مسيحيو الموصل يحتفلون بعيد مار توما الرسول
الموصل –عنكاوا كوم –سامر الياس سعيد يستعد مسيحيو الموصل للاحتفال بعيد مار توما الرسول والذي يوافق الثالث من تموز من كل عام بحسب طقس الكنيسة السريانية الارثوذكسية حيث يقصدون الكنيسة الاثرية التي تحمل اسم شفيعها مار توما والتي تقع في منطقة الساعة للمشاركة بالاحتفال بالقداس الالهي والذي عادة ما يقيمه راعي الابرشية بمشاركة لفيف من الشمامسة وجمع غفير من المؤمنين وتشير كتابات قديمة الى ان الكنيسة شيدت في عهد الرسل ومن المؤكد أنها كانت عامرة في القرن السادس الميلادي وفي عهد الخليفة المهدي حيث استمع الى شكوى بخصوصها سنة 770 م لدى زيارته الموصل حيث حاول البعض هدمها إثناء فتنة شعبية وهنالك تقليد يفيد بأنها كانت مسكنا لأحد المجوس فلما امن حوله الى دار عبادة وان مار توما حل في هذه الدار وهو في طريقه الى الهند وقيل أيضا أنها كانت أصلا معبدا للمجوس فحولت الى كنيسة بعد اهتدائهم ومهما يكن فالكنيسة قديمة جدا وتقع تحت مستوى سطح الارض بنحو 3 أمتار وينزل إليها بدرج طولها23 م وعرضها 26 م وهي مؤلفة من كنيستين احدهما صغرى والأخرى كبرى والصغرى أقدم وأكثر انخفاضا ولما شيدت الكبرى ردمت الصغرى الى النصف لتصبح بمستوى الحديثة والكبرى التي تبدو الأحدث حيث تضم المذبح الرئيسي قدس الأقداس والى جانبه مذبحان الأيمن منه يحمل اسم مار بهنام والأبواب الرئيسية للمذابح الجانبية في الكنيسة الكبرى ومذبح الكنيسة الصغرى زينت برسوم نافرة لأشخاص يمثلون الرسل حيث كان هذا التقليد ساريا أبان القرن 13 الميلادي ..
وشهدت الكنيسة عمليات ترميم وتجديد عديدة وفي فترات متفاوتة حيث ان أقدم تجديد معروف لها كان عام 1744 وهو موثق بكتابة كرشونية مثبتة على الجدار الجنوبي للكنيسة اما الأخطر في سلسلة التجديد والترميم ما تم اكتشافه عام 1964 على عهد المطران مار سويريوس زكا (قداسة البطريرك اليوم )حيث تم اكتشاف ذخائر مار توما ونظرا لأهميتها التاريخية والاثرية أدرجت في دليل السياحة العالمي كما تضم الكنيسة مدفن للاباء يضم رفات بعض البطاركة والمفارنة والمطارنة فضلا عن خدامها من الاباء الكهنة ونورد هنا بعضا من الاباء المدفونين وهم البطريرك اسحق الثاني المتوفي عام 1724م والمفريان متي الثاني 1727م والمفريان باسيليوس لعازر 1759م والمفريان بهنام الرابع1859م والأسقف قورلس رزق الله المتوفي عام 1772م والأسقف قورلس عبد العزيز 1816م والمطران مار ديونسيوس بهنام سمرجي 1911م والمطران مار اثناسيوس توما قصير 1951.