تسميات شعبنا بين الاستخدام السياسي وبين البحث العلمي الرصين

المحرر موضوع: تسميات شعبنا بين الاستخدام السياسي وبين البحث العلمي الرصين  (زيارة 943 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل شوقي يوسف بهنام

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 40
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
                                  تسميات شعبنا بين الاستخدام السياسي وبين البحث العلمي الرصين
                                                                 نحو رؤية للتوحيد
شعبنا الذي عانى الكثير من الويلات بسبب تنصره وحمله لراية الصليب ومن ثم تمزقه وتشتته سواء على صعيد المكان او التوجه المذهبي . ولولا هذا التنصر لبقي هذا الشعب ، إذا كان ذلك ممكنا قبائل يتبادلها من كان الاقوى والاصلب في امكنة تواجده . ونحن حال كنائسنا المتباينة المذاهب تحت هيمنة السلطة الرسمية عبر التاريخ . اهل البحث التاريخي ادرى منا جميعا بتلك الاحوال وما كتب وما سيكتب وما لم ولن يكتب لسبب أو لآخر كفيلا بتسليط الضوء على تلك الاحوال . شعبنا الذي يتصارع حول تسميه تحفظ له ما الوجه ناسين ان سبب هذه التمزقات ليست التسمية قدر ما هي  انتمائنا الديني . فجميع اطياف شعبنا يرون ان لغتنا الام على سبيل الافتراض هي اللغة السريانية سليلة اللغة الاشورية والكلدانية . وعلى الرغم من هذه الامور لن تجد الجواب لها عند اهل السياسة اليوم بل تجد ذلك الجواب عند الباحثين في مجالات التاريخ واللغة والانثروبولجيا  والآثار ويمكن ان يساهم في ذلك علوم النفس والاجتماع والجغرافية . واغلب الدراسات في هذا المجال هي لمستشرقين وفدوا من الغرب ودرسونا على اهوائهم اما نحن فما زلنا نتخندق او نتكأ على مسميات لا تعتمد على اسس تاريخية لها دعمها المنهجي السليم . ولذلك ينبغي ان ترك المجال لأهل التخصص الدقيق في المجالات والعلوم التي مر ذكرها .ومن المؤكد ان هكذا ابحاث لا يمكن ان تقوم بشكل الا اذا توخينا الحيادية والموضوعية السليمة وينبغي ايضا ان يشاركنا في رجالات الكنيسة ممن لهم باع في تاريخنا الديني والطقسي حتى نجد الروابط المشتركة ، وما أكثرها ، ونعزل الغث من السمين منها لأبناء هذا الشعب . في تقديرى ان الجغرافية الطبيعية قد تساعدنا شيئا ما . هذا الشعب سكن الجبل والسهل معا . ولكل من الطبيعتين ؛ اعني الجبل والسهل لهما أثرهما النفسي والاجتماعي والمزاجي وحتى الاساس العرقي ايضا . ولذلك نحتاج الى جهد علمي كبير لتحديد تلك الاصول على مر التاريخ سواء قبل النتصر أو بعده . قلنا ان التنصر هو سبب عزلتنا الاجتماعية والحضارية في اوطاننا . تنصرنا يرسم لنا طريقا في السلوك والتوجه والنظرة الى العالم . وأيضا يرسم بيننا وبين من يخالفونا الاعتقاد خطوطا وفواصل . فكيف معنا ومع من لا ينتمي الى تنصرنا من بعيد او قريب . وحللا انيا للإشكال نقترح تسمية شعبنا السكان في الجبل وشعبنا الساكن في السهل من دون الوقوف عند هذه التسمية أو تلك . طبعا لا ننسى الخلاف اللاهوتي الذي عزز مثل هذه العزلة بين ساكني الجبل وساكني السهل ... ولذلك نقول ان مفتاح التسميات ليس عند الساسة بل عند اهل الخبرة والاختصاص مهما كانت انتماءاتهم ..
                                                        شوقي يوسف بهنام
                                                       مدرس علم النفس
                                              كلية التربية – جامعة الموصل       
                                       e-shawqiyusif@yahoo.com
shawqiyusif@hotmail.com