نقلت لنا ألأنباء ألمحزنة عن رحيل ألأستاذ ألقدير رابي يوئيل أوراهم مرخائيل ألى ألأخدار ألسماوية يوم أمس ألثلاثاء ألسابع عشر من يونيو / تموز ألجاري 2012 في أحدى مستشفيات مدينة فينيكس ألأميركية / أريزونا , بعد معاناة طويلة مع ألمرض ألذي ألم به قبل سنوات حيث أصيب بألجلطة ألدماغية , تاركاَ ورائه عائلته ألكريمة , زوجته وأبنائه , وأصدقائه ومعارفه , يفيض قلوبهم غصة ألألم وألحسرة وألحزن ألكبيرعلى فراقه .
والفقيد الراحل من مواليد 1940 قرية ( ديرشكي ) في برواري بالا ترك قريته مرتحلاَ مع عائلته ألى مدن ألعراق بعد أنهائه دراسته ألأبتدائية وألمتوسطة في مدينة نوهدرا , ليدخل معترك ألحياة في أوائل ألستينيات من ألقرن ألماضي في سلك ألتعليم حيث عين معلماَ في أحدى ألمدارس ألأبتدائية في جلولاء عامي ( 1962 ـ 1963 ) ومن ثم مدرساَ في متوسطة ألأمام قاسم في مدينة كركوك عام 1964 حيث أستقر فيها مقام ألعائلة , ليكون بعدها ضمن ألهيئة ألتدريسية للمدرسة ألآثورية ألأهلية لموسمين دراسيين حتى عام 1966 , ومن ثم مدرسة ألنضال ( خه بات ) , لينتقل بعدها معلماَ منتسباَ ألى ثانوية ألسريان ألمختلطة ألتي أفتتحت أثر قرار منح ألحقوق ألثقافية للناطقين بألسريانية ( ألسيء ألصيت ) عام 1973 حتى عام 1976 , ومن ثم مديراَ لأحدى ألمدارس ألأبتدائية في ألمحافظة حتى عام 1985 , ليترك ألعراق عام 1990 مهاجراَ بعد ألأحداث ألمأساوية ألتي شهدها ألوطن , فأستقر به ألمقام في مدينة شيكاغو ألأميركية منذ عام 1993 ومن ثم أريزونا حتى رحيله يوم أمس .
أنا شخصياَ أفتخر جداَ بأني كنت أحد طلابه في ألدراسة ألمتوسطة للمرحلة ألثالث وألرابع ألثانوي في ثانوية ألسريان , حيث كان لنا نعم ألمدرس وألمربي ألفاضل وألأستاذ ألقدير في ألمواد ألعلمية ألتي أختص بها كألفيزياء وألرياضيات وألهندسة , أمتاز بسرعة بديهيته وقدرته ألهائلة على أيصال ألمعلومة ألى عقول طلابه بكل سلاسة وأتقان , حيث كان خفيف ألظل , صريح , مرح في كلامه , صاحب نكتة , ويجامل طلابه بكل عفوية لم يحسسنا أبداَ أننا كنا في صف دراسي وأنما كان يعاملنا كأصدقاء له , وكوالد حنون يتعامل مع طلابه كما يتعامل مع أولاده في ألبيت .
نم قرير ألعين رابي يوئيل وذكراك ستبقى أبداَ في عقولنا ووجداننا ما حيينا , وأن كل الكلمات والتعابير لن توفي بحقك أيها الأستاذ ألجليل لما كنت تمتاز به من روح ألأصالة وألقدرة , وألروح ألمرحة ألتي كانت سمة من سماتك وصفاتك ألرائعة , وألتي أمتعتنا حقاَ في ألكثير من ألمواقف وألأحداث ألتي مرت علينا ونحن على مقاعد ألدراسة , فأصبحت لنا نحن طلابك وأصدقائك ذكرياتاَ وقصصاَ جميلة نتداولها فيما بيننا ونتندر بها ونضحك لتفاصيلها مليء قلوبنا فتزيدنا أحتراماَ لشخصيتك ألرزينة ألمفعمة بألوقار وألهيبة , ونتذكرك بها في جلساتنا ولقائاتنا هنا في مهجرنا , ونتذكر تلك ألأيام ألذهبية وذاك ألزمن ألجميل ( سبعينيات ألقرن ألماضي ) ألذي جمعنا سوية في أجمل مدن وطننا ألعراق مدينتنا ألغالية كركوك , فتكون كألبلسم ألشافي وألدواء ألوافي لنا لما نعانيه أليوم حيث ألغربة وألهجرة ألقاتلة , تمتد فيها معاناتنا ما بين ألوطن ودول ألمنافي , حيث قسوة الزمن والم الايام ومعانات السنوات , سأختصر حديثي واقول كنت في قلوبنا وستبقى رابي يوئيل فالرجال الخالدون أمثالك لهم كل الحب والوفاء .
ولا يسعنا في هذا ألمصاب ألجلل وهذا ألحدث ألأليم ألا أن نتقدم باحر تعازينا وأصدق مواساتنا ألى ألخالة ألعزيزة ( أسييت ) زوجته وألى صديق ألعمر أبنه نبيل وجميع أولاده وأقاربه وأصدقائه ومعارفه في كل مكان , داعين ألرب أن يسكنه فسيح جناته ولأهله جميعاَ جميل ألصبر وألسلوان ... آمين .
أديسون هيدو