الألف العاشر من عمري

المحرر موضوع: الألف العاشر من عمري  (زيارة 409 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جميل الجميل

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 104
  • الجنس: ذكر
  • جميل ال جميل
    • مشاهدة الملف الشخصي
الألف العاشر من عمري
« في: 00:05 13/07/2012 »
الألف العاشر من عمري
جميل صلاح الدين جميل

فجروا صومعتي
وأمست كلها تراباً
وتهدمت بقنابلهم
وتناثرت أتربة غرفتي
مع رخامي في الهواء
لكن كتبي كانت تتراقص
فيما بينها
ولم تتأذى بتفجيراتهم
لأنني كنت قد إبتعتها من روحي!!!!!
*******************
من منكم سيقايضني ساعده الأيمن
كي أحرك به أفكار المحتلين
وأجعلهم
يعجبون بأمتي بيث نهرين
*******************
يا رب كيف الذين
قايضناهم حضارتنا
يستفزون  منها
ومن ثم يقتلونا
أمام أعينك الصافية
*******************
تسكعت في روحها وحتى رحمها
ظنا أنها ستحبني!
*******************
سأغزلُ من قلبي
ثوباً قديم الطراز
كي ترتديه أينما تحلقت
وسأجعل من جمجمتي
صومعة لجنونك الباسق!
دعيني أعيش
فقط بعين واحدة
دوت قلب وجمجمة
وحتى لسان
كي لا أناشدك
عندما احتاج إليك!
*******************
ما فائدة تلك القبل
ومداعبتي لنهديك
وحتى لجسدك بأكمله
وحتى غوصي في أعماقك
التي كانت تهيجني أثناء نومي
إن لم تلتصق روحي بروحك!
*******************
زوايا مكثفة بالكتب تم اقتناصها
من ارض المجاز
واستبرقت ألغاز بيث نهرين
تقايض أزلية الكتب المتبقية
*******************
يا أيها الهواء
الساخر من جثثنا
كيف تبكي ونحن في فرح
فاز بآلاف المقامات الأبجدية
*******************
يا أيتها الشمس ارحمي عرق الموتى
وإفسحي مجالا في دائرتك
كي يلتقوا بتجربتك الكونية
*******************
آخر الأبواب يعبر
شرياني الأخضر ليتعلم مني
التواضع اليانع
المنصب في بقايا الوقت الثمين
**************ّ*****
كل الأرض قد إتكات
على قلبي الأبيض
فلم يبق لي هواء أتنفس منه
واغزله قلبا كبيراً
للعالم السابع
*******************
تقايض الطيور مني أسنانها
لتمضغ ما تبقى
من تراب العراق
وتغزله في المساء
لتبني لها عشا
في أرنبة السماء
فتكتب عليه
العراق
عش السلام
*******************
حقيقتي كنت ألملمها
من تراب أبي
ومن ضلع أمي
وأخبئها في حقيبة بيث نهرين
كي لاتتحلق عاليا
فتنجرح بوجه السماء
*******************
فمي كان يأكل لساني
في الألف العاشر من عمري
والآن تحول لساني
إلى رخام تقدسه الشعوب
*******************
كنت احمل فانوسي الأزرق
متى ما سافرت إلى الموصل
أو بغداد
كي أعلمهم أن فوانيس بغديدي
متى ما شاخت
ستحيا أكثر من ادم
وحتى كلكامش
*******************
شهقت رئة القمر
ونامت على يدي
لتهدم أبنية العالم الجارف
للحرية المغتالة!