تذكار مار سبريشوع ( شيراد مار سوريشو )في تورنتو- كندا
دؤب اهالي قرية مار سبر يشوع ( امرايي دمرسوريشو ) للاحتفال بشفيعهم القديس مار سبر يشوع طوال القرون الماضية ابا عن جد، اينما حلوا وفي اي بلد كانوا ، لايمانهم العميق بقداسة شفيعهم وقدرته على تلبية حاجاتهم عند الشدائد والملمات مثلما خبروه ، اثناء حياته وبعد رحيله .
وكان يحتفل بتذكاره في اول تشرين الاول من كل عام كما جاء في كتاب الاب البير ابونا ، ولكن يحتفل في اول احد من الشهر ،واحتفل في ثان احد في تورنتو لانشغال سيادة المطران با مور كنسية اخرى ، كما اخبرنا الاخ يونان من اهالي قرية مار سبر يشوع والذي بذل جهودا مشكورة ، لابراز هذه المناسبة بما يليق بمكانة هذا القديس العظيمة في نفوس اهالي القرية والقرى المجاورة من مسيحيين ومسلمين على السواء ، ثم اسس ديره الخاص عندما دعته النعمة للصلاة والتنسك والعبادة المتعمقة ..
حياته:
ولد في مطلع النصف الثاني من القرن السادس في نينوى ، ثم انتقل للدراسة وارتشاف العلم في حدياب في منطقة اربيل ، ثم انتقل الى دير ايزلا الكبير تحت ارشاد مؤسسه العظيم ابراهيم الكشكري .
موقع الدير :
يقع ديرالغاب الجميل ( عاوا شبيرا ) بالارامية ، في منطقة نوهدرا على مسير ساعتين من
قرية سناط في اقصى شمال العراق ، خلف سلسلة جبلية وعرة فيها المياه العذبة والاشجار الباسقة ،الا ان الكثير من الغموض والالتباس تشوب منشأ هذا الدير الذي يبدو انه واصل مسيرته بعض الوقت ، ولكن الحياة الرهبانية انتهت فيه وغدا مزارا مقدسا ، ولكن لم يعثر عل اسمه في التشريعات الاعفائية ولا في لوائح الاديرة لسنة1607 م .
نشوء القرية :
جاء بعض السكان وسكنوا بالقرب من الدير تيمنا بشفاعة القديس وسعيا وراء السيرة المسيحية التي رأوها متجسدة في سيرة الرهبان فتطورت تدريجيا الى قرية صغيرة ، حوالي عشرين بيتا ، ولم يبقى من اثار القرية سوى الكنيسة ، نتيجة الحرب الكونية واضطهاد القرى المجاورة للمسيحيين ، والمذابح التي حصلت في تركيا معروفة ، ويقدر عدد العوائل من قرية مار سبر يشوع حوالي 150 عائلة في مختلف بقاع العالم .
الكنيسة:
تتكون من كهف ، اقيم جدارا واحدا امامه ، مع منافذ وباب من قطعة واحدة من شجر الصلم ، طولها : 20م وعرضها 5م ، مبنية من الحجارة والكلس ، وارضية الكنيسة مسّيعة بالكلس المجبول بحليب الغنم الاسود .
كما ان هناك مغارة مار سبر يشوع طولها 4م وعرضها 3م ، كما ان هناك عددا من القلالي المحفورة في الصخور كانت لسكنى الرهبان ، وهناك مزارا اخر هو لأخت مار سبر يشوع ( باريسيا ) .
هذا وبعد القداس الثاني ، حضرت جموع غفيرة من المؤمنين وقد اعدّوا اطعمة من مختلف الاصناف ، وبعد الصلاة الطقسية ، دعيا بالتمنيات ليكون هذا التذكار المقدس مباركا ( شيرا بريخا ) ، ثم تناول الحضور بعضا من هذا الطعام تبركا بهذه المناسبة ، مع اشراف اهالي القرية المذكورة وبقية القرى المجاورة ، تيمنا بهذه المناسبة السعيدة .
العجائب :
ذكر الاب البير ابونا في كتابه 10 عجائب حدثت كما يرويها سكان القرية ، وتعد من العجائب الخارقة وتعكس اعجازا فوق قانون الطبيعة ، لا مجال لذكرها جميعا في هذه العجالة ، ولكن يكفي ان كل اهالي القرية المذكورة وخلال ثمان سنوات من الحرب العراقية الايرانية ، قد خرجوا من تلك الحرب سالمين ، لايمانهم الذي لا يتزعزع بشفيعهم ، مار سبر يشوع ، وكل عام والجميع بألف خير .
تغطية – منصور سناطي
وهذه بعضا من صور الحضور بهذه المناسبة المباركة :[/b][/size][/font]¨