Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
19:10 31/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  الحوار والراي الحر
| |-+  المنبر السياسي (مشرف: ankawa com)
| | |-+  ماذا حدث ولماذا ؟.. وما العمل؟
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
الكاتب موضوع: ماذا حدث ولماذا ؟.. وما العمل؟  (شوهد 616 مرات)
Abdulmonem Alassam
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 648



مشاهدة الملف الشخصى البريد
« في: 23:16 11/10/2006 »

ماذا حدث ولماذا ؟.. وما العمل؟
عبدالمنعم الاعسم
malasam2@hotmail.com
1-
ماحدث منذ التاسع من نيسان 2003 حتى الان بحاجة الى مراجعة، مراجعة نقدية في المقام الاول، ولعل افضل وانفع مراجعة، هي تلك التي يبادر اليها اصحاب التجربة انفسهم، واعني حصرا، الفئات والشخصيات(العراقية) التي رحبت بالتغيير وشاركت فيه واوصلته الى الحال الذي نحن فيه، وتسببت كل جهة من موقعها في ما حصل، اخذا بالاعتبار الواقعة الموازية التالية: ان الولايات المتحدة، بكل عناوين ومستويات ادارتها، وبجميع عقولها تخوض، منذ حين، عملية مراجعة نقدية، ساخنة وجدية، للحدث العراقي ولكفاءة السياسة الامريكية التي صنعته وتعاملت معه، وليس كتاب(دولة الانكار) المثير للجدل الذي اصدره (بوب وودورد) مؤخرا سوى فاصلة واحدة من المراجعة التي تنقذف فيها كل منظومات التفكير الامريكي، الرسمية وغير الرسمية، حيال مجريات ومبررات الحرب ونتائجها على الارض،  ما اضطر الرئيس بوش وادارته الى التخلي عن موقف المتفرج والمدافع والمنافح ليدخل حلبة المراجعة هو الاخر، وإن في محاولة الدفاع عن قرار الحرب ودواعيه.
ويُعد السؤال حول سبب مشغولية الامريكان بجدوى المراجعة اكثر من مشغولية العراقيين ساذجا طبعا، فثمة، عدا عن الهم الاستراتيجي الدولي للامريكان، استحقاق  انتخابات مصيرية نهاية هذا العام  يتوقف عليها مستقبل الحزب الجمهوري الحاكم، فيما  خرج العراقيون من انتخابات طمأنت فرقاء العملية السياسية بادارة السلطة لاربع سنوات مقبلة ما دام العراق الاتحادي على الخارطة. في هذا تكمن سلسلة من الاستدراكات، لم يأت اوان الخوض فيها، لكن من بين جميع الاستدراكات يشار الى عُقم الافتراض بان كل شيء كان صحيحا ومبررا ومحسوبا، وان الردة مردها خارجي ولم تتسلل من ثقوب في منظومتنا السياسية والفكرية. 
المراجعة، احد فروع علم السياسة الحديث، بل انها وثيقة الصلة بعلم المستقبليات وقد اتفق كل من كانت والغزالي على الانطلاق من الشك نحو اليقين عبر بوابة المراجعة النقدية للراهن والظاهرات، فيما وضع العالم الالماني هايزنبرغ  مبدأ الارتياب عام 1925 في اساس  منظومات تحليل الظاهرات، وقد وظفته معاهد سياسية عديدة في مناهجها لبناء التصورات إزاء النظم السياسية في عالم ما بعد الحرب الاولى، واحسب اننا، في العراق، بحاجة الى شحذ بطاريات التفكير الجمعية من اجل الاجابة عن الاسئلة العلمية والمنهجية الملحة التي طرحتها وتطرحها مسيرة السنوات الثلاث الماضية، وهي اخطر مرحلة  موصولة بحاضر ومستقبل هذا الكيان، وللاسف فان المعنيين بهذه المراجعة استخدموا محذور الراهن المتمثل بالتهديد الامني كذريعة للهروب من المراجعة، فيما الواقع يؤكد امرا آخر: ان المراجعة النقدية الجريئة من شأنها ان تصبح مضادا حيويا للراهن المعتل والمهدد.
