عندما تستعر الشهوة ...

المحرر موضوع: عندما تستعر الشهوة ...  (زيارة 737 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل منصور سناطي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 583
    • مشاهدة الملف الشخصي
عندما تستعر الشهوة ...
« في: 13:16 03/05/2012 »
عندما تستعر الشهوة ...
قصة قصيرة  :
         ربطتها به قصة حب ّ جميلة ، فتزوجته بعد حفلة زواج رائعة ، ونضرا ً للظروف
الشاذة في بلدها لبنان ، هاجرت العائلة ألى كندا  .ولما كان والدها وافاه الأجل وهي طفلة صغيرة  ، كانت أمها تسكن معها ، حيث هي الوحيدة لأبويها ، وهاجرت معهم إلى كندا
أيضاً وسكنت معهم في نفس الشقة .
     ورزقت من زواجها طفلتين جميلتين ، ملأت حياتهما نشوة وحباً وحبوراً ، وفي احد
الأيام نهضت باكراً من فراشها ، لتذهب للتسوق، حيث علمت بإجراء تخفيضات على بعض
السلع المنزلية ، وحرصت أن تكون من أوائل المتسوقين ، وقبل نفاذ السلع  ، فحملت رزمة
من الأكياس البلاستيكية وخرجت مسرعة ، تاركة طفلتيها وزوجها وأمها التي تعيش معها في
نفس الشقة نائمين .
    وعند وصولها ، ركنت سيارتها في محل قريب ، وإلتفتت إلى المقعد على يمينها لتأخذ محفظتها  ، كما درجت عليها وتعودت  ، فلم تجدها ؟
    أدركت حينها إنها تركتها في الشقة ، في غرفة نومها  ، قالت يا إلاهي ما العمل ؟
تأففت ، وشعرت بإ نزعاج  ، فقفلت راجعة مضطرة لأخذ المحفظة الحاوية على النقود .
    وعند وصولها إلى باب الشقة ، فتحت الباب بكل هدوء ، حرصاً على عدم إيقاض
النائمين ( طفلتيها وزوجها وأمها ) ، فخلعت حذائها ومشت الهوينة ، وعلى رؤرس
اصابع القدمين ، ففتحت باب غرفتها ، فرأت ما لم يخطر على بال ، وما لم يكن في الحسبان
مطلقا ً، ولا حتى في الأحلام .
   رأت زوجها يضاجع أمها وعلى فراشها  ، فصعقت وصرخت بأعلى صوتها ، فقفز زوجها مذعوراً ، وأمها هربت إلى غرفتها ، وخرجت الطفلتان من غرفة النوم  خائفتان  إلى صالون
الشقة  ، وهي لا تزال تصرخ بهستيرية ، فأغمي عليها ، فإتصل الجيران بالشرطة  ، وبعد دقائق كانت الشرطة داخل الشقة ، وشاهدوا الزوجة مغمي عليها والطفلتان حولها خائفتان ،
ولما أفاقت ، دونت الشرطة أقوالها ، وألقي القبض على الزوج وأمها  متخفيان عند الجيران
، ولا زالت الزوجة مصدومة ، تكلم نفسها أحيانا ً ، غير مصدقة ما رأته عيناها .
   والسؤال هو : ما هو مصير زوجها وأمها الموقوفان لدى الشرطة ؟
وهل ستطلب الطلاق ؟ وهل ستغفر له ؟ وهل سيرجع زوجاً سويا ً كالسابق ؟ وكيف ستكون
علاقتها مع أمها ؟ وما هو قرار المحكمة ، عند إحالة الأوراق إليها ؟ وحتى في حالة تنازل
الزوجة ، هناك مسألة الحق العام ، فيما يخص زنى المحارم  ، الجواب على كل هذه الأسئلة
أحلاهما مرّ ، والله يكون في عون الزوجة المسكينة  .
    فهل كانت ساعة شيطانية كما يقال ؟ أم أن شهوة الجسد عمياء لا ترى العواقب عند
إستعارها وإتقادها ؟ فالشهوة نار تحت الرماد ، ، ومن الصعوبة بمكان إطفاء جذوتها و
لهيبها ، فتحرق صاحبها ومن معه ـ وتحرق الأخضر واليابس  ، لذا إستوجب الحذر
ولجم الشهوات    !!!

                                                                       منصورسناطي