أخنن... نحن

المحرر موضوع: أخنن... نحن  (زيارة 679 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Albert Nasser

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 158
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخنن... نحن
« في: 13:24 31/05/2012 »
وهناك عمل آشوري آخر سيبقى يُباري كل الاعمال الجبارة في النحت البارز في جميع اصقاع العالم الحديث، انه ريليف «النحت البارز» «اللبوة الجريحة» المُحكَم بأسلوبه ورقة بروزه عن الحجر وحساسيته المتناهية التي تظهر لنا توازن التكوين العقلاني الذي يتمتع به النحات الاشوري العملاق في اختياره للموضوع.. ففي هذا العمل النحتي الكبير نجد لمسات حكيم في التوزيع والانشاء، حكيم في الهندسة والتعبير المتمثل بالدفاع عن الذات والاهل والاولاد والوطن، فاللبوة كما صورها الفنان الاشوري تستعصي على الموت وتأبى الانتحار...

أخنن... (نحن)


خادم آشور
البرت ناصر

أستقت كلمة أخنن في تعليق خاص على الفيسبوك من احد الاشوريين الاخ ميخائيل سورو ووعدته بأستخدامها عنوان مقالتي هذه.



أخنن شعب آشور أبتلينا بأخلاقنا التي لا مكان لها من الاعراب في بيئة من يفرض تعايشه الهمجي علينا بحجة التعايش المشترك!!
أخنن شعب آشور لا نستغل قوة حقنا في محاكمة من أعتدى علينا فتنقلب قوة حقنا الى ضعف من فرط أيماننا في العاطفة و الحنين الى الانسانية في التعامل مع الغير مهما أظهر هذا الغير من همجية في تعامله معنا , علينا تغيير مفاهيمنا في تعريف الهمجية وكيفية التعامل مع من يسيؤون لنا .

المشكلة أن أخنن نتاج حضاري راقي لا يمكن له الرجوع بهذا الانسان الجميل في خلقه واخلاقياته الى مواقع الهمجية التي يحلو للغير الاستئناس والتفاخر بموقع همجيته في التعامل اللا أنساني مع البشر.. وفي كل هذا أخنن يصعب علينا الغير وبسهولة قبل أن تصعب علينا نفسنا المظلومة وتلك قيم طرفي معادلة غير متوازنة ناتجها ضعيف .

من نلوم في ضعفنا غير أخنن , ضعفنا نتاج مفاهيمنا الانسانية مجتمعة  التي لا مكان لها في عقل من نتعايش معه ومع من نتحاور معه من اجل حقوقنا .. من نلوم غير أخنن في التعمق اللا ضروري في مفاهيم دينية في تناقض حاد بين معاني الحياة والموت , لا تنطبق على واقع همجي , كمن يضع يده داخل فم وحش جوعه لا يتوقف في أيذاء ضحيته وتلك هي من طبيعة الوحوش التي تُفضل حياة البراري على حياة التدجين والتآلف مع البشر..

أخنن لا نعيش في وسط عائلة كبيرة أسمها الشعب مكانها وطن ... أخنن نعيش في فوضى اللا قانون , قانونها العام هو شريعة الغاب وهكذا حال لا يليق بأخنن ذوي الانسانية والديمقراطية والاخاء والتآخي والتعايش مع من لا يفهم هذه المعاني السامية لهذه الكلمات , مع من يصر على التعامل اللا أخلاقي والجبان معنا مستغلاً ظروف سياسية ساعدته على الارتقاء بهمجيته الى مستويات همجية اعلى في ظل ديمقراطية لا قانون ولا عدالة في كل مستوياتها الوطنية والاجتماعية .

الحيف على أخنن التي ستنقرض في جوّها وتتبخرْ , التي سيحترق فيها اليابس والاخضر بفعل  طاقة مستحدثة بأسمنا من عمليات تناقض طردي مع سكوتنا عن حقنا في مسيرة حافلة بالانهزامية نتيجة التجزئة والتشرذم التي ستقتلنا وتقتل كل احلامنا في مواجهة مصاعب الحياة في وطننا عراق آشوريتنا .