حوار بين عاشقين لحظه فراقهم


المحرر موضوع: حوار بين عاشقين لحظه فراقهم  (زيارة 2811 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مارسيل 87

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 93
    • مشاهدة الملف الشخصي
حكايه تنتهي بموقف .

وحكايه تنتهي بقرار . .



وحكايه تنتهي بلعبة . .

وحكايه تنتهي بحوار

هي : غداً زفافك إلى أخرى . .

فلماذا أصررت على رؤيتي اليوم ؟

هو : كي أودعك قبل الرحيل .

هي : ماأرحم الرحيل بلا وداع .

هو : أردت أن أراك للمرة الأخيرة قبل أن . .

هي : قبل أن تعقد قرانك على إمرأة اخترتها

بعقلك ..

هو : أنتي تعلمين أني لم اخترها بإرداتي ..

هي : حديث عقيم اعتاد العشاق على ترديده عند

المحطة الأخيرة من الحكايه . .

فترفع عنه حفاظا على صورة جميله لك في

قلبي . .

هو : تصرين على ذبحي بسخريتك .

هي : ذبحك ؟ ومَن أنا كي أذبحك يا سيدي؟ أنا

مجرد بطلة . .

أدت دورها في حكايتك بكل صدق وغباء ..

هو : أنتي كل شي ..

هي : أنا بقايا حكاية فاشلة . .

ختمتها بقانون العقل . . ثم جئت الآن كي

تتلاعب بالبقايا ..

هو : أتلاعب ؟ تدركين جيدا أن إحساسي نحوك

كان صادقا ..

هي : كان صادقا . . وكذب !

هو : افهميني أرجوك . .

يمر الانسان بظروف تجبره على التخلي عن

أشياء يؤلمه التنازل عنها . .

هي : لم يُبق لي الحزن مساحه لفهم أشياء لم تعد

تجدي ..

هو : أنا أحببتك جداً . . كنت عمري كله..

هي : لم أكن عمرك كله . . كنت مرحلة من

عمرك وانتهت ..

هو : كنت أجمل مراحل العمر . .

إنك تلك المرحلة من العمر التي لاتطفئ

السنوات أنوارها أبدا . . ولاتغلق الأيام أبوابها .


هي : . . . . .

هو : لماذا أنتِ صامته ؟ نظراتك الدامعه تكاد

تقضي على آخر خيوط المقاومه داخلي.

هي : غدا زفافك . . فماذا يجب أن أقول ؟

هل أتظاهر بالفرح ؟ هل أغني لك أغنيه الزفاف

التي يصرخ بها قلبي الآن ؟

هو : أعلم أن لحظات الفراق مؤلمة ..

هي : ليس دائما سيدي . . فأحيانا لاتكون مؤلمة . .

أحيانا تكون قاتله . . كالجلطه الدماغية . . تدمر

كل خلايانا ولايتبقى الا الصمت . .

هو : يؤلمك فراقي ؟

هي : فراقك يقتلني . . يرفعني من فوق هذه

الارض . .

يأخذني الى اعلى ارتفاع فوق الكره الارضيه .

. ويلقي بي بلا انتهاء.

هو : ماذا تتمنين الآن ؟

هي : أتمنى أن أفقد ذاكرتي ..

هو : كي تمسحي تفاصيلي معك و منك ؟

هي : كي أنسى موعد إعدامي غدا . .

كي لاتلمحك عيناي وأنت تتقدم في اتجاه أخرى . .

حاملا بيديك عمري كله كي تنثره تحت قدميها ..

هو : لاتُحملي قلبي فوق طاقته . . فبي الحزن

الكثير ..

هي : بل أنا يا سيدي من يتحمل الآن فوق طاقته . .

فلا أحد يعلم مرارة إحساس إمراة عاشقه ليله

زفاف فارسها إلى أخرى .

هو : لكن قلبي سيبقى معك ..

هي : وماينفعني قلب رجل مضى كي يمنح

جسده وحياته وعمره سواي . .

تاركا خلفه هذا الكم المخيف من الحزن و

الذكرى والعذاب والحنين . .

وبقايا امرأة ؟

ترى. . هل ستمنحها أطفالي ؟

هل تذكر أطفال أحلامنا ؟ أطلقنا عليهم أسماء

ذات مساء دافئ بالحب ..

هو : بكائك يمزقني .

هي : لايجب أن تتمزق أو تحزن . .

يجب أن تكون في قمة فرحك وقمة أناقتك وقمة

قسوتك . . فغدا ليلة عمرك ..

هو : ليالي عمري أنتي . . وأعلم اني ضيعتها ..

هي : وليالي عذابي أنت . . وأعلم أنها

ستضيعني ..

هو : لا أستحق منك كل هذا الحزن ..

هي : وأنا لا أستحق منك كل هذا الخذلان ..

هو : خذلتني الظروف فخذلتك . .

سامحيني . .

اغفري لقلبي الذي أحبك . . اغفري لظروفي

التي خذلتك . .

هي : قد أغفر يوما . . لكن هل سأنساك ؟

هو : قد ياتي النسيان يوما . . فيسقطني من

أجندة ذاكرتك ..

هي : أخشى أن يأتي بعد أن أفقد القدرة على

البدء من جديد ..

هو : سأرحل الآن . . شكرا على أجمل عمر و

أغلى إحساس ..

. . ويرحل تاركا خلفه أنثى في حالة بكاء

هستيري . .

أنثى كانت ذات حكاية نصفة الاخر