على انه لا فائدة من المراجعة إنْ لم تبدأ بمرحلة التحضير لعملية التغيير في العراق، والاجابة عن السؤال اللجوج عما اذا كانت المراهنة على العامل الخارجي في كسر توازن القوى مع الدكتاتورية الحاكمة ومن ثم اسقاطها سليمة ام انها كارثية بالمعيار التاريخي؟ ام ان ثمة خيارا بديلا كان ينبغي استخدامه للوصول الى نفس الهدف..اسقاط الدكتاتورية.. باقل كلفة  من الارواح والثروات؟.
صحيح ان المراجعة النقدية للمسيرة، ولاية ظاهرة، تبدأ باطلاق الاسئلة نحو عمق المشكلات التي واجهتها، لكن الاهم من طرح الاسئلة هو الاستعداد للاجابة عن تلك الاسئلة بشجاعة ومسؤولية، لان الاجابات نفسها تصبح برنامج المرحلة المقبلة..واخشى، ان يكون التمسك بالراهن، غير المقبول، هو السبب الحقيقي للهروب من المراجعة النقدية لما حدث..قلت: اخشى، وللخشية ما يبررها كما سنرى.
2-

اذا كانت المراجعة لمشوار التغيير منذ التاسع من نيسان 2003 حتى الان شرطا لتصويب المواقف والخطط والبرامج والافكار فانه من دون تسمية الاخطاء باسمائها يستحيل تكوين ثقل معرفي حقيقي لموجبات بناء دولة جديدة، ومن اللازم القول، هنا، رصد الاخطاء التي ارتكبتها قوى العملية السياسية، المتنفذة بخاصة، في مرحلة التحضير  للاطاحة بالدكتاتورية والمرحلة المبكرة لتاسيس" سلطة" الدولة الجديدة.
وهنا، يلزم الاستدراك للقول باننا لن نتصدى بالتحليل والكشف للاخطاء الامريكية التي يمكن وضعها على مستويين، الاول، يتصل بطبيعة المصالح الامريكية، الاقليمية والكونية المعروفة، وهي في كل الاحوال لا صلة لها بمصلحة الشعب العراقي إلا في النقطة ذات العلاقة بالتخلص من حكم صدام حسين، وفي كل الاحوال فانها لا تُعدّ اخطاء بالمعنى المدرسي للاخطاء بل هي منهج للشريحة الجديدة التي تدير دفة السياسة الامريكية، والمستوى الثاني، واضح في الاشارات التي اوردتها الوزيرة كونداليزا رايس ورئيس الادارة المدنية في العراق بول برايمر عن وجود اخطاء قاتلة في السلوك السياسي -العسكري وفي النظرة والكيفية الامريكية إزاء متطلبات "بناء العراق الجديد".
اقول، ما يعنينا هنا الاخطاء التي وقعت فيها الطبقة السياسية العراقية، وبخاصة ما له صلة مباشرة باسباب اندلاع دوامة العنف والاستقطاب الطائفي واستحالة الدخول في عملية بناء ناشطة للدولة الجديدة، ومن الطبيعي الاشارة الى ان الوقوع في اغواء المحاصصة، وهو الخطأ الذي لا يغتفر، قد بدأ قبيل سقوط النظام في السابع من نيسان 2003، وبالتحديد في موتمر لندن للمعارضة العراقية في ديسمبر 2002 حيث وضع ترسيم ثلاثي لسلطة المستقبل الامر الذي نقل الهيكلية السياسية التاريخية من مسارها الطبيعي كتيارات سياسية (اسلامية. كردية. ديمقراطية. قومية) الى مسار آخر دفن السياسة في الاعتبارات الطائفية، بل انه دفن اللغم الطائفي، بقصد او من دونه، تحت عجلات البديل عن حكم الدكتاتورية، ما يفسر، في ما بعد، اندلاع الاستقطاب الطائفي المفتوح على مخاطر حرب اهلية لن تبقي اثرا للتجربة الديمقراطية، وربما لن تبقي اثرا للعراق، ولا حاجة للتذكير بان الولايات المتحدة تبنت هذا الترسيم المتعسف والخطير، وجعلته في اساس سيناريوهات مرحلة ما بعد صدام حسين.   
