المحرر موضوع: أساس العائلة هو الحب  (زيارة 15997 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ehab2005

  • اداري
  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 412
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أساس العائلة هو الحب
« في: 08:17 10/10/2006 »
في "ألوان"، نلتقي صفحات من حياة دار "بيت عنيا" تعكس لنا أوجه مختلفة مما قد يلاقيه الأخ المريض والمعاق في حياته، منها ما يملؤه فرحا وتعزية، ومنها ما يحطمه حزنا ويأسا.

نتابع مع زوّارنا الكرام بصفحة جديدة من "ألوان" الحياة في "بيت عنيا"، وننقل لكم هذه المرة حدثا اجتماعيا ساهم "بيت عنيا"، مع آخرين، بتصحيح مساره بعد أن لجأ إلينا أحد أطراف المشكلة طالبا المساعدة.
بدأت القصة قبل أكثر من أربعة أشهر، يوم طرقت بابنا امرأة ترتدي نظارات سوداء، استقبلناها في حديقة الدار. كانت (ن) تبكي بشدة وكانت على وشك الانهيار، فحاولنا تهدئتها... تكلمت المرأة عن أمور كثيرة مبعثرة تتعلق بمشكلة عائلية مع زوجها لم نستطع أن نفهم منها لا أول لها ولا آخر. لم تكن تريد الإفصاح عن اسمها، لكنها طلبت منا المساندة والاحتضان والحماية متى ما ساءت الأمور... ورغم عدم الوضوح الذي يكتنف المسألة كلها، وعدناها بالمساعدة الممكنة... فتركت المرأة الدار على أمل الرجوع إليه.
أما نحن، فقد كنّا في حيرة من أمرها، وصلينا كي يكشف الله لنا عما تخفيه هذه القصة المجهولة الأطراف من أسرار.
وبعد مرور شهرين، في مساء أحد أيام تموز اللاهبة، جاءت (ن) إلى الدار، وكان هذه المرة تحمل حقيبتها طالبة المبيت في الدار لأن لا مكان تذهب إليه.
رحّبنا بها وتركناها تدخل وتأخذ قسطا من الراحة، لتروي لنا، في صباح اليوم التالي، بقصتها بالتفصيل، وكانت قصة مؤلمة... قالت (ن):
"يوما ما أحببت شابّا اسمه (د)، وبادلني هو الحب، فقررنا الزواج بالرغم من كونه مصاب بمرض انفصام الشخصية كان قد قطع أشواطا في العلاج منه. إلا أن المجتمع لا يبخل على امرأة، اتخذت قرارا مثل قراري، بالتهجم والانتقاد اللاذعين. وكيف لا، وأنا قد رضيت بإنسان فقير ومريض، لكنهم لا يأبهون إلى أنه محب أيضا.
ورغم كل هذه الانتقادات، حتى من أهلي، استطاع حبنا أن يفرض ذاته، واستطعنا، أنا و(د)، أن نبدأ حياتنا الزوجية تحت ظلال شجرة الحب والتفاهم والسعادة حتى أنجبنا ابنتنا ثم ابننا.
إلا أن هذا الجو من التفاهم والسعادة لم يستمر أبدا دون أن يصادفا ما عكره وشوهه. فمع تقادم الأيام وتزايد متطلبات الحياة صعوبة بسبب ظروف البلد وحالتنا الفقيرة ومرض زوجي الذي عاوده بسبب تباطؤ العلاج لارتفاع ثمنه، كذلك تدخلات أهله المجحف في حياتنا.
قاومنا كل هذه الظروف، وتمسّك كل من بالآخر، وحاولنا مخلصين تجاه حبنا وتجاه بعضنا البعض وتجاه ولدينا أن نجتاز بعائلتنا هذه العاصفة إلى بر الأمان... إلا أن المشاكل ازدادت وصحة النفسية (د) ساءت يوما بعد يوم، وجاء كل ما حاولناه عبثا.
وفي محاولة التخلص من هذا الوضع، انتقلنا إلى قريتنا في شمال البلد سعيا للحصول على أحد المنازل التي كانت توزّع على النازحين من بغداد. وهناك أيضا ضايقنا أهل (د)، إذ لم يساعدونا في التسجيل على المنزل، مفضلين أخوته عليه.
ولما كان العيش مع أهله أمرا مستحيلا، في حين لم يكن أمام (د) سوى الرضوخ لهذا الواقع والعيش في بيت أهله، قررت تركهم في القرية والعودة إلى بغداد على أمل أننا نجد لنا مخرجا من هذا المأزق والحصول على بيت مستقل بأقرب وقت، كما أنها ستكون فرصة لكلينا كي نرتاح من هذه المشاكل ريثما نجد الحل المناسب.
وهكذا، جئت إلى بغداد، لكن ما كان ممكنا أن أعيش وحدي في ظرف بغداد الصعب... فلجأت إليكم علكم تستقبلوني وتساعدوني".
