"أبو العدالة "عادل المشجمع الرياضي الذي لم تسلط عليه الأضواء
o حجاز بــهية ابو العدالة " عادل"المشجع الرياضي هكذا يطلق عليه النجفيون هذا الإنسان الذي يحب مدينته منذ الصغر ويتابع ويتجول في اروقتها مشيا على الإقدام او ينقل (بعربة من الخشب يدفعها الصبيان في مدينتي ) لم يحصل على ابسط الحقوق الاجتماعية من الحكومة العراقية سابقا او حاليا ... يعطف عليه بين الحين والأخر أصحاب المحلات الكبيرة وصياغ المجوهرات في السوق الكبير في النجف ..
عند سماعه بان فريق مدينته الرياضي سيواجه أي فريق من المحافظات العراقية تجده مسرعا بزيه الخاص قميص كبير كتب عليه (عادل ... المتألق نادي النجف الرياضي ) ويحمل الراية النجفية التي تمثل ناديها .
يهتف بين الحين والأخر في الشوارع ... عاش العراق ... عاش النجف.. النجف متألق .
اليوم لانرى؟! ابو العدالة (عادل ) بين الجماهير الرياضية النجفية وفي أزقتها وشوارعها فأين أصبح ياترى؟
هل هو بسبب المرض الذي اصب عادل قد يكون طريح الفراش القاتل ام بسبب العوز المادي وترك الرياضيين ومحبين الرياضة لهذا الشخص .. لم يكن رياضيا ومشجعا لنادي النجف فقط ... انما كان يتجول وبضحكته ونكتته المعهودة بين المحلات في السوق الكبير وفي خان المخضر في المدينة القديمة في النجف وهو يروي النكات لكي يكسب رزقه هذا الانسان الذي عشق مدينته ولايستطيع العمل فيها بسبب السمنة التي يعاني منها في حياته اليومية لايستطيع ركوب السيارات وعند حديثه اصحاب السيارات يرفضون نقله من مكان الى مكان اخر بسبب وزنه الزائد ... مامصير المشجعين الذين تهتف حناجرهم بحب العراق ؟!
كما يفعل المبدع مشجع المنتخب الوطني العراقي مهدي (عاش العراق .... عاش الشعب العراقي ) او كما يفعل المبدع قدوري وهو يهتف بحب العراق والعراقيين وابو العدالة تجده يحمل راية النجف وترفرف بيده وعندما تسئل أي شخص منهم يقول انا عراقي انا وطني ...حبيبي العراق ... هذه الكلمات تسمعها من هؤلاء المبدعين الفقراء ولاتسمعها من مسؤول حكومي يعمل من اجل مصلحة الشعب والفقراء ... عيونهم تجدها مستقرة نحو الملعب وهم ينظرون على الكرة وركلة بعد ركلة .. وهدف بعد هدف يلعب قلب عادل ومهدي وقدوري مع العراقيين والمدن العراقية الحبيبة في ساحات المستطيل الأخضر للملاعب قبل أن تبدأ اللعبة.. قبل أن يبدأ الشوط..
وحين تبدأ ركلة اللعب.. يصيح قدوري.. عراق .. عراق .. وليس غير العراق اسما وحبيبا " يلتف بالملاعب..عراق .. عراق .. حنجرة المشجعين الإبطال قدوري ومهدي وابو العدالة ... ذاك بصوته ومهدي بطبله السحري وابو العدالة برايته الكبيرة ..
اليوم نقول بعد ان إصابة قدوري بمرض وأرقده الفراش وكذلك اختفاء عادل "ابو العدالة " عن الساحة الرياضية هو دليل على عدم الاهتمام بهؤلاء المشجعين وعدم توفير راتب لحماية الاجتماعية او التقاعدية لضمان حقوقهم ...لماذا يكونون هؤلاء المبدعين تحت رحمة المناشدات وعطف المسؤول في الحكومة او البرلمان ..ارتأيت بهذه الوقفة ان اوجه دعوات الى الحكومة العراقية والبرلمان العراقي في ان يعطوا اهتماما بسيط لهؤلاء المبدعين مشجعي الأندية والمنتخبات الوطنية والنظر الى حالتهم بعين الإنسانية
والوطنية التي أصبحت من الصعب التكلم عنها في بلدي العراق حيث تجد بعض المبدعين مشجعين وفنانين ومثقفين واكاديمين مرميا على الأرض ينتظر رحمة وهبة الناس اليه بعد ان افنى زهرة شبابه من اجل العراق الحبيب .