الاخبار و الاحداث > لقاءات ومقابلات

مقابلة مع الاستاذ ميناس اليوسفي رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي العراقي

(1/1)

Nihal alyosify:
مقابلة مع الاستاذ ميناس اليوسفي رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي العراقي


 اجرى المقابلة
  طلال يوسف نعمت / المانيا

           
بمناسبة جولته  الاوربية ولقائه مع القادة والمسؤولين  لشرح الوضع العراقي بصورة عامة  وشعبنا المسيحي  بصورة خاصة  وكيفية  الخروج من الوضع المأساوي  الذي يعيشه العراق في ظل حكم المليشيات  التي جاءت من وراء الحدود لتثار من الشعب العراقي  وليس خدمة له ومن اجل هذا راينا من الضروري طرح بعص الاسئلة التي تخص احداث الساعة ومعاناة شعبنا في العراق  على الاستاذ ميناس اليوسفي رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي العراقي


سؤال :
مرحبا بكم ونود من سيادتكم ان تعطونا نبذة عن حزبكم  ومشروعه السياسي في المرحلة الحالية 

السيد ميناس اليوسفي:

منذ تاسيس حزبنا  في الاول من ايار عام 1983  التزم بمبادئ وطنية واخلاقية تجاه العراق وعموم الشعوب في العالم،    وكان يدعو دائما الى العدالة والمساواة ونبذ العنف وجعل الحوار اللغة الوحيدة في التعامل مع الاخرين لحل المشاكل العالقة وكذلك اتخذ حزبنا موقفا ثابتا من الارهاب الدولي الذي  يمارس الان وفي السابق ضد امن الشعوب واستقرارها  ولكن هذا الموقف لا يمنع من مقاومة الاحتلال لاي بلد من بلدان العالم انطلاقا من الحق الذي  اقرته المواثيق والقوانين الدولية وهيئة الامم المتحدة في حق الشعوب بمقاومة الاحتلال . وكذلك اشار حزبنا الى مسالة اسلحة الدمار الشامل والسلاح النووي وطالب باخلاء العالم من هذا السلاح المدمر  وجعل كل المناطق  تعيش بامن ومحبة وسلام .


سؤال :

كيف ترى وضع شعبنا المسيحي بكافة مسمياته كلدان سريان اشوريين في المرحلة الحالية .

السيد ميناس اليوسفي:

في الحقيية ان شعبنا المسيحي في العراق يعتبر  الشعب الاصيل في بلاد  مابين النهرين،  وهو صاحب الحضارة الاولى ولكن الان  يشعر بانه كالهنود الحمر في امريكا،  اصبح مواطنا من الدرجة الثالثة وينظر اليه كجسم غريب في وطنه،  ومنذ تاسيس الدولة العراقية العصرية في 1921  لم يرى شعبنا ظلما قاسيا كما هو موجود الان في هذه المرحلة،  حيث تجبر بناتنا ونساؤنا على ارتداء الحجاب.. وهذا ان دل على شيء فانما يدل على ان العراق يسير نحو الهاوية  والتخلف  لان مبادئ حقوق الانسان التزمت بحق التعبير والمعتقد بعيدا عن فرض مشاريع وثقافات طائفية وعرقية  على اي من الشعوب .


سؤال :
مامدى  التنسيق بين حزبكم والاحزاب القومية العاملة في الساحة العراقية حول حقوقنا القومية  ومشكلة  التسميات المعلنة لشعبنا المسيحي .


السيد ميناس اليوسفي :

ان الحزب الديمقراطي المسيحي العراقي  وبمساندة الكنيسة كان المبادر الاول للم شمل الاحزاب القومية المسيحية في الوطن. وتلك المبادرة تمخضت عن تشكيل مجلس الاسافقة والاحزاب السياسية وعقدت عدة اجتماعات بين تلك الاطراف وكان الهدف منها الوصول الى الحد الادنى من الوحدة.. وكان مقترح حزبنا تشكيل لجنة مركزية عليا تضم الاساقفة ورؤساء الاحزاب والشخصيات المسيحية المعروفة وان يكون لها صلاحيات واسعة وان تكون الناطق الرسمي باسم شعبنا على الصعيدين القطري والعالمي ولكن كما تعلم يا عزيزي بان  الاحزاب  العاملة في اوساط شعبنا  اصبحت كامراء الافغان توزع ولائاتها حسب مصالحها الذاتية الضيقة بعيدا عن ما يعانيه شعبنا المسيحي في العراق ولهذا فشلنا في ان  نحصل على استحقاقنا الانتخابي بسبب هذا التشرذم.. ولو كنا متحدين لكان لدينا اكثر من عشرة مقاعد في المجلس الوطني وانا اعتبر هذه اكبر كارثة تصيب شعبنا في مرحلة يطلق عليها ما يسمى بالعراق المحرر والديمقراطي. وهناك قضايا اهم من المهم.. نحن لاننكر التسميات لانها جزء من الحضارة وهي من الخصوصيات التي نعتز بها ونحاول تنميتها وتوسيع نطاقها ولكن في بعض الاحيان عندما تطرح الخصوصية على الساحة فد تجلي مأساة او كارثة اخرى  ولهذا كان حزبنا يصر دائما على وضع التسميات جانبا في المرحلة الحالية على الاقل والجري وراء الممكن لان السياسة هي فن الممكن  .  نحن نريد ان نعيش ارض الواقع.. نحن اقلية ومن هذا المنطلق يجب ان نطالب  بحقوننا كما نحن الان .


سؤال:
ان الدستور العراقي الحالي ثبت  ان العراق بلد اتحادي فدرالي اي تفسيم العراق الى افاليم  فما هو موقف الحزب من هذا الموضوع .


