الاستمرار بنهج الاساءة لا تليق باقلام شعبنا
اخيقر يوخنا من النعم الوحيدة التي اتت بها حرب تحرير العراق من الديكتاورية - لشعب اصيل موزع بين تسميات جميلة – هي ان اقلام شعبنا اصبح لهم باب لعرض ما يدور في رؤؤسهم من افكار او تطلعات او توجهات سياسية او فكرية اخرى .
وبفترة قصيرة اثبتت طواقمنا الثقافية بانها مؤهلة وقادرة على مسايرة العصر في دنيا الانترنيت .
ونزهو جميعا حين نرى هذا العدد الكبير من المواقع الالكترونية – سواء الخاصة منها او العامة - والمختصة او الموزعة او الشاملة لابواب ثقافية او سبياسية او فكرية او اجتماعية او روحية الاخرى .
وقد وصل نشاط وهمة بعض شبابنا الى استحداث مواقع باسماء القرى التي ينتمون اليها .
ويمكننا القول بهذا الصدد انه ما دام اعتزازنا كبير بقرانا او انتمائتنا المذهبية او العشائرية الاخرى فاننا اذن نستطيع القول ان مسالة التعصب لانتمائنا العشائري او الكنائسي او السياسي وغيرها من الحقول – ما زال سيد الساحة في تحديد المواقف تجاه كل ما يطرا على ساحتنا العامة او الخاصة .
وما زلنا نقرا لبعض الاقلام التي لا تستطيع ان تخفي مدى تعصبهم لتلك الامور .
وكذلك قد لا نخطى اذا قلنا انه في حال حصول مذهب ما او جهة سياسية او مؤسسة ثقافية على منزلة في ادارة الامور التي تبتغيها والتي تدخل ضمن اهتماماتها فان مسالة تعيين الاشخاص لتولي تلك المسؤوليات ستجابه باعتراضات كثيرة من قبل الاخرين او من قبل الفائزون انفسهم حيث قد يميل القسم من اصحاب النفوذ الى الاقتصار او تفضيل او الاكتفاء بمن يعاشرونهم وبمن تربطهم معهم علاقات قروية او عشائرية اوغيرها .
فعلى سبيل المثال ربما سيكون ابناء احدى قرانا معارضا لما تناله القرية الاخرى وهكذا .
والنتيجة هي مزيد من الانقسامات ووفق المصالح وبعيدا عن مبادى العدالة في توزيع المناصب وغيرها .
والشاهد لما يدور في ساحتنا العراقية من تلك الامثال قد لا يستغرب ان تكون تلك الصورة عامة لكل شعبنا .
وقد لا نخطا اذا اعتبرنا ان فشلنا في الاتفاق على صيغة موحدة تنال رضى كل الاطراف هو نتيبجة ما عاناة الشعب عامة عبر العصور وما يسمية على الوردي بازدواجية الشخصية العراقية .
اي ان معظم من تناقشهم في الامور الديمقراطية والمثاليات الاخرى لما قد نحلمه من ضياء الديمقراطية – تجدهم مؤيدين لكل الافكار الجيدة – ولكن حين تعترض احدى تلك الفقرات مع مصالحهم الخاصة فستجدهم ناقمين حاقدين ساخطين .
وحالات الغضب مسالة طبيعة جدا تصيب كل انسان وقد يختلف رد شخص من اخر لما يزعجة او يغضبة سواء من كلام او عمل او اجراء يقدم عليه الطرف الاخر.
وفيما يكون رد بعضهم من الذين يمتلكون قوة الشخصية والسيطرة على اعصابهم وممن يمتلكون قسطا كبيرا من تقبل النقد بروح رياضية تجعلهم يغفرون عن ما تاتي به الاساءات .
وتلك النحبة قد يقل اعدادها رغم انها حتما موجودة في صفوف اقلامنا .
ومن منا لا يغضب في البيت او الشارع او العمل او مع نفسه ايضا .
ولا ننسى بهذا الصدد غضب المسيح عليه السلام على شجرة التين لمجرد انها لم تثمر فكيف بنا كبشر والامور التي قد تستفزنا وتؤرقنا كثيرة ؟
ومع كل ذلك اعتقد ان الكاتب الذي يتمادى في الاساءة الى اخوانه الاخرين بسبب مواقفهم الفكرية او السياسية او المذهبية – ولا يعتذر عن ذلك الموقف – فانه يفتقر الى روحية العصر في الاعتذار – باعتبارها شجاعة وحكمة لاعادة المياة الى مجراها الطبيعي .
ومن جانب اخر قد نجد ان قسم من اقلامنا يواصلون شحذ اقلامهم لمواصله الطريق بنفس النهج .
وهنا نقول اننا جميعا ملزمون باعادة فتح صفحة جديدة في علاقاتنا الاخوية
لاننا شئنا ام ابينا اخوة في كل المقاييس الانسانية والقومية والوطنية ولا يمكن لايه جهة ان تفرق بيننا .
وبكلمة اخرى نقول اننا قبل كل شئ اخوان ولسنا اعداء .
ومن هذا الموقف لنتسلح بشجاعة المحبة والغفران التي غرزها فينا ايماننا المسيحي .
فاذا كنا حقا مؤمنيين بالمسيح وتعاليمة فعلينا تجسيد وتطبيق ذلك في اعمالنا .
اما اذا وقفنا موقف مخالف لروحية المسيحية فاننا نكون قد اضعنا الطريقين .
ونعم بتمسكننا بايماننا ومحبتنا المسيحية نستطيع ان نذلل كل العقبات التي تقف في سبيل تعاوننا وتقدمنا وازدهارنا ونجاحنا في معركتنا السياسية والحقول الحياتية الاخرى .
وهنا ليتنا نباشر كل منا من موقعة بالعفو عما حدث في سراديب الماضي ولنتسلح بمحبة صافية ونفتح صفحة جديدة في تعاملنا مع بعضنا البعض لنخدم شعبنا بما يليق به من ود واحترام ولننتج فيما بعد اعمالا تصب في صالح شعبنا .
وقد لا اتجاوز الحقيقة اذا قلت باننا كشعب مثقف وواعي نستطيع ان نتجاز الامتحان ونبدا من جديد في رسم طريقنا وتحديد اهدافنا وتهيئة انفسنا وتذليل مشاكلنا بروح اخوية تليق بنا جميعا .
وبداية الطريق تبدا بكل فرد منا – وليسال كل واحد منا – هل نحن مستعدون لبدء المشوار الاخوي الجديد ؟
ولتكن نعمة المسيح مع كل ابناء شعبنا