لقد اسس منهج المحاصصة الكارثي ارضية مناسبة لشعور طائفة مسلمة رئيسية واتباع اديان اخرى كانت مقموعة وتيارات سياسية علمانية وليبرالية ومتنورة وفئات المجتمع المدني الفتية بالتهميش والاقصاء والتفرج، كما انه فتح الباب على مصراعيه لانتشار الاعمال المسلحة التي صارت جزءا عضويا من المشروع الارهابي في العراق، فيما استعادت قوى الدكتاتورية المهزومة انفاسها وشكلت ظهيرا لعصابات القاعدة التي تدفقت الى العراق عبر حدود مفتوحة ودول جوار متواطئة.
على ان استيعاب هذا الخطأ واثاره المدمرة على الارض يبدو متفاوتا بالنسبة للقوى التي انخرطت فيه، فثمة قوى وشخصيات نافذة تتحدث في نطاقات معينة عن معايب المحاصصة الثلاثية، وبخاصة تلك المعايب الخطيرة ذات الصلة بالتستر على الفساد وعمليات التهريب وتكوين المليشيات والبطانات المسلحة، وبتوزيع الوظائف الحكومية الرئيسية والامتيازات والمناصب وفق معايير المحاصصة على  حساب الكفاءة والنزاهة، الامر الذي خلق سخطا لا حدود له بين اوساط التكنوقراط وجيش الاكاديميين والمهنيين والعاملين في المرافق الاستراتيجية ممن لا علاقة لهم بالاحزاب ولا بالاعتبارات الطائفية، فوق انهم اصبحوا عرضة للتنكيل والاغتيال والتهديد من قبل قوى البربرية المسلحة.
لا اعرف سبيلا مقترحا جاهزا للعودة عن منهج المحاصصة بعد ان تحصن هذا المنهج في هياكل وترسانات منيعة، لكني اعرف، عن يقين، بان ضحايا هذه الخطيئة يتزايدون يوميا بالارقام والحجوم..ومن لا يصدق عليه ان يفسر عبور اكثر من مليون كفاءة علمية عراقية، خلال عامين من عمر المحاصصة خط الحدود، الى المجهول.   
3-

صحيح القول، ونحن بصدد مراجعة تجربة السنوات الثلاثة العجاف من عمر التغيير، بان جميع الخطايا البنوية للعملية السياسية في العراق نشأت عن خطأ المحاصصة.زانها مصدر جميع الكوارث التي حلت بالعراق.. لكن الاكثر صحة هنا يتمثل في ان ثمة الكثير من الاخطاء ارتكبت، عن عمد وسبق الاصرار، ومن داخل اعتبارات اخرى ، ثم القيت على عاتق المحاصصة التي لم تكن بريئة تماما، كما الذئب برئ من دم يوسف.
نحن إذن ازاء اعتلالات مركّبة، فهي من جانب ناشئة عن توزيع متعسف لا سابق له لسلطة القرار، وهي من جانب آخر بضاعة جديدة انتجتها عقليات ابدعت في خداع الجمهور كونها حلولا ومنجزات في آن، وهكذا اصبحت دائرتا الوقف، الشيعي والسني، منذ الاسابيع الاولى للتغيير، مرجعيتان سياسيتان، وكان ذلك فاتحة لسلسلة من التداعيات المثيرة والخطيرة، بجميع المقاييس، حيث زُج بالحساسيات والخلفيات والانتماءات والمرجعيات الطائفية في قلب السياسة، والاصح، في راس مشيمة القرار السياسي،  وعندما استيقظ العراقيون يوم الثاني والعشرين من شباط 2006 على الانباء المفزعة لتفجيرات سامراء كان قد حل المحذور ودخلت البلاد في ما يشبه الحرب الاهلية الطائفية، ولولا العامل الكردي المتماسك الذي شكل قوة كبح منعت التدحرج الى الهاوية لما امكن الحفاظ على العراق عضوا في الامم المتحدة.
