مار كوركيس وديره في كرمليس


المحرر موضوع: مار كوركيس وديره في كرمليس  (زيارة 3492 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل george tammu

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 13
    • مشاهدة الملف الشخصي

مار كوركيس وديره في كرمليس
المصطحات اللاهوتية الواردة في الموضوع تعبر عن روح ذلك العصر ليس الا، ولا يقصد بها شيء آخر
    الشهيد لغة، من لا يغيب عن علمه شيء . الكنيسة استخدمت لفظة الشهيد للدلالة على قناعة المؤمن ووثوقه من مبادئه وحقائق ايمانه، وترجمته لمحبة المسيح في حياته بشكل دقيق . فالشهادة ( سهدوثا )هي اعتراف واجهار        (موديانوثا )بالايمان حتى بذل الحياة في سبيله.  فهناك الشهيد اي سهذا  والمعترف  أي موديانا ولا  فرق بين الاثنين في كنيسة المشرق ، اما الكنيسة الغربية فتفرق بينهما.          ( كنيسة المشرق 1 – الاب يوسف حبي )
      مار جرجس ، جاورجيوس، كيوركيس ، ويخفف الى كوركيس، ججو، ججي، جرجي، كوكا، جورج... كلها اسماء لاشهر شهداء كنيسة المشرق الا وهو مار كوركيس الكرمليسي . فأكثر من 23 كنيسة ودير ومزار سميت على اسم قديسنا  تأتي بعده مريم العذراء بعدد الكنائس باسمها ( كنائس وديارات بغداد للاب بطرس حداد ). في رسالة كتبها المطران حنا قريو الى البطريرك مار يوسف عمانوئيل من ارادن   في 19 اب 1941، يقول فيها انه سأل المؤمنين ايهما اكبر المسيح ام مار كوركيس؟ فكان الجواب: موديلي مشيخا د هاوى اخ مر كيوركيس!                                      ( وثائق تاريخية كلدانية للاب بطرس حداد )
    فمن هو كوركيس ؟ لنقرأ بعضا مما كتبه عنه اباؤنا واساتذتنا الاجلاء.
       - كان في ايام البطريرك ايشوعياب الارزني      ( 581 – 595م )....ربان برعيتا وربان جيورجيس تلميذه وديره - يقصد دير مار كوركيس – عند كرمليس ببلد نينوى.   ( من كتاب المجدل )
     - قدم تلاميذ الربان برعيتا الثلاثة وهم يوحنا الديلمي ويونان الكرمليسي و كوركيس وقصدوا كرمليس بحدود 590م وشيدوا بجوارها ديورا – يقصد اديرة مار كوركيس ومار يونان وربن يوخانا ونقورتايا – ( بغديدا للاب بهنام سوني )
    - مدرسة دير مار جرجس والواقع في جوار المدينة نفسها – يقصد كرمليس – ومؤسس هذا الدير فيغلب ان يكون جرجس تلميذ الربان برعيتا في اواسط القرن السابع  ( مدارس نصارى بلد – روفائيل بابو اسحق )
    - تعرضت كنيسة المشرق الى الخطر المونوفيزي بزعامة جبرائيل السنجاري طبيب الملك كسرى الثاني ابرويز والمقرب من الملكة شيرين الارامية والتي انحازت الى مذهب الطبيب .الراهب كوركيس ينتصر على المونوفيزيين بجداله امام الملك كسرى . ولكن تأثير جبرائيل الطبيب ونفوذ الملكة شيرين وعنهجية الملك وسوء تصرف بعضا من ابناء كنيسة المشرق ، كلها ادت الى استشهاد الربان كوركيس وظلت كنيسة المشرق بدون جاثليق لمدة 20 سنة .         ( ديارات العراق للاب البير ابونا )
