح دخل إلى فلسطين سنة 1997 وان مركز عشتار متخصص بتدريب الكوادر الفنية.إن مسرح المضطهدين الذي طوره المخرج البرازيلي (اوغستو بوال) فقد كانت هناك عدة عوامل مسرحية وأخرى سياسية واجتماعية هي التي حفزت بوال للوصول إلى هذا المسرح بعد أن راقب ما عانى منه الشعب البرازيلي من ظلم دكتاتورية العسكر لبنائهم في السلطة، ومسرح المضطهدين يعتمد على مسرح المنبر الذي هو أحد أشكال مسرح المضطهدين وهو مسرح تفاعلي حيث يتفاعل الجمهور مع الممثلين على خشبة المسرح فلم تعد الصالة ضرورية لعرض مسرح المضطهدين لان هذا المسرح رغم الجدية التي يتسم بها والاختلاف يضل في جذوره ملتزماً بالقواعد الدرامية التي تعارضت عليها الأجيال ولا يتقدم إلا من خلالها فهو يخرج إلى أماكن متعددة منها الساحات، الحدائق صالات الاحتفال. يسعى هذا المسرح إلى التغيير فمن خلاله يقوم الممثلين بطرح مشكلة معينة ويقوم الجمهور بإيجاد حل للمشكلة المطروحة من خلال التفاعل والتحاور مع الممثلين.



ولتسليط الضوء على مجموعة (عشتار الرافدين) لمسرح المضطهدين ضمن برنامج مد الجسور الثقافية للمصالحة في العراق بالتعاون مع مركز عشتار، لمسرح المضطهدين رام الله فلسطين بإشراف جمعية بستان لحماية وتعليم الأطفال. التقينا بمسؤول المجموعة الفنان (عامر أيوب) وأجرينا معه هذا اللقاء وقد أجاب على أسئلتنا مشكوراً.

بداية أرحب بالفنان عامر أيوب ويسرني أن أجري معك هذا اللقاء. وسؤالي الأول أريد أن يتعرف الآخرون عليك. فمن هو الفنان عامر؟
عامر أيوب بنوش القس موسى، من مواليد قره قوش/ بخديدا 1962. حاصل على شهادة دبلوم فنون مسرحية فرع الإخراج عام 1983_ 1984 من جامعة الموصل. بكالوريوس فنون مسرحية فرع التمثيل عام 1998_ 1999 من جامعة الموصل. جوكر العرض وممثل في مسرحية (حكاية شحرور). وهو مسرور جداً لأنه أول جوكر في العراق.


·من أين جاء مسرح المضطهدين. ومتى دخل إلى العراق؟
مسرح المضطهدين تسمية ابتدعها المسرحي البرازيلي (اوغستو بوال) وأطلقها على تجربته المسرحية في عدد من الدول. والأهمية الحقيقية لعمل بوال تكمن في العلاقة التي تتحقق في بنائها مع جمهور محدد وفي المعالجة النظرية التي قدمها وفي التمارين التي اقترحها لإعداد الممثل. يمكن للمتفرج أو المشاهد أن يتدخل في مرحلة ما ويقترح حلولاً مختلفة ممكنة ويحدد نهايتها، وفي رأي بوال ان هذه المناقشة هي التي تخلق الوعي عنده كما ان مشاركته في العرض تؤدي إلى تحرره على مستوى علاقته بالجماعة وعلى المستوى الفردي وان أول ما يدعو إليه هذا النمط من المسرح هو التغيير. ومن الواضح ان عوامل مسرحية وأخرى سياسية واجتماعية هي التي حفزت (اوغستو بوال) للوصول إلى هذا النوع من المسرح لان الكلمة مسجونة على الخشبة التقليدية. يجب أن تكون حرة في أي مكان تستطيع أن تكون فيه. جاء مسرح المضطهدين إلى العراق بتاريخ 18 حزيران 2011، وقام بتدريبنا الخبير الفلسطيني (أدور معلم) من مركز عشتار الفلسطيني. واليوم أطلقنا على أنفسنا مجموعة (عشتار الرافدين).

* أين تم عرض مسرحية (حكاية شحرور)؟
بدأنا بتقديم مسرحية (حكاية شحرور) من محافظة كركوك مركز المدينة ثم الاقضية والنواحي وقد قدمنا ستة عروض. وبعدها تواصلنا العرض في بلدات سهل نينوى حيث قدمنا عشرون عرضاً في كل من (بخديدا، كرمليس، برطلة، بعشيقة، تلكيف، تللسقف، القوش). حيث قدمنا في بلدتنا العزيزة (بخديدا) ثلاثة عروض لثلاثة أياممتتالية في دار مار بولس للخدمات الكنسية.

·هل تفاعل الجمهور معالعروض التي قدمت؟
كان تفاعل الجمهور جيداً جداً لما شاهدوه من هذا النوع الجديد من المسرح وقد أحبوه.

·ما هو الاختلاف ما بين مسرح المضطهدين والمسرح العادي؟
الاختلاف بين مسرح المضطهدين والمسرح العادي هو: إن المسرح التقليدي تذهب إلى المسرح وتشاهد المسرحية احتمال تعجب بها أو تصفق لها واحتمال تنسى ما شاهدته، لكن مسرح المضطهدين تستطيع أن تشارك في العرض وتبدي رأيك وبإمكانك أن تشارك في التمثيل وتضيف مشهداً أو عدة مشاهد وتكون جزءاً أساسياً في العرض وهذا يجعل المشاهد يتنفس ويشعر بأهميته وقيمته الإنسانية.