السيد ميناس اليوسفي :

ورد في احدى مواد البرنامج السياسي لحزبنا منذ تاسيسه بان تقسيم العراق الى كانتونات هو من الخطوط الحمراء بالنسبة  لنا. ووحدة التراب والشعب العراقي من زاخو الى الفاو  بكل خصوصياته القومية هو هدف حزبنا في نضاله ومن هذا المنطلق نحن لسنا ضد لا مركزية المحافظات وتوزيع السلطات بين المركز والاقاليم  لان اقليم المحافظات هو الضمانة الوحيدة لوحدة العراق..بكل صراحة نحن في الجبهة العراقية للحوار الوطني وحزبناالذي هوعضو في الامانة العامة  للجبهة نؤيد  ماطرحه حزب الفضيلة بهذا الاتجاه.  اما ما يطرح الان من اقاليم عرقية ومذهبية فنحن لا نؤمن بذلك قطعاوهذه هي   سياستناالثابتة وعلى كل عراقي شريف يؤمن بتاريخه وعراقيته ان يقف مع وحدة العراق ارضا وشعبا .



سؤال:
هناك اصوات نسمع ونقرا عنها تطرح وجهة نظرها حول الحاق منطقة سهل نينوى الى اقليم كردستان ، وماهو راي حزبكم بدستور الافليم الذي قسمنا شعبا الى عدة قوميات وتحت اسماء شتى



السيد ميناس اليوسفي:

اود ان  اذكر المواطن المسيحي في سهل نينوى بان حزبنا ومن خلال رئيسه كان المناضل الاول في الحركة الوطنية الكردية للحصول على الحق القومي الكردي في العيش بكرامة وكنت من حملة السلاح منذ الستينات لتحقيق هذا الهدف  لان الشعب الكردي شعب مظلوم  من لدن الحكومات العراقية المتعاقبة على دست الحكم  . وحيث ان للشعب الكردي خصوصية قومية فنحن نساند مطاليبه  وندعمها ولكن ليس على حساب الشعوب الاخرى فعندما نقول بان الشعب الكردي مظلوم يعني هذا  بان على القيادة الكردية ان لا تحث مواطنيها على ظلم الاخرين وان لا تملي ارادتها على شعبنا المسيحي من اجل مصالحها ، يجب ان تكون هناك علاقات اخوية وطيدة بين الشعبين انطلاقا من مبدا حق الشعوب  في تقرير ما لها وما عليها.  وكل ما طرح في هذا المجال لا يعبر سوى عن وجهة النظر الشخصية ونقول لكل مسيحي ان لا ينزلق الى منزلقات نابعة عن ولائه لاية جهة وياتي ويطبقها على شعبنا المسيحي لان هذا الشعب من خلال قادته السياسيين والروحيين  ومن خلال استفتاء عادل يكون تحت اشراف هيئة الامم المتحدة هو الذي يقرر الجهة التي يريد ان يكون جارا لها ونحن تاريخيا نعيش جيرانا مخلصين للعرب والاكراد ونمثل غصن الزيتون في سهل نينوى .


سؤال:
نرجو ان توضح  لابناء شعبنا المسيحي في الداخل والمهجر هدف الجولة الاوربية التي فمتم بها وما هي النتائج التي حصلتم عليها ؟



السيد ميناس اليوسفي:

كما تعلم سيدي الفاضل  بان حزبنا هو عضو في الاتحاد الدولي للاحزاب المسيحية الذي يضم ثمانون دولة ومن الطبيعي جدا ان نجتمع دوريا ونطلع زملائنا في الاتحاد حول ما يجري على الساحة العراقية في ظل الاحتلال وما يعانيه الشعب العراقي ككل  من هذا الوضع الذي تجاوز الثلاث سنوات وقد تمت عدة لقاءات مع الحكومة الايطالية  والاتحاد الدولي للاحزاب المسيحية والاتحاد الدولي للبرلمانيين وحاضرة الفاتيكان وهيئة الامم المتحدة والمفوضية العليا للاجئين وتم  احاطتهم علما بالظلم الذي يقع يوميا على شعبنا المسيحي في العراق من قبل المليشيات التابعة للاحزاب المتنفذة.. والخطف والقتل والتهجير القسري  ومحاربة ابناء شعبنا في قوتهم اليومي وفرض الشرائع الاخرى عليه بالقوة واوضحت لهم الحل الواجب اتخاذه لكي يعيش الشعب العراقي في امن واستقرار  لان هكذا نظام وحكومة  لا تستطيع حماية ابناء شعبها  لاتستحق ان تحكم العراق لان العراق بلد حضاري وبحاجة الى قادة حضاريين ..عندئذ يستطيع كل مواطن ان ياخذ حقه ويعطي للاخرين حقوقهم. كما طرحت على المجتمع الاوربي خطورة تدخل بعض دول الجوار في السياسة الداخلية العراقية وتشكيلهم لمليشيات مدفوعة الاجر من قبلها فقط لزعزة امن واستقرار العراق ونحن طالبنا ايضا بمساندتنا في ايجاد منطقة امنة لشعبنا المسيحي لاننا شعب متفتح مثفق وواعي ومسالم  لانستطيع العيش في ظل نظام سياسته الوحيدة هي العنف وتصفية الحسابات وقتل الابرياء والاغتصاب والخطف والنهب .






وفي نهاية هذا اللقاء لا يسعنا الا ان نشكر الاستاذ ميناس اليوسفي على رحابة صدره   وتشخيصه  الواقعي  للمساة التي يمر بها العراق وخاصة شعبنا المسيحي .

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة