المحرر موضوع: أبي ... وأنا ... وصوت بخديدا  (زيارة 545 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Enhaa Yousuf

  • مشرف
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1686
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.enhaasefo.com/
    • البريد الالكتروني
أبي ... وأنا ... وصوت بخديدا
« في: 09:15 27/06/2012 »




أبي ... وأنا ...  وصوت بخديدا



انهاء الياس سيفو



هل كنت معهم
حين صفقوا .. حين هتفوا ..
في البيت الثقافي ...  عشرة شموع من المحبة والعطاء والامل
ام كنت معي ...
أهديتني الجريدة ... في ليلة حلم جميل
تبشرني .. بأن في الشعر لا يموت الجمال
 هل دعوك لهذا الفرح ... هل أهدوك باقة شكر .. لتبقى باقة عطاء من سنابل العمر
لا زلتُ أفتخر بما منحتني
شهادة الوقوف على ناصية الادب الجميل
وكانت "أبواب مقفلة" أول الغيث  من بغداد ... كانت بنكهة الحلم الجميل
وأنفتحت كل الابواب ... والعدد 32 هو البداية وأتصلت بي قائلا "لقد صدرت الجريدة"  
وهكذا أمتهن الكلام مهنة الوقوف على ناصية الكلام الجميل
وتوالت أشراقات النور على شرفة الاحساس بروح الكلمات وأنت دائما تشجعني على الاستمرار
علمتني أن أهب كلماتي لغد مبتسم في "أشارات ثقافية"  رغم حزن الفراشات في وطن صباحه مؤجل ...
وأبهجك أني حاضرة في عرس الجريدة ، فكان "عرس جديد" أول المهنئين في حزيران في العدد 39
واستمر العطاء لتكون هي "نهر العطاء" في عددها 51 وأنت معي في كل أصدار .. في كل فرح يغمرني
وحين أرتعد المكان ... وتفككت  زوايا العشق ... تشرّدَ الوطن بعد موت الحب .. رحلت الكلمات
فكانت "بين أرجل المسافرين" أول الصبر في العدد  55
من تركيا ... رغم المسافات ... الحلم الابدي ظلّ هامسا  في ليل أنيق كأنثى ما غادرها الشعر
وتبقى لي رحيق من عطر الحب ترفرف به ذاتي
ويدوم التواصل ... ليكون العطاء الادبي رمز الوفاء
والزهر لا يشيب على  شرفة  الصباح ، شرفة  "أشارات ثقافية"  
وكما الشاطئ يقبل وجنات الرمل ... والشمس تبلع الظلام ... والورد يراقص الندى
دائما كنت تريد ، أن يغمر الشعر وجودي وكياني
هكذا كانت الروح تغمر الجسد بالحياة ... والشعر يشمخ على سهول خضراء
والشموع بفرح تهلّل لعيد حزيران ... فكان العدد 63 ولها من تركيا بطاقة تهئنة
وجاءت الامنيات  "شموع لها" ورجاء بالاستمرار والازدهار والتجدد
وكم أسعدك أنني لا أنسى فرح حزيران
وكم أبهجني حضورك في ذلك العدد ... وقد كنت زاهيا متألقا كما عهدتك
وتتوالى الاعداد وتتعاقب الاحلام ... كما الليل والنهار
و لا يموت ابدا نبض الكلمة
كيف ... هل يموت الحب ..!! دائما كنت تعلّمني
وأختلف الزمان .. وأصبح  للمكان طعم جديد
فكان من قلب امريكا صلاة لبغديدا في عدد خاص 75
"طوباك بغديدا" ... ليدوم الادب يتنفس نسائم النقاء
ليبقى لي فيها شهادة من لحم ودم ... شهادة من نور ونار ... شهادة من صدق ووفاء
شهادة "صوت من لا صوت له" في العدد 78
وفي غدِ مجهول الهوية ... أدهشني ان تغفو الكلمات في زاوية هواؤها عني غريب
في عدد مثير خُلقت من أجله كلمات "أيا ذات الجنب المفتوح" في العدد 80
وتألمتَ حين أخبرتك كيف أختنقت كلماتي وهي لا ترمق نسمة صباح جميل ...  
ومن هنا ذبلت الشمس ، وأخذ ضباب يلف شرفة الصباح  
 وتعبت من ألانتظار مواعيد النشر ... لماذا ؟ ...  وبقي هكذا السؤال يتيما وحيدا في العدد 81
وغلبتك الحيرة كما غلتبني .. وكلانا يدفن في أعماقه ذات السر
ومرة كان لقاء ... وأخرى كان نسيان ... لتضجر الكلمات من عدم الوفاء
قطعوا الامل ... ليعود في العدد 84 ... ورحل ليعود من جديد في العدد 86 ....
وأنقطع حتى تذكر أنه عليه الوفاء  في زمن غاب الوفاء
فكان العدد 91 ليتذكر كل من نسى أو تناسى بأن الادب الجميل لا يموت .. لا يباع ... لا يهمل ... لا يفنى
أنك رغم النعي ... لاتزال هناك ... أنفاسك تغمر كل جريدة كنت تحملها أليَّ
هكذا علّمتني ... انت ايها الراقد في مساكن روحي وأنت تذكرني بأنه ميلادها العاشر
وأنت تذكرني بمسيرة ا لذيذة كالعطاء لا زلتَ تمشيها معي  
أنك حاضرلتعلن للبيت الثقافي بأن "جريدة صوت بخديدا"  في عيدها العاشر هي تذكار معي لأدب متجدد .