حرب دينية تدفع نيجيريا إلى التقسيم: المتطرفون يستعيدون أجواء مجازر البيافرا
alarab online

لحساب من يشعل المتطرفون النار في نيجيريا؟
لاغوس- ارتفعت حصيلة الاعتداءات التي استهدفت ثلاث كنائس في شمال نيجيريا واعمال الشغب الانتقامية التي تلتها الى 45 قتيلا ما حمل احد الوزراء الايطاليين على التنديد الاثنين بان مجموعة بوكو حرام الاسلامية تشن حملة ابادة بحق الاقلية المسيحية.
وتصب هذه الأحداث الدامية في خدمة تقسيم البلد ذي المقدرات النفطية الهائلة على أساس ديني إلى شمال مسلم فقير وجنوب مسيحي غني تماما مثلما حدث في السودان.
ويقود هذا الى التساؤل حول من يقف خلف الجماعة الاسلامية المتطرفة بوكوحرام التي تشعل الحريق في نيجيريا.
وللتذكير فإن عقد الستينيات من القرن الماضي شهد محاولة جادة لتقسيم نيجيريا وذلك بفصل إقليم البيافرا الغني بالنفط عبر تمرد مسلح قاده الجنرال أجوكو وارتكبت خلاله مجازر رهيبة خلفت مليون قتيل. واعترفت المخابرات الفرنسية لاحقا بأنها وقفت خلف المتمردين وأمدّتهم بالسلاح.
وبشأن الاحداث الراهنة صرح المسؤول الايطالي الذي رفض الكشف عن هويته ان "الحصيلة كانت 45 قتيلا قرابة الساعة العشرة من ليلة الاحد". وقال "من المتوقع ان ترتفع بعد تحديثها".
وكانت حصيلة سابقة اشارت الى سقوط 36 قتيلا في اعمال العنف الاحد.
ووقعت الاعتداءات الانتحارية في زاريا وكادونا المدينتين الرئيسيتين في ولاية كادونا حيث اعلنت السلطات المحلية حظر تجول لمدة 24 ساعة.
وفي زاريا، استهدفت الانفجارات التي وقعت بفارق عشر دقائق كاتدرائية يسوع الملك الكاثوليكية وكنيسة البشرى السارة الانجيلية. وفي كادونا استهدفت كنيسة شالوم في الاحياء الجنوبية للمدينة ذات الغالبية من المسيحيين.
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجمات، الا ان مجموعة بوكو حرام التي نفذت هجمات عدة ضد مسيحيين كانت اعلنت مؤخرا انها ستواصل استهداف الكنائس.
وبعد الاعتداءات هاجمت مجموعات من المسيحيين الغاضبين مسلمين في حي تسكنه غالبية من المسيحيين في كادونا.
واقام منفذو اعمال الشغب وغالبيتهم من الشبان المسيحيين حواجز على الطريق الرئيسية المؤدية الى العاصمة الفدرالية ابوجا في جنوب البلاد.
وتابعت هيئة الحالات الطارئة ان اعمال العنف الاحد اوقعت اكثر من مئة جريح.
ويعاني الكثير من الجرحى من اصابات بالسواطير خلال الاعمال الانتقامية بينما اعلنت المستشفيات الاثنين نقصا في الدم، بحسب مسؤول من الصليب الاحمر.
وقبل ذلك باسبوع، اعلنت بوكو حرام في العاشر من حزيران-يونيو استهداف كنيستين في وسط وشمال شرق نيجيريا مما اوقع اربعة قتلى من بينهم انتحاري وخمسين جريحا.
واعلن متحدث باسم الاسلاميين ان الهدف من الهجمات اثبات ان الحركة لا تزال ناشطة على الرغم من اعمال القمع من قبل قوات الامن.
وتكثف بوكو حرام منذ اواسط 2009 الاعتداءات خصوصا في مدن الشمال ذات الغالبية المسلمة مما اوقع اكثر من الف قتيل. وتستهدف هذه الهجمات خصوصا عناصر الامن والمسؤولين الحكوميين واماكن العبادة المسيحية.