عندما يبكي الرجال

المحرر موضوع: عندما يبكي الرجال  (زيارة 682 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مال الله فرج

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 388
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عندما يبكي الرجال
« في: 11:57 02/06/2012 »


عندما يبكي الرجال

فرج مال الله


 

(الى الصديق الذي رحل في غير أوانه.. طارق ابراهيم شريف)


(1)
أرثيكَ..
أم أبكيكْ؟
ام أعزي
النفسَ الملتاعةَ
فيكْ
يا راحلاً
في غير أوانكَ
كل المكرمات
الطيبات.. فيكْ

(2)
خمسة وأربعون
مذ عرفتكَ
إنصرمتْ
وشلالات محبتك
الصاخبات.. ما توقفتْ
شمعةُ وفاءٍ كنت
ماخبا ضوءُها
لحظة ..
وما إنطفأتْ
كُل لحظات الوفاءِ
كُنتَ بها..
وكأنما الوفاء
مكرمة..
لغير امثالك
ما صُنِعَتْ

(3)
يا طارقا
لو تعلم
نبأ الفجيعةِ
ما صَنعَ؟
وكيف هزني (الباشا)
ذلك الصباح الحزين
ملتاعاً.. جزعا
(رحل طارق)
واجهش
يكفكف الادمعا
آه..
ايها الراحل دون وداعٍ
كم كان رحيلك
مسرعا
وكم كان
وقع المصيبة
علينا موجعا .

(4)
يا طارقاً..
آه.. لو تعلمْ
اية جراح
خلفها رحيلك..
واي علقمْ
وكيف يهمي الحزن
مطراً باعماق الرجال
ويحفر جرحاً راعفاً
من الحسرة والألم
وكيف تضيع الكلمات
ويعجز عن الرثاء
القلمْ
وانت..
خير من روَّض الكلمات
واستل القلم.

(5)
لو كان للصداقة
عنوان..
لقلت طارقاً.
لو كان للوفاء
مرادف
لقلتُ طارقاً.
لو كان للأمانة
والنزاهة والمكابرة
والايثار وصف
لقلت طارقاً
فقد كنت
في كل هذه القيم
أسماً.. وعلما
وفارساً..
بالمكرمات سما

(6)
آه.. يا طارق
طيفك مازال
وسيبقى
على اوراقي
ومنضدتي..
وضحكاتك.. وملاحظاتك
في ضميري.. وذاكرتي
رحلت..
لكن حضورك
سيبقى
يعمق شوقي
ويفجر لهفتي

(7)
آه..
من هذا الزمن
الغادر..
وآه..
من حزن عنيف
مكابر..
وألف.. ألف آه
من شوقي اليك
من حزني عليك..
ايها الغائب.. الحاضر.


   malalah_faraj@yahoo.com
ايار ــــ 2012   اربيل