السلام عليكم اخواني واخواتي الاعزاء جميعا في موقع عينكاوة المحترم
قصتي قصة حزينة اسمعوها للنهاية

بتاريخ 2012/5/29 تم تحديد موعد سفري الى الولايات المتحدة الامريكية انا وعائلتي المتكونة من 4 اشخاص بعد انتظار دام اكثر من سنتين تقريبا لاني قدمت على الاي او ام من بغداد في بدايات سنة 2010 وكان الموعد مفاجئ بالنسبة لي بعد انقطاع طويل من اكمال المتطلبات الاربعة وهي المقابلة الاولى والثانية والفحص الطبي والدورة التثقيفية وبصراحة قمت بطلب تاجيل الموعد لعدم استعدادي للسفر واستغلال الصلاحية الوحيدة لي لمرة واحدة وبالفعل تاجل الموعد
وهذا الموعد الاولوبعدها تم الاتصال بي وتحديد موعد اخر بتاريخ 2012/6/19 ووافقت على الموعد بسبب عدم وجود خيار ثاني لانه سوف يتم الغاء ملفي حسب تبليغ الموظف المتصل وقمت بترتيب وضعي وتصفية اموري واكمال متطلبات السفر لكن تم الاتصال بي مره ثانية وتاجيل الموعد بسبب عدم تاكيد الحجز من قبل شركة الطيران
وهذا الموعد الثانيوبعد ذلك اتصلوا بي ليحددوا موعد اخر ولكن هذه المره قبل الموعد المسبق بيوم وهو 2012/6/18 وقلت لهم نعم على بركة الله انا مستعد ولكني ابلغتهم بان هذا التاريخ سوف تكون فيه مناسبة زيارة الامام الكاظم عليه السلام وسوف تغلق كافة الشوارع ومنع تجوال العجلات والمركبات ولا يمكنني ان اصل للمطار لانه يصادف اليوم التالي للزيارة اي عند عودة الزائرين وابلغوني انهم سوف يتصرفون بهذا الشأن وبعدها بيومين اتصلو بي لتاجيل الموعد المحدد لوجود تجييك امني
وهذا الموعد الثالثوبعد الحيرة والتخبط الذي مر بي اتصلوا بي ثانيا وحددولي يوم 2012/7/17 موعد سفر اخر لاكتمال الملف وانا قلت ان هذه الحاسمة او ام الحواسم ومن غير المعقول يتم التاجيل لثلاث مرات واعادة التجييك الامني بالايجاب ان يصبح شيء اخر فقمت بترك وظيفتي وتهيأة اموري وشراء الحقائب وملئها وبيع السيارة بالخسران وبيع اغراضي الاخرى واهداء البعض منها والتجهيز الكامل للملابس والحاجيات ومتطلبات الهجرة والرحيل والحياة الجديدة كما تعلمون حضراتكم وقبل يوم السفر ذهبت الى ابن البيطار وشرب حباية دواء انا وكافة افراد عائلتي واتصل بي الاخ ممثل المنظمة في بغداد وحدد لي ساعة اللقاء بالمطار وقمت بعمل عزيمة ودعوت اقاربي واهلي على عشاء الليلة الاخيرة في بغداد كما كنت افترض وفي الصباح وضعت حقائبي الستة في سيارة اخي الكبيرة وتوادعت مع اهلي واقاربي والدموع تنسال باللترات ولا اصف لكم حرارة والم الفراق الممزوجة بحلاوة التغيير والخلاص من الهموم اليومية والخوف والرعب من القتل الذي يروادني كل يوم وانطلقنا الى مطار بغداد وجاء الاخ ممثل المنظمة واعطاني اربعة تذاكر سفر بعد التاكد من ورقة الفحص الطبي التي استلمتها وعائلتي من مشفى ابن البيطار قبل يوم ومشاهدة الجوازات وذهبت الى صالة المطار بعد عناء التفتيش الذي مررت به ونقل حقائبي الكثيرة والثقيلة داخل المطار مع العلم انه في نفس اليوم كان الطيران واقف لعطل في برج المراقبة وهذا فال غير جيد وعند الدخول اخبروني باعادة تصليح البرج واستئناف الرحلات المغادرة والقادمة والحمد الله وبانت الفرحة من جديد وبعدها حل اتصال الشئم والصدمة الكبيرة حيث اتصلوا بي المنظمة من عمان وابلغوني بالغاء موعد السفر لعدم اكتمال ملفي ووجود تجييكات امنية وابلغتهم اني في المطار واني واقف في الدور على كيت رحلة عمان وقالت لي هذا ما تبلغت به ولا يمكنك السفر وسوف اقوم بتبليغ كافة الجهات المعنية بالامر وابلغتها ايظا بان كفيلي قام بتاجير دار السكن وقام بدفع 15 يوم مقدم الايجار مع التامينات وقام بتاثيث الدار على افضل ما يكون وتجهيز كافة الاحتياجات المطلوبة لدار السكن العائلي وقالت انا اعتذر لا يمكنك السفر وحتى ان سافرت ووصلت الى عمان او الولايات المتحدة سوف يتم اعادتك الى العراق وعند انهاء المكالمة افترت بي الدنيا ولا اعرف ماذا افعل او اقول لزوجتي او اطفالي او لاهلي الذين ودعتهم واصبحت كالمشلول والله العظيم ولا استطيع التحدث او المشي او التفكير او اي وظيفة يقوم بها الانسان الطبيعي ناهيكم عن الفشلة والخجل عند خروجي من الدور والكل يسألني من المسافرين معنا على نفس الطريقة من الاي او ام والاس اي في ماذا حدث لماذا خرجت من الدور لماذا لم تسافر معنا لماذا لماذا لماذا وانا اعجز عن الكلام ولااستطيع التحدث ونظرات العطف والمؤاساة من كافة الاخوة الذين قابلتهم في المطار كانت تهون عليه الامر
وهذا هو التاجيل الرابعوبعد العودة الى البيت الذي لم يبقى منه سوى الجدران وبعض الاغراض القليلة جلست وانا اترقب الى السماء واسال الله اذا كان هذا امرك فانا من المطيعين والمنفذين له واذا كان من فعل البشر فلا تتهاون في اخذ حقي ومرت الايام ودارت حتى وصلت الى يومنا هذا بعد مرور 10 ايام وانا في حيرة وانتظار اليوم المجهول الذي متى ياتي لا اعرف وانا يوميا اقوم بالعراك والشجار مع نفسي واقول مالذي فعلته بنفسي ما الذنب الذي اقترفته وانا لا اعلم به واعود واقول الحمد لله على كل حال وبالتالي قمت بالذهاب لصاحب المولدة واعادة خط المولدة وقمت بشراء مبردة جديدة وقمت باعادة النظر بالحقائب لما رايته من عذاب النقل وتقليصها الى 4 بدلا من 6 وتصريف الدولار بخسارة لانه لم يبقى لي عملة عراقية وشراء تجهيزات الشهر الفضيل
وانا اسف لكافة الاخوة والاخوات على الاطالة وشرح همومي التي انتم في غنا عنها وانا اعرف ان لكل عراقي وكل انسان لديه من الهموم ما يكفي ولكني اردت فقط ان تساعدوني لوجه الله تعالى بأي معلومة او خبر يسهل عليه عملية الانتظار
مع التقدير والحب الوفير اخوكم ابو اوريغون