والغريب، انه بدلا من المراجعة المسؤولة لما حدث، والعمل على وضع مرهم جديد بعد اكتشاف عقم المراهم السابقة، وبدلا من تحييد الهياكل المذهبية او تكييف علاقتها بالشأن السياسي، فانه جرى، في انتخابات كانون الاول 2005 تجديد اثاث الازمة الطائفية السياسية بطرق عديدة، واخيرا جاء دور خطباء المساجد والحسينيات، واطلقت يد المليشيات وتناسلت عن فرق للموت، والاغرب ان العصابات المسلحة للتكفيريين وفضلات النظام السابق جددت، هي الاخرى، صفوفها بجيل جديد اكثر عدوانية وطائفية واتساخا من سابقه، بما يتناسب مع المرحلة الجديدة.. مرحلة حافة الانهيار.
في هذا السياق لم تنفع جميع الفذلكات الدينية والعشائرية والسياسية البكائية على الضحايا المدنيين الذين يتساقطون يوميا بالعشرات في احتواء الاخطار، ذلك لأن اكثر هذه الفذلكات استخدمت لتزييت الماكنة الطائفية نفسها وتغذيتها بالكراهية المبطنة، بل انها قدمت خصيصا للاعلام ومخاطبة السذج واصحاب النيات الطيبة، فيما استمرت خطب التجييش والتعبئة وحتى التدريب للاقتصاص من اتباع المذهب الاخر، من خلال منافذ  ووسائل ومنتديات عديدة.     
قد يسأل البعض: وماذا عن دور القوات الاجنبية في ما حصل؟ واحسب انه سؤال صحيح في المكان والزمان، ذلك لأن هذه القوات كانت جزءا من المشهد، وجزءا عضويا من الازمة، وربما خلفية لكل ما حدث، وليس صحيحا ان تلك القوات كانت تتفرج، او انها كانت قوات فصل بين المتذابحين، كما ان علامات الاستفهام حول عجزها عن احتواء الازمة وما اذا كانت تحبذ اندلاعها تبقى مشروعة، غير ان اللافت بالنسبة لمحللي ومتابعي هذا التطور الدراماتيكي في الاحداث هو ان طرفي الازمة الطائفية، كانا يلقيان معا بالمسؤولية(وبعضهم يعتبون) على القوات الامريكية، لكن كل من زاويته، اما الجماعات المتطرفة المسلحة من الطائفتين فقد كانت تقاتل هذه القوات بضراوة، وحتى بلغة متشابهة.
ما هي العلة في كل ما حدث على صعيد الفتنة الطائفية؟ انها اسقاط الحاجز المقدس والمفترض بين "دوائر الوقف" والسياسة.. والدمج بين وظيفتين لهما طبيعتان مختلفتان.. والحل هو في اعادة الامور الى نصابها.
4-

السنوات الثلاث انتهت الى دستور دائم، غير ان هذا الدستور، على ما تضمنه من نواقص وصياغات مشوشة واخرى مرتدة الى الوراء، بقي معلقا من رجليه على مشجب المادة 140 التي قضت باجراء تعديلات مفتوحة، وغير محددة، على نصوصه عبر لجنة برلمانية جديدة، واستفتاء جديد، اخذا بالاعتبار ان ثمة ما يزيد على خمسين مادة دستورية لن تطبق إلا بموجب قانون خاص هو الاخر ينبغي ان يناقش في الهيئة التشريعية، ويحتاج، كما في جميع التشريعات والقضايا المصيرية، الى اتفاق من قبل الكتل البرلمانية، وعلى وجه الدقة، انه يحتاج الى توافق سياسي تحققه احزاب المحاصصة السياسية.
لننظر الى المدى الزمني المهدور الذي قطعناه منذ ان وُضع قانون ادارة الدولة لعام 2003 موضع التطبيق، وقضى، من بين سلسلة من الخطوات، كتابة دستور دائم، بل لنراجع تلك الايام العصيبة التي تشابكت فيها الاحلام الوردية لقيام دولة اتحادية دستورية مع دوامات الحروب العبثية في الفلوجة والنجف، ولنتذكر دائما السباق المحموم لاحزاب المرحلة نحو المواقع والامتيازات من دون تقدير لنتائج هذه النزعة اللامسؤولة، ولا تحسب لخطر انكماش وغياب واستنكاف فئات طائفية وسياسية، الامر الذي مهد الارضية لتحول الانشطة المسلحة المناهضة للقوات الاجنبية الى منصة خطيرة للارهاب العالمي الذي تغذيه شبكة القاعدة متحالفة مع فلول النظام السابق وعصابات الجريمة المنظمة.
