العهد الجديد
اخيقر يوخنا من علامات النجاح في كل مجالات الحياة الانسانية – سواء على مستوى الفرد او الاحزاب او المؤسسات الثقافية او الاجتماعية او العقائدية والروحية الاخرى - ان تتم مراجعة ودراسة وتقييم الحالة او الوضع او المرحلة التي يمر بها ذلك الفرد او الهكيل الذي ينضم او ينتمى اليه والذي تتاثر به مصالحة الخاصة والعامة وحسب تطور او تخلف او جمود او بمعنى اخر بمقدار نجاح او فشل في الهدف المرجو تحقيقه .
وشعبنا اليوم يمر في مرحلة قلقة ومرتبكة لا تفيد فيه الاكتفاء بذرف دموع الياس والحسرة والالم بل يستوجب الامر الوقوف وقفة صلبة ومتزنة وحكيمة لدراسة كل ما يحيط بنا ومن ثم التوصل الى عقد سياسيى بين كل الاطراف التي يتوزع عليها وبكافة التسميات للخروج بفكرة متفقة عليها من قبل تلك الاطراف لمواصل العمل السياسي الجاد في الابقاء على الفعل السياسي في الخارطة السياسية العراقية وفي بعض المحافل الدولية .
وطالما يمر وطننا في دوامة سياسية لها بعض المنافذ الديمقراطية والتي بموجبها تم اختيار الجهات الفائزة في الانتخابات الديمقراطية – فالامر يتطلب الوقوف مع تلك الاطراف السياسية الفائزة .
وحتى تاتي انتخابات اخرى لتكون الجهة الفائزة فيها - ممثلا لشعبنا في الدورات القادمة والوقوف معها كذلك واسنادها .
وحاليا يتواجد في ساحتنا السياسية حزب سياسي - فاز بجدارة في الانتخابات الاخيرة - فان المسؤولية السياسية لكافة جهاتنا السياسية الاخرى ان تدعم وتسند زوعا .
وهذا بطبيعة الحال لا يعنى تمجيدا سياسيا ولا الانقطاء عن النقد السياسي البناء .
والذي نراه في هذا الصدد هو ان لا يبقى في ساحتنا السياسية - جهة سياسية بعيدة عن المشاركة في تغذية التيار السياسي بمزيد من الدعم والاسناد .
وليكون هذا الفعل السياسي بمثابة نموذجا سياسيا تقتدى به الاطراف الاحرى في كل الانتحابات القادمة في سند ودعم الجهة الفائزة .
وشعبنا بما يمتلكه من عناصر فاعلة ونشطة وكفؤة ومقتدرة – يستطيع ان يبقى شعلتنا السياسية متقدة دوما في الساحة الوطنية والدولية .
وهنا يستوجب الامر من كل جهاتنا السياسية بمراجعة ذاتها وموقعها وحجمها وتاثيرها ومن ثم العمل على الدخول في العمل السياسي المشترك مع بقية احزابنا .
ومن اجل ان لا يخسر شعبنا جهد او قوة اي جهة سياسية مهما كان حجمها او دورها للاستفادة منها في دفع عجلتنا السياسية الى الامام وفي طريق وعر وصعب وممتلئ بالمخاطر من معظم الجهات .
والاقدام على تبنى هذا العرف السياسي والمعمول به في المجتمعات الديمقراطية يتطلب شجاعة وحكمة ونكران الذات من اجل الخروج من القوقعة السياسية القديمة او الصيغة البائدة في اتخاذ مواقف معاندة ومعارضة ومعرقلة لجهود الجهات المخالفة لها في المسيرة السياسية حاليا .
وقد ان الاوان لان تتجه احزاب شعبنا جميعا بروح سياسية جديدة مبنية على وضع المصلحة العامة فوق كل المصالح الضيقة الاخرى .
وعند ذلك نكون قد بدانا عهدا سياسيا جديدا مبنى على الحكمة والمسؤولية في سبيل مصلحتنا العليا والتي تهدف في النهاية الى تحقيق طموحات شعبنا المشروعة وعبر كل المحطات السياسية التي سنجتازها .