·هل تم إيجاد الحلول للمشاكل التي طرحت في المسرحية؟
نعم كان هناك حلول ولكن الدولة لها دور أساسي في حل هذه المشاكل.

·ما هو الهدف من مسرح المضطهدين؟
إن الهدف من هذا المسرح هو التغيير، ولا نلجأ إلى العنف لان الحوار وتبادل الآراء هو الأساس.

·خلال العروض التي قمتم بتقديمها هل واجهتكم صعوبات؟
عند طرح المشكلة يجب أن تدرس جيداً وأن نقوم بالبحث في المجتمع وإيجاد قصص حقيقية موجودة في المجتمع وأن لا تكون القصة خيالية فعند دراسة المشكلة قد نواجه أحياناً بعض الصعوبات لان المجتمع لا يتحدث عن المشكلة بصدق عندما تخصه أحياناً.

·ما هي صفات الفنان الذي يقبل في مسرحكم؟
إن الممثل في مسرح المضطهدين يجب أن يتحلى بالصبر والثقافة العالية وان يكون ملماً بكافة جوانب الحياة وان يكون صادقاً في طرح المشكلة.

·المسرحية الأولى (حكاية شحرور) عن ماذا كانت تتحدث؟
تحدثت عن البطالة والزواج المبكر والهجرة. وقد استمتع جمهورنا عند مشاهدته للعروض التي قدمناها.

·وماذا عن المسرحية الثانية (يا سلام يا أبوسلام) والتي عرضت عصر يوم الخميس 22 كانون الأول 2011 على قاعة فرقة مسرح قره قوش فيبخديدا.
عرضت مسرحية (يا سلام يا أبو سلام) عشرون عرضاً في سهل نينوى، وكانت تتحدث عن البذخ في الأعراس وعدد أيام الحفل وكثرت الطلبات التي لا معنى لها، والديون التي تترتب بعد الحفل على ذوي العريس. وكان لي دور رئيسي في التمثيل وكنتُ مساعداً للجوكر وهذه المسرحية هي الثانية ضمن مسرح المنبر أو التفاعلي لمسرح المضطهدين.

·أما المسرحية المنبرية (خوش فكرة سجلها) عن ماذا تحدثت. وهل تجاوب الجمهور معكم؟
تحدثت مسرحية (خوش فكرة سجلها) عن مشكلة التعليم في العراق وعن الوسائل المتطورة والحديثة التي نفتقدها وعن المعلم الذي يريد تغيير الأساليب التعليمية القديمة وكيفية إيصال المادة إلى التلميذ بطرق ووسائل حديثة وعن الدروس الخصوصية التي انتشرت بصورة غير طبيعية وكلفتها على الأسرة. وان جمهورنا تجاوب معنا بشكل جيد وبدأت المعاهد والكليات التي تدرس الفن تطالبنا بعروض خاصة لها كون هذا النوع من المسرح لأول مرة في العراق.

·وماذا كانت مهمتك أو دورك في مسرحية (خوش فكرة سجلها)؟
هذه المسرحية هي الثالثة لمجموعتنا (عشتار الرافدين)، وكنتُ الجوكر الحقيقي في المسرحية، والجوكر هو المسؤول عن العمل وان هذه التسمية لم نتعود عليها وهي جديدة، في المسارح المتعارف عليها لدينا المخرج هو سيد العمل ولكن ينتهي دوره عندما تبدأ العروض. هنا الجوكر هو الممثل الرئيسي في العمل وهو الذي يبدأ العرض مع العاب للجمهور والحديث عن المسرحية ويتواصل في الجزء الثاني وهو الأهم في الارتجالات مع الجمهور وكذلك هو الذي يناقش كروب العمل في المشكلة المطروحة ويجمع النص منهم ويرتبه ويعتبر المؤلف، فإذن للجوكر له دور كبير في المسرحية.

·كلمة أخيرة تتفضل بها في ختام هذا اللقاء؟
أنا مسرور جداً لأني أول جوكر في العراق. وأنا ومجموعتي استطعنا أن نقدم شيئاً جديداً واستطعنا أيضاً أن نعيد جمهور المسرح من جديد بحيث يطالبوننا بعروض في أماكن لم يتعودوا عليها سابقاً مشاهدة العروض المسرحية فبالإمكان أن نعرض في الشارع، الحديقة، المنتزه، المدرسة، المستشفى والمعمل وفي كل مكان وهذا ما فعلناه لأننا جهزنا أنفسنا بكل المستلزمات التي نحتاجها من كواليس وإنارة وأجهزة صوت، أي نستطيع العرض في كل مكان. وهذا ما سمعناه ولمسناه من جمهورنا العزيز وسنواصل جاهدين في تقديم كل ما نستطيع عمله، لأننا خلال فترة (تسعة أشهر) استطعنا أن نقدم (ثلاثة عروض مختلفة) وهذا ما لم يشاهده الجمهور سابقاً من مجموعة أخرى. إن شاء الله مجموعة (عشتار الرافدين) ستواصل في تقديم ما يحبه المشاهد الكريم ونبقى دائماً في خدمة وطننا العزيز.