هَلْ أتَتْ ساعَتي

المحرر موضوع: هَلْ أتَتْ ساعَتي  (زيارة 366 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مارتن بني

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 30
    • مشاهدة الملف الشخصي
هَلْ أتَتْ ساعَتي
« في: 12:22 28/06/2012 »
هَلْ أتَتْ ساعَتي
مارتن بَنِّي

حينما تتعانقُ الجُثَثُ
أشعرُ بيدَيَّ
تقطفانِ عنقوداً
من الفضَّةِ السوداء

تتفسَّخُ عِظامي
وتتساقطُ عظامُ الموتى معها
من السماء
كانْهِمارِ الصقيع

إيّاي وغَلقُ المُقلَتَين
فالطائرُ ينتظرُ
ينتهِزُ فرصةً ينقرُ
يلفُّني بعباءَتِهِ السوداء

لا تعذريني أيّتها الأصوات
فأنا لمّا مَلَلْتُكِ
عُدتُ وتقتُ إليكِ
كاشتياقي لزَقْزَقَةِ العصافير

أحببتُكِ كزوجة
وأبغضتُكِ كمُطلَّقة
ولكن في نهاية الأمر
عشقتُكِ كحبيبة

يا أيُّها السارق
تقدَّم يا مِغوار
تِ إليَّ قُبيل المعركة
كلّا
سأخوض الوغى كالوليد

 يا مجنون القرية
يا مختار الموتى
فليُقبلْ ظِلُّكَ حيناً
وليبتَعِدْ طوراً

قِف في مكانِكَ مُتأرجِحاً
بين ثنايا الدُّجى
وبصائر الانْبِهار
وامزِجْهُما بعتمتك

اتَحيَّرُ في اختيار الألوان
كما يحتارُ العريس في اختيار خطيبته
من بين عشيقاته
فأشربُ من عصير الجناز

عناقيدُكَ تتدلَّى كثيراً
حذِّرها ألّا تتجاوز حدَّها
فالزّرافةُ وإن طالتْ
يقطعُ رقبتَها الإنسان

إنَّما أنتَ لا تأتي متخَفّياً
بل انْجَلِ للعيون
وأن كنتَ لا تستطيع
لأنَّكَ خائِف مرتَعِد
تأرجح تأرجح
تأرجح تأرجح