من الطبيعي ان كتابة الدستور الدائم ما كان لها، في ظل المحاصصة المكفولة بقانون ادارة الدولة، ان تتم بغير الطريقة التي كتبت بها، لكن الكثير من اصحاب الاختصاص في كتابة الدساتير وغير قليل من المستشارين الدوليين وجمهرة من رجال القانون والاكاديميين والسياسيين والمثقفين والتكنوقراط العراقيين ضغطوا باتجاه تغيير اسلوب كتابة الدستور عبر لجنة من ممثلي الاحزاب المشاركة في العملية السياسية، والسعي الى اضفاء الطابع المهني، الاكاديمي، الحيادي، على العملية، تأخذ بالاعتبار تجارب كتابة الدساتير في الدول المتعددة القوميات والديانات والثقافات، وكانت هذه الدعوة، لو نجحت، ستختصر الكثير من الوقت والتجاذب  حمية تكييف النصوص وتحميلها فوق ما تحتمل من استطرادات وديباجات وتوصيفات من جنس الالغام، كما كانت ستجنب البلد والطبقة السياسية الكثير من  الاضرار والانشقاق والتحامل.
لقد حفرت معركة الدستور، وربما الكثير من صياغاته، خنادق عميقة على سطح الواقع السياسي الجديد، وخنادق اعمق بين الفرقاء السياسيين، ولم يكن ذلك بسبب مبدأ التوافق بين الاطراف الممثلة للمكونات العراقية، فالتوافق شرط لتحقيق مثل هذه العملية التاريخية المعقدة، بل بسبب نزعة  الاستحواذ والمحاصصة الصارمة، حصرا، والنتيجة، ان "النظام السياسي" الهش اصلا بدأ يتعرض للتصدع  بسبب التفسيرات المتضاربة للنصوص الدستورية،  وغياب المنظور السياسي لطبيعة التعديلات المقترحة، وليس من دون مغزى ان تنبري بعض الاصوات الى المطالبة باعادة النظر بالهوية الاتحادية للعراق الجديد، جنبا الى جنب مع اصوات تشكك في شرعية الدستور لانه، حسبها، كتب في "ظل الاحتلال" وكأن المطلوب تدمير الدولة واعتقالها وتركها نهبا للفوضى حتى اجلاء القوات الاجنبية.
لا احد يعرف، حتى المنجمين، كيف سيجد الدستور الدائم سبيله الى التطبيق، ومن يتابع مناقشات مجلس النواب"الدستورية" الصاخبة والعجيبة سيعرف لماذا كان بول برايمر يكرر لمجادليه العراقيين المتخوفين من المستقبل عبارة"هذا حال الديمقراطية".
 5-

النعامة، حين يداهمها الخطر، تدس رأسها بالرمال، لكن صاموئيل بيكيت افترض في احدى مسرحياته الفانتازية بان النعامة ربما ترى شيئا مهما تحت الرمال، محاولة منه لتبرير تعطيل الفعل العقلي في اللامعقول، وتساءل على لسان بطله مورفي: من يدري؟ وفي الحق هذا هو حال البعض منا  حين ينظر الى لوحة المستقبل، فانه يهرب الى الجُمل اللاهوتية ويدس رأسه في عتمة من التوليفات”النقلية” المطمْئنة التي تقيه استحقاق الطوفان، ولوازم درئه، قبل ان يحل.. اقول البعض إشارة مهذبة  الى السائد، للاسف.
وإذ يتحول المستقبل الى فــزورة، فأن الســبب في ذلك ان السائد مما هو متــداول من قراءة للواقـــع ومعالجة له لا يبحلق كفاية في الاخطاء التي اوصلتنا الى الراهن، وقد برع هذا السائد في تصنيع الاوهام عما هو وراء الصبر، ثم صدق ما صنعه، وكان اشعب قد حاول ان يبعد عنه شرور الصبية وان يتقي مشاكساتهم، فاشار الى جهة بعيدة، وقال هناك حفل عرس وولائم، فاذهبوا، ثم قالها لصبية غيرهم، وردد عبارات الدعوة كثيرا، حتى سأل نفسه: هل هناك حفل عرس حقاً؟ واجاب في خليط من الشك واليقين: ربما يكون ذلك صحيحاً، واتجه الى مكان الحفل الوهمي. الى الاكذوبة التي صنعها حتى صدقها.
