ما بين العراق والكويت

المحرر موضوع: ما بين العراق والكويت  (زيارة 771 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Hamza Alshamkhi

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 158
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ما بين العراق والكويت
« في: 23:45 09/08/2005 »
ما بين العراق والكويت
[/b]

حمزة الشمخي     

ha_al@hotmail.com

أن ما يجمع بين البلدين الشقيقين العراق والكويت ، أكثر مما يفرق بينهما ، حيث تربطهما علاقات أخوية تاريخية وطيدة وراسخة  بين الشعبين الشقيقين عبر السنين ، والباقية الى الأبد  بالرغم من تبدل وتغيير الأنظمة والحكام لأن علاقات الشعوب فيما بينها ، لا تحددها الحكومات والحكام في أي زمان ومكان ، بل يحددها وينميها ويطورها ، هي الشعوب نفسها ، صانعة علاقات التضامن والتعاون والتآخي فيما بينها .

أن التعامل بين الشقيقتين العراق والكويت ، له خصوصيته المتميزة ، من حيث الجوار والعلاقات الإجتماعية والعائلية  المتشعبة والمتداخلة فيما بين الأسر العراقية والكويتية ، والتي لا يمكن تجاوزها والعبور فوقها ( بقرار حكومي أو سياسي ) ، كما أراد أن يفعل الدكتاتور السجين صدام في سنوات حكمه الأسود للعراق .

ومن المعروف أن كل القضايا والمشاكل الحدودية وما شابه ذلك بين البلدان المختلفة ، لا يمكن أن تحل وتعالج عبر وسائل الإعلام ، من خلال الخطابات العاطفية والشعارات الجوفاء  والتهديدات العنجهية ، هذه اللغة ، التي أخرتنا عشرات السنين وأوصلتنا الى الحال الذي نحن فيه .

أن مشاكل البلدان والشعوب ، يجب أن تحل من خلال المنظمات والمؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية ، والتي بدورها تستند على كل المستندات والوثائق والمواثيق والإتفاقيات ، التي تم بموجبها التوصل لهذه القضية أو تلك ، بدلا من أن تلجأ الى لغة  تهيج المشاعر وإستفزاز الغير ، دون اللجوء الى لغة الحكمة والسياسة والدبلوماسية والقوانين الدولية ، بإعتبارها صاحبة الفصل في حل المشاكل بين الدول والشعوب .

وإننا في العراق ما بعد الدكتاتورية الظالمة ، علينا أن لا نسمح  لمن يريد أعادة دورة الزمن الى الوراء ، من خلال بعض الممارسات والسلوكيات ، التي تذكرنا بالرعونة السياسية  والمهرجانات الحماسية للطاغية صدام وأزلامه ، والتي أدخلت شعبنا ووطننا في مآزق خطيرة ومدمرة نتيجة سياستها العدوانية إتجاه الشعب العراقي والجيران .

وإلا ماذا جنى شعبنا من حروب صدام وعدوانيته ، إتجاه الجارة إيران وغزو دولة الكويت الشقيقة ؟ ، غير الخسائر البشرية الكبيرة والمادية الهائلة والتدمير والخراب الإقتصادي والثقافي والإجتماعي والنفسي ... ، والتي لا زالت آثارها باقية ولا تمحى  بهذه السهولة

أن للشقيقتين العراق والكويت ، تاريخ أخوي متين وراسخ ،  ولا يمكن أن تزعزعه الرياح العابرة  ، نتيجة لجهود الطيبين والمخلصين في كلا البلدين ، من أجل المزيد من العلاقات والتواصل والمحبة والسلام الدائم لخير الشعبين الشقيقين .[/size]