من اللهِ الفرج
جـِبــالٌ وبـَـوادي وأهـــوارٌ تـَنــوح ُ عـلـى فـَجْــر ٍ قــَدْ غـَيـّبـَتــه ُ الـسـُحــُب ُ
وآفاقٌ في العين ِ تتلاطمُ أمواجُهــا في بَحْر ٍ بـِظـلمته ِ الـنـَفـْس ُ تضْطـَرِبُ
أيـامٌ كـَسـاهـا الـزَمــانُ وِشـاحـــا ً وضـَـاقَ بـِهــا دونَ صـَــدرٌ مـُرَحـِــبُ
وفـَـراقـِـدٌ قـَــدْ أُسْـــدِلَ بَـريْــقـُهـَــا مـِنْ حـَوادثِ الدَهـْرُ والابصَارُ تتـرَقَـبُ
قد قْضَّـتْ مضاجِعُنا هي الخطوبُ وأمسَـتْ كالاّثـارِ عـلـى الـجـسـدِ النـُدُبُ
متى يَحْيـنُ لهـذا الجـَسَـدُ راحَتـهِ ؟ أم مـَكـْتـوبـاً عـَلـيـه أن يـَحـْيـَا مُعـَــذّبُ
مَنْ سَيُريحَ القلوبُ منَ الأوصاب ِ مَـنْ سَــيُـشْــفـيـَهــا بِــدواء ٍ مُـجـــرَّبُ
الأحبـَابُ تفارَقَـتْ وأيّ مـُفـتـَرَق ٍ والـمُـلـتــَقـى أمـــرهُ أصْـبَـــحَ عَـجَــبُ
قـَـدْ ثـُـقِّـِـلــَتْ عَـلـيـنـا ألأشْــقـْاءُ والـحـلــولُ كـأنـّهـا الـغـُمَـامُ الـخُـلـّـبُ
فأخـتـلـَطـَتْ عليـنا ألوانُ الحيـاة وعُـســرِهـا قــدْ زادَ لـَنــا الـكـِــرَبُ
والعـيـونُ تاهـَتْ عنها المدارِكُ والـصـَبــرُ نَـفَــذَ لـِكـُثــرةِ الـنـوَائـِـبُ
ومـا عَـسَـانـا إلا أنْ نَـنْـتَـظِــرُ مـِـنَ الـلـه ِ الـفـَرَجُ , ومنهُ المطـلَـبُ
قيس جبرائيل شكري