كانت (ن) قد أحسنت إلى ذاتها حين فكرت باللجوء إلى "بيت عنيا"، فقد استقبلناها مهيئين لها كل السبل المتاحة لنا لتعيش أياما من الصفاء النفسي والروحي. إلا أننا في الوقت ذاته، أدركنا أن هذا ليس بالحل الكافي والمناسب للمشكلة... بل بدأنا نفكر في السبل لإنقاذ هذه العائلة وحل المشكلة حلاّ جذريا ونهائيا، كونها أسرة بنيت على الحب والإيمان.
كان تفكير (ن) و(د) بالابتعاد سليما من الناحية العملية، فالابتعاد عن جو المشكلة هو الخطوة الأولى لحل، أولا بأن المرء سيرتاح من ثقل الغوص في المشكلة, وبدأنا من هذه النقطة مع (ن)، أي من العمل معها على بلوغها الاستقرار النفسي والتخلص من الآثار السلبية للمشكلة على حالتها النفسية. وهنا استعنّا بالدكتور يوسف حنّا، وهو طبيب نفساني، ليساعدها على تخطي الأزمة... وبالفعل كان دوره فعّالا من هذه الناحية.
بعد أيام من استقرار (ن) في الدار، فوجئنا بأهلها يطرقون الباب طالبين رؤيتها وهم بأشد حالات الغضب والتوتر... وكان هنا علينا أن نجتاز مرحلة ثانية في معالجة الموقف، وذلك بحل الإشكال بين (ن) وأهلها. وبالفعل، بعد أن تحدثنا إلى أهلها استطعنا امتصاص ثورة غضبهم، عندها كان لقائهم بابنتهم مثمرا من حيث أن (ن) أيقنت أن المشكلة قد ذابت، وقد كان ذلك عاملا مساعدا في نجاح علاج (ن) النفسي.
ثم بدأنا المرحلة الثالثة من حل المشكلة، حين عرفنا أن خوري الرعية التي ينتمي إليها (د) وأهله هو الأب ممتاز عيسى، فلجأنا إليه طالبين مساعدته في احتضان العائلة ومساعدتها في سد حاجاتها المادية وتخطي مشاكلها الاجتماعية. رحّب الأب ممتاز بهذه المبادرة من "بيت عنيا" وبدأ سعيه الحثيث في تفتيت ما تبقى ممن رواسب في نفس (د) وصولا إلى نتيجة مشابهة لما وصلنا إليه مع (ن) من الاستقرار النفسي، وقد نجح الأب ممتاز في ذلك نجاحا باهرا.
وفي ساعة مبكرة من صباح أحد أيام آب، طرق بابنا رجل يحمل كيسا من الخبز أعطاه لنا تبرعا وطلب لقاء امرأة مسنّة تسكن الدار من نفس القرية التي أتى منها هذا الرجل. وبعد أن التقى هذه المرأة، وعند مرافقة خادمة عنيا له إلى الباب الخارجي، قال لها:
"أريد أن أرى زوجتي، فهي تسكن عندكم منذ فترة"
وأخبرنا أنه (د)، وأنه يطلب لقاء زوجته (ن)، سمحنا له بذلك، فكان لقاءً يسمو بمعني الحب الفائض من كليهما تجاه الآخر. فما أن التقت أعينهما، حتى اندفع أحدهما تجاه الآخر وارتمى في حضنه، تلفهما حلقة من الأشواق التي عبّرت عنها دموعهما.
سمحنا ل(د) أن يبقى ضيفا في "بيت عنيا" لبضعة أيام، فقاسم العم فهمي قسم الحالات الاستثنائية، وبذلك تسنى له لقاء زوجته والتفاهم على حل المشكلات التي تعيق حياتهما. وكانت العقبة الرئيسة في الحصول على مسكن مستقل عن أهله.
وهنا كان للأب ممتاز دورا مشهودا له، حيث عاد (د) و(ن) إلى قريتهما، فعمل الأب ممتاز على توفير غرفة بمرفقاتها لسكن مؤقت للعائلة كلها حتى يتمكن من الحصول على دار سكني لها، فقد قام بتسجيل اسم العائلة على رأس قائمة تسليم العوائل المهاجرة الدور السكنية التي تبنى حديثا في المنطقة.
هكذا، وبتكاتف الجميع، أنقذت هذه العائلة من التفتت، فكان الحب بين (ن) و(د) أساس انطلاقها، وكان ذاك الحب عينه متفاعلا مع الحب الذي أبداه كل من تعاون معهما لأجل حل المشكلة والبلوغ بهذه العائلة إلى بر الأمان.
هنيئا ل(ن) و(د) وولديهما عودتهم عائلة مسيحية تعيش الحب تحت بركة الله أبينا. هنيئا للأب ممتاز غيرته الرسولية وحسه الرعوي تجاه أبناء خورنته.
ونحن بدورنا، من "بيت عنيا"، ندعو جميع الأزواج إلى العودة دوما إلى نقطة بداية حياتهم، إلى الحب... أما عنا، فنحن نسند كل من يطرق أبوابنا ونقدم له كل ما أعطانا الله أبينا من نعم ومواهب كي نعمل معه على تخطيه أزمته وبلوغه بر الأمان.
 

