الــســَرابْ
ميسون نعيم الرومي
يا تائها في العمر
تدور بك السنون
الى سراب
اثقلتها بحرقة الآهات
ومـرّ العذاب
زرعت ظلام الليل في فرح الصبا
والحـسـرات وشاحا لأحلام الشباب
عـيناك غائرتان
مرتعشتا الدمع
بين المقل والأهداب
خابت الآمال فيهما وذبح الرجاء
بــلا جواب
يومك حائر دون صباح
وغدى غدك مـلـبـّـد بالسحاب
اطياف اوهام تخاف شرودها
اطبقت عليها بالأسنان وبالأنياب
فكيف و متى
تدور محزونا اسيراً للمنى؟
سجينا في وجـَع الذكريات
حائرا ضـائعـاً
في غياهب متاهات الأكتئاب
ترنحت فيك ابتسامة
مكلومة موجوعة
ثم ذوت
فماتت على الـشفاه
لتطرب السمع فيك
اصداء انيين الروح
كلحن يعزف اللحن في رقة
وهـدوء وانسياب
هان فيك الدمع
أَنَّ الأنـين ثم خبا
واكتوى القلب بوهج لهاب
مستعرا يحرق
الروح والوجدان
فلماذا
وعلام َ
وكيف
تاهت الفرحة
في حنايا زمن غادر كذاب ؟
بنيت من وهم فكرك جنة
طرّزتها بالضلوع وبالدماء
فـغـزتها الثعالب .. والذئاب
وسرت في الروح حرقة
ابتلعت امس واليوم
وغـد وبـعد غـد
وكل سنين العمر
على اطلالها نـعق الغراب
يا غربة الروح
يالوعة مكـنونـة
وبؤس حـائـر
بين اشـلاء الشقاء
مرت لـتـمضي
واحـَسرتاه
دون سؤال أو حساب
فأين أيـن مابنيت من قلاع
مـشـيـّـدة ! كـانت من رمال ؟
واين الفرحة والأحلام ؟
واين الأمل ! وأين الرجاء ؟
وإلى اين سائر أنت ايها القدر ؟
وبماذا ، ولمـاذا
حكمت على البشـر
فالى متى هذا العذاب
وإلى متى هـذا الـسـهـَـر
وانت دائر في الوهـم
شاخصا الى العدم
حثيثة خطاك
الى ســَــراب
سـتوكهولــــــــم
مـــايس 2012