ايمان الاجداد عبرة ... من رسالة العبرانيين اصحاح 11


المحرر موضوع: ايمان الاجداد عبرة ... من رسالة العبرانيين اصحاح 11  (زيارة 1184 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سمير الشماس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 462
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
فالايمان قوام الامور التي ترجى وبرهان الحقائق التي لا ترى ، وبفضله شهد للاقدمين . بالايمان ندرك ان العالمين انشئت بكلمة الله ، حتى ان ما يرى ياتي مما لا يرى . بالايمان قرب هابيل لله ذبيحة افضل من ذبيحة قاين ، وبالايمان شهد له انه بار ، فقد شهد الله لقرابينه ، وبالايمان ما زال يتكلم بعد موته . بالايمان اخذ اخنوخ لئلا يرى الموت ، فلم يجده احد لان الله اخذه . وشهد له قبل رفعه بان الله قد رضي عنه ، وبغير الايمان يستحيل نيل رضا الله ، لانه يجب على الذي يتقرب الى الله ان يؤمن بانه موجود وانه يجازي الذين يبتغونه . بالايمان اوحيت الى نوح امور لم تكن وقتئذ مرئية ، فتورع وبنى سفينة لخلاص اهل بيته ، حكم بها على العالم وصار وارثا للبر الحاصل بالايمان . بالايمان لبى ابراهيم الدعوة فخرج الى بلد قدر له ان يناله ميراثا ، خرج وهو لا يدري الى اين يتوجه . بالايمان نزل في ارض الميعاد نزوله في ارض غريبة ، واقام في الخيام مع اسحق ويعقوب الشريكين في الميراث الموعود عينه ، فقد كان ينتظر المدينة ذات الاسس والله مهندسها وبانيها . بالايمان نالت سارة هي ايضا القوة على انشاء نسل ، وقد جاوزت السن ، ذلك بانها عدت الذي وعد امينا ، ولذلك ولد من رجل واحد ، وقد قارب الموت ، نسل كنوجم السماء كثرة وكالرمل الذي على شاطى البحر وهو لا يحصى . في الايمان مات اولئك جميعا ولم يحصلوا على المواعد بل راوها وحيوها عن بعد ، واعترفوا بانهم غرباء نزلاء في الارض . فان الذين يقولون هذا القول يدلون على انهم يسعون الى وطن . ولو كانوا يفكرون في الوطن الذي خرجوا منه ، لكان لهم الوقت للرجوع اليه ، في حين انهم يرغبون في وطن افضل ، اعني الوطن السماوي . لذلك لا يستحي الله ان يدعى الههم ، فقد اعد لهم مدينة . بالايمان قرب ابراهيم اسحق ، لما امتحن . فكان يقرب ابنه الوحيد ، وقد تلقى المواعد ، وكان قد قيل له .. باسحق سيكون لك نسل يحمل اسمك . فقد اعتقد ان الله قادر حتى على ان يقيم من بين الاموات . لذلك استرده وفي هذا رمز . بالايمان بارك اسحق يعقوب وعيسو في شؤون المستقبل . بالايمان بارك يعقوب لما حضره الموت ، كلا من ابني يوسف وسجد وهو مستند الى طرف عصاه . بالايمان ذكر يوسف ،وقد حان اجله خروج بني اسرائيل واوصى برفاته . بالايمان اخفى موسى ابواه بعد مولده ثلاثة اشهر لانهما رايا حسن الصبي ولم يخشيا امر الملك . بالايمان ابى موسى حين صار شابا ان يدعى ابنا لبنت فرعون ، واثر ان يشارك شعب الله في عذابه على التمتع الزائل بالخطيئة ، وعد عار المسيح غنى اعظم من كنوز مصر ، لانه كان يطمح الى الثواب . بالايمان ترك مصر ولم يخشن غضب الملك ، وثبت على امره ثبوت من يرى ما لا يرى . بالايمان اقام الفصح ورش الدم لئلا يمس المبيد ابكار بني اسرائيل . بالايمان جازوا البحر الاحمر كانه بر ، في ان المصريين حاولوا العبور فغرقوا . بالايمان سقط سور اريحا بعد الطواف به سبعة ايام . بالايمان لم تهلك راحاب البغي مع الكفار لانها تقبلت الجاسوسين بالسلام . وماذا اقول ايضا ؟ ان الوقت يضيق بي ، اذا اخبرت عن جدعون وباراق وشمشون ويفتاح وداود وصموئيل والانبياء . فهم بفضل الايمان دوخوا الممالك واقاموا العدلونالوا المواعد وكموا افواه الاسود واخمدوا اجيج النار من حد السيف وتغابوا على المرض وصاروا ابطالا في الحرب وردوا غارات الغرباء ، واستعاد نساء امواتهن بالقيامة . وتحمل بعضهم توتير الاعضاء وابوا النجاة رغبة في الافضل اي في القيامة ، وبعضهم الاخر عانى السخرية والجلد ، فضلا عن القيود والسجن . ورجموا ونشروا وماتوا قتلا بالسيف وهاموا على وجوههم ، لباسهم جلود الغنم وشعر المعز محرومين مضايقين مظلومين لا يستحقهم العالم وتاهوا في البراري والجبال والمغاور  وكهوف الارض . وهولاء كلهم تلقوا شهادة حسنة بفضل ايمانهم ولكنهم لم يحصلوا على المواعد لان الله قدر لنا ما هو افضل لكيلا يدركوا الكمال من دوننا امين .