غير متصل ديراني

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 8927
  • الجنس: ذكر
  • ايتها البتول مريم اني اسلم ذاتي لرأفتك
    • ياهو مسنجر - shpera_1980
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: أساس العائلة هو الحب
« رد #1 في: 19:05 04/11/2008 »


اكيد الحب اساس كل شيء

ليس العظيم أن تصنع ألف صديق في عام واحد ولكن أن تصنع صديقا لألف عام

غير متصل رضوان ღ عذراء

  • اداري منتديات
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 14133
  • الجنس: أنثى
  • ♥Alqosh GirL♥
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: أساس العائلة هو الحب
« رد #2 في: 14:07 16/12/2008 »
موضوع حلو..الله هو محبه

ღليلة الالبسلك الابيـــض وصير ملكك  والدنيـــه تشهــدღ
وجيب منك انت طفلك انت متلك انت

غير متصل dany.k

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2046
  • الجنس: ذكر
  • ★★★★★
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: أساس العائلة هو الحب
« رد #3 في: 10:31 22/06/2009 »
يسلموووووو عاشت الايادي
★                                       ★               
                              

غير متصل YOSRA

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 5845
  • † الرب نوري و خلاصي فمن من اخاف †
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: أساس العائلة هو الحب
« رد #4 في: 11:48 11/09/2009 »
الله الله على الحب وعجائبه الرائعة سلمت يمناكم
والرب يوفق الجميع ويربط  الجميع بالمحبة لان ليس
هناك اجمل من المحبة فالمحب بطبعه اكيد مساعدة
الاخرين حماكم الرب ووفقكم في كل خطوة .
دمتم بكل الخير
محبتكم يسرى

غير متصل izab25

  • اداري منتديات
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 4671
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: أساس العائلة هو الحب
« رد #5 في: 13:05 12/10/2009 »
موضوع رائع يسلموووو ياورردة


تَحياتي لمَن دمّر حَياتي

غير متصل حبابة و محبوبة

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 2
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: أساس العائلة هو الحب
« رد #6 في: 12:55 06/08/2010 »
فعلا الحب هو اسا كل شئ


لو مو هالحب القوي بينهم ,, جانت الامور مشت غير شكل
الحمد الله و الشكر

اتمنالهم حياو سعيدة
و دوم يكونون مرتاحين
و اتمنى تنحل مشاكل كل الازواج و تخلص همومهم و يعيشون بحب و راحة دائما


شكرا على هالخبر الحلو

غير متصل الصوت الصارخ

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 749
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: أساس العائلة هو الحب
« رد #7 في: 19:07 17/01/2011 »




  نشكر جهودكم  والسعي  لحل  المشاكل التي  تعترض البعض   في  حياتهم   وعلى  قدر  ما  يتوفر لكم من امكانات  والعمل


 على  تهيئة  السبل  والوسائل  لتحقيق  ذلك   

الرب يحميكمم  ويرعاكم  ويسدد خطاكم  نحو  المساهمة للعمل بتطبيق  مبادئ الأيمان  والرحاء   والمحبة

غير متصل حسون941

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 167
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: أساس العائلة هو الحب
« رد #8 في: 22:05 10/04/2011 »
اولا اريد اشكر جميع المشرفين والعاملين في بيت عنيا والله يقويهم ويحفظهم ومزيد من التقدم واله يبارك بيكم
ثانيا نشكر ابونا ممتاز على سعيه في حل هذه المشكلة وسعة صدره واله يحفظه ويحميه
الله يبارك بالجميع ويزيد المحبة بين كل الناس.