    - اصطدم كوركيس بجبرائيل الطبيب واشبعه تعنيفا (السبب ان الطبيب كان يقلد الملوك في عدد زوجاته وجواريه، اجبروه على تركهن والاكتفاء بواحدة ، لم يقبل .الجهة الاخرى عرضت قبوله في صفها مع كل ما يملك، فتحول          و تحول ) فوشى به جبرائيل انه مرتد عن المجوسية ، فأمسكه المجوس وزجوه في السجن وصلبوه في ساليق           في 14  ك2 615م. (الخلاصة التاريخية للكنيسة الكلدانية – الكاردينال تيسيران )
    - ولد كوركيس في مدينة بابل من اسرة مجوسية. تنصر وترهب في جبل ايزلا وتتلمذ على يد الربان برعيتا مع رفيقيه يونان الكرمليسي ويوحنا الديلمي والذين شيدوا ديورا في مركا دكرملش واستطاعوا ايضا اقناع الربان هرمزد بالانضمام الى دير ربان برعيتا.صلب ربن كوركيس كسيدنا المسيح ، في 14 ك2 615م ودفن في كنيسة مار سرجيس قرب ماحوزا في المدائن . كتب سيرة حياته مار باباي الكبير فنشر اسمه واشتهر فصار اشهر القديسين في كنيسة المشرق. ( ديارات العراق للاب البير ابونا )
   - وكما ان لاصحاب الطبيعتين قديسهم كوركيس، فلاصحاب الطبيعة الواحدة قديسهم كوركيس ايضا ، حسب طبيعة الزمان انذاك والصراع المذهبي القائم.فالراهب كوركيس المونوفيزي اصله من بعلثا ولد في حمص وتعلم في دير قنسرين حيث تعلم اليونانية والسريانية . مار تيودورس حين رأى تقواه وحكمته وقداسته تنبأ له قائلا : ان قلبي يحدثني ان الله سيمنحك رتبة عالية في الكنيسة فصار بطريركا على كرسي انطاكية في 759م ( من تاريخ ميخائيل الكبير ).
- اما كوركيس  الفارس البيزنطي الشهير فهو من اشراف كبادوكيا . ولد لعائلة مسيحية واصبح من فرسان ديوكليسيانس الملك فاشتهر بسبب حسن تدابيره وشجاعته في الحروب. لم يجحد ايمانه المسيحي اثناء الاضطهاد بالرغم من العذاب الذي تعرض له. وعندما اخذ الى هيكل الالهة ، وقف بكل شموخ وخاطب الاصنام : ايتها الملائكة الطالحون والمحكوم عليكم بنار جهنم ، كيف تتجرأون ان تقفوا امامي انا عبد المسيح ابن الله العلي؟ فرسم اشارة الصليب ، فسقطت الاصنام وتهشمت ، فهجم عليه الوثنيون فقطعوا رأسه ومات شهيدا في 23 نيسان 303م ويحتفل بذكراه في 24 نيسان. اما من قتل التنين فهو القديس تاودوروس الشهيد الكبير، والذي ولد في مدينة باركليت بقرب اماسيا في عهد الامبراطور ليسينيوس. استشهد في يوم 7 شباط  حسب السنكسار الروماني ( من كتاب قطف الازهار من مروج الاخيار             – بيروت 1895م). يقع دير مار تاودوروس في الجهة الشمالية الغربية من كرمليس.
السؤال الان ، كيف اصبح مار كوركيس قاتلا للتنين بدلا من مار تاودوروس ؟ يحتاج هذا السؤال الى دراسة اخرى؟
  - يقول الاب بطرس حداد انه وربما لسبب ما وبتأثير بيزنطي ، دخلت ايقونات الفارس الشهير ارضنا فأنست المؤمنين ناسكهم الشهيد ابن ارضهم ، فانتشرت صور الفارس ممتطيا جواده وهو يقاتل التنين ويصرعه فينتصر الحق على الشر  ( من كتاب كنائس وديارات بغداد للاب بطرس حداد ). وربما المؤمنون سئموا ان تظل رقابهم محنية امام الحكام والجلادين فتطلعوا الى مخلّص بشكل فارس يقهر حتى التنين؟ او ربما الرهبنات الغربية ساءهم الصراع الطائفي المحلي فجمعوا الكوركيسين الشرقيين ب جورج غربي ؟