فجعت قلوبنا وأدمعت عيوننا بنبأ رحيل زهرة برواري بالا وحمامة قريتها ( بيشميايي ) ألشابة ألجميلة وألأم أليافعة وألمدرسة ألقديرة جيهان هاول , يوم ألأحد ألثالث عشر من مايس / أيار 2012 وهي تصارع ألموت في أحد مشافى تركيا أثر حادث مؤسف تعرضت له قبل أيام من جراء أحتراقها وهي تعد ألطعام لأبنتها ألصغيرة بمنزلها في قرية باختمي .
حقاَ أنها لفاجعة كبيرة ومصاب جلل أصابنا جميعاَ نحن معارفها وأقربائها وأهلها , زوجها وأطفالها , طلابها في مدرسة بهرا ألسريانية , ما عسانا أن نقول في هذه ألمأساة ألتي حلت علينا جميعاَ كألصاعقة , وأبقتنا في صمت وذهول , لا نصدق ما حدث , كيف نرثيك يا صاحبة أجمل أبتسامة ونكتب عنك بعد رحيلك ألأبدي , كيف نعبر عن ما يدور في خلجات أنفسنا من حزن وألم كبيرين , وقد أرتدت كلماتنا لباس الحزن وسكتت , وغصت قلوبنا بغصات الالم وتوقف نبضها , كيف نرثيك يامن أبكيت أفئدتنا دموعا ليس بمقدور أناملنا أن تجففها , كيف نرثيك ونحن لا نجد ألكلمات وألعبارات ألتي تستحقينها , كيف نرثيك يامن يستحيل نسيانك وأنت في ربيع عمرك لم تتجاوزي عقدك ألثالث , وردة لم تتفتق أكمامها , وزهرة لم تذق كأس ألحياة بطولها , تفوحين عبقاَ وعطراَ زكياَ , لقد هزنا رحيلك ألمبكر بألنار في غير أوانه , فأضرمت في قلوبنا نارا ولهيباَ جعلنا من ألناس ألحزانى , وزرع في نفوسنا ألهم وألياس من دنيانا , بعد أن تركت خلفك قلوبا منكسرة تفيض بألآهات وألحسرات , وعيوناَ حيارى تملأها ألدموع ..
ليس بوسعنا ألا أن نقول نامي قريرة ألعين با حمامة ( بيشميايي ) , وأرقدي بسلام في مثواكِ ألأخير , فقد جئت ملاكاَ ورحلت مع ألملائكة , وسيظل نورك يشع في ألسماء أبداَ بعد أن رحلت بصمت , وقد كنت نعم ألزوجة وألأم ألحنون وألمعلمة ألفاضلة , موتك لا بل غيابك كأس حنظل سقينا منه وورثنا قصص ألحزن وألألم وألوجع , ندعو ألرب أن يمنحك في فردوسه ألأزلي مكاناَ وينعم على ذويك وأهلك وزوجك وأطفالك ألصبر وألسلوان , ستبقين دوما في قلوبنا ومشاعرنا ووجداننا ما حيينا , وسيبقى اسمك على لساننا نردده طول ألزمن .. سنتذكرك دائماَ .
أديسون هيدو
كَوتنبيرغ / ألسويد