اللافت، ان الكثير مما هو سائد مما نسميه قراء الاحداث، او قراءة الواقع السياسي قد يســـمي بعض العلل ويشير الى بعض الاخطاء، وقد يقترب من حقائق الاشياء، لكن البعض من اصحاب الشأن يفترضون انهم، وحدهم، غير مسؤولين عن ارتكاب  الاخطاء السياسية، بل انهم يتحدثون عن كونهم ضحايا لما حدث، وان غيرهم يتحملون المسؤولية عن الحال الذي وصلنا اليه، وقد نقرأ او نسمع من يتحدث منهم على الوجه التالي: لقد قلنا ذلك منذ زمن طويل، لكن  احدا لم يسمع نصيحتنا، ولو بقي الامر في هذه الحدود لهانت نتائجه، لكن المشكلة هي ان هذه القراءات الكيفــــية جرى ويجري حقنها لاقنية الاعلام والجمهور فتعتمد في النظر الى المستقبل والى الاخطار المحدقة بنا، والى موجبات الخروج من الازمة..وهو اخطر مفصل في هذا السياق.
ومن زاوية معينة، قد يبدو استعصاء اصلاح بنية قراءات الواقع الموصولة باحوالنا العراقية اذا كان اصحاب تلك القراءات هم اصحاب الشأن والمسؤولية عن المراجعة وتصويب المسيرة، ويومها وقف طه حسين في ظروف شبيهة لظروفنا ليقول” يكفي ان ارى هذا التضليل، وهذه الاكاذيب التي تنشرها الصحف، ويقبلها الناس في غير تثبت ولا تمحيص، لأقطع بانه لاسبيل لتصفية التاريخ من الشائبات، ولأقطع بعد ذلك، انه لا سبيل لاستخلاص التاريخ الصحيح من هذه الشائبات.. وانظر الى ما يُنشر، وحدثني كيف تستطيع ان تستخلص منه التاريخ الصحيح؟.
نعم، ثمة الكثير من القراءات السليمة لهذا الواقع ولسبل الخروج منه، وجدت طريقها الى بعض المنافذ والمجالات والمحافل والاطر، ووضعت نفسها على حلبة السباق بين الصح والخطأ، غير انها، بالمقابل، واجهت جدرانا صماء من الدائرة الضيقة لصناعة المواقف والقرارات في غالبية عناوينها ومستوياتها، بل ان طائفة من”المحرمات” و”الممنوعات” و”التخويفات” وربما “التهديدات” وضعت حيال قراءات لها شأن، وبخاصة تلك التي تتصدى الى معالجة وتصويب العلاقة بين الدين والسياسة، بين المراجع والانتخابات، بين سلطة القرار وسلطة المذاهب، وفي هذا تحديدا حٌشرت هذه المحاولات الجادة والسليمة في مأزق قراءة الواقع ومفاتيح الخروج من منه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
.. وكلام مفيد
ــــــــــــــــــــــــــــــ           
 “عندي وجهات نظر، وجهات نظر قوية، لكني لا اتفق معها دائما”.
جورج بوش- الاب
malasam2@hotmail.com
..................................

تنويه من عبدالمنعم الاعسم

اصدقائي قرائي احبتي..
 
لقد تعرض عنواني الالكتروني
aalassam@hotmail.com
الى عملية تخريب" وتجريف" متعمدة ومتوقعة، وقد اعتمدتُ العنوان البديل ادناه راجيا ممن راسلني خلال الاسبوع الحالي ان يكرر رسالته لي مع مزيد من الاعتذار والمحبة.
عبدالمنعم الاعسم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العنوان الجديد
malasam2@hotmail.com[/b][/size][/font]

تنبيه للمراقب   سجل
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.055 ثانية مستخدما 21 استفسار.