مادبة إفطار كبرى في مطرانية الكلدان في كركوك
وائل التون
أقامت مطرانية الكلدان في كركوك مأدبة افطار كبرى بمناسبة شهر رمضان الكريم، فدعت 100 شخصية دينية واجتماعية وسياسية تمثل جميع الاطياف المتواجدة في المدينة. وكانت المطرانية قد نظمت هذا الافطار قبل شهرين، رغبة منها في تجسيد الاخوة بين جميع ابناء المدينة من دون استثناء.
وقد تناول الكلام خلال المأدبة سيادة المطران لويس ساكو وعلماء دين . وجاء في كلمة سيادة المطران:
احييكم ايها الاخوة الاعزاء، هذا المساء تحية محبة صادقة نابعة من ايماننا الواحد بالذي خلقنا واليه معادنا.
نحن امام تحديات كبرى في نظام القيم والاخلاق وأمام حملة قائمة ليس على الاسلام فحسب، بل على الاسلام والمسيحية معا( كود دافنشي)، ولا يمكن ان نكتفي بالشجب والتنديد، بل يجب ان نعمل معا مسيحيين ومسلمين بشكل ايجابي من أجل غدٍ افضل لمعاصرينا، يسوده العدل والاحترام المتبادل، والا سنخسر كّل شيء. على عاتقنا تقع مسوؤلية اصلاح هذا الواقع واستعادة قيم الانسان الاكثر عمقا من الصدق والامانة والشرف والخير العام.
وهذا لا يصلح بالعنف والتطرف والكراهية وتاجيج الاحقاد، انما بالتي هي أحسن، اي بقلب منفتح ومتسامح وبيد ممدودة للصداقة والتضامن، هذا يمكنه ان يغّير وجه العالم الذي نعيش فيه. فلا الاسلام ولا المسيحية يتمثلان بمجموعات متطرفة . . علينا جميعًا ان ننتبه من الذين يضعون الدين في خدمة سياسة متدنية، فيخرجون الدين عن سموّه ورسالته النبيلة
علاقتنا مع بعضنا البعض ليست وليدة اليوم، بل تمتد الى اربعة عشر قرنا، علاقة مبنية على الايمان بالله، الواحد الرحمن الرحيم، ديّان الناس في اليوم الأخير، وعلى الانتماء الى الاسرة البشرية الواحدة، والعيش المشترك والمصير الواحد.
وما مائدة المحبة هذا المساء ، افطار التلاحم، الا ترجمة حقيقية للعيش المشترك والتسامح الديني والقومي في هذه المدينة العزيزة،وإنشاء الله تصبح تقليدا سنويا. هذا العيش المشترك والتنوع الثقافي والديني الغني بمعانيه ورموزه، يجب تفعليه ليكون نموذجا يحتذي به العراقيون وغيرهم.
لنا رجاء كبير في قيام عراق قوي آمن مستقر، فيه فسحة واسعة لكل واحد كي يحقق ذاتهم. واختم متمنيا لكم جميعا تتمة رمضان كريم يقربنا من الله خالقنا ومن بعضنا البعض.
وائل التون /كركوك[/b][/size][/font]