أجھزة الفحص والتشخيص للمركبات : الأسباب – الدواعي- التطور


المحرر موضوع: أجھزة الفحص والتشخيص للمركبات : الأسباب – الدواعي- التطور  (زيارة 1815 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مجموعة الاجراس

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 12
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني


منذ ثمانينات القرن الماضي ..بدأت ورش صيانة السيارات تواجھ المصاعب في حل المشاكل الناتجة من ارتفاع عدد أنظمة التحكم الالكترونية وأعطال أجزاء ھذه الأنظمة الالكترونية من متحسسات للإشارات إلى منفذات العمليات مروراً بوحدات المعالجة ...
Ecu أن السيارات والمركبات والآليات الحديثة مزودة بالعديد من منظومات التحكم والتي تسيطر عليھا وحدات تسمى وھذه الوحدات عملياً بدأت تسيطر على أنظمة الإدارة الرئيسية مثل:- منظومة أدارة المحرك ، منظومة التحكم بالفرملة ،منظومة السيطرة على الحقائب الھوائية وغيرھا ...بينما تسيطر أنظمة الكترونية أخرى على عمليات تنفيذ المھمات مثل أنظمة الإقفال الالكترونية و أنظمة تشغيل ماسحات الزجاج وأنظمة تشغيل الإنارة الأوتوماتيكية ،، وغيرھا.... والتي ترتبط فيما بينھا بعمليات تحكم معقدة تعتمد على حساب الإشارات ومتابعة تنفيذ أوامر التحكم وإنھاء العمليات بزوال الأسباب أو انتھاء الحاجة لھا مثل عمليات تشغيل ماسحات الزجاج عن طريق متحسسات المطر .. او عمليات تشغيل الإنارة عن طريق متحسسات الضوء عند الدخول إلى الأنفاق المظلمة...
وتتمتع كل ھذه الأنظمة بإمكانية الدخول إليھا والاتصال معھا عن طريق أجھزة الفحص ومن خلال مقابس الفحص وبعدھا obd-ii مع قابس الفحص dlc والتي تكون داخل المركبة في الأغلب .. وعمليا عند توصيل كابل الفحص تبدأ عملية الاتصال بالتعرف على مواثيق(برتوكولات ) الاتصال للمركبة المعينة من قبل جھاز الفحص وبنجاح ھذه العملية يتم الدخول إلى مسجل البيانات في الوحدة الالكترونية المعينة للتعرف على الأعطال ومراقبة قيم القراءات الخاصة بالمتحسسات أو الأوامر الخارجة إلى المنفذات وقيم الحساب المقررة من قبل وحدة السيطرة...
ولأجل كل ھذه الأسباب ولتسھيل عمليات الصيانة وتوفير سبل إنجاحھا قامت الشركات بتطوير معدات و أجھزة الفحص والتشخيص من مختلف المناشيء ومختلف الأنواع لمواكبة التطور المتسارع في أنظمة التحكم الالكترونية ولإنجاح أعمال الصيانة والإصلاح وبالتالي تقليل الأعطال وإنجاح أعمال التجارة والتسويق للمركبات .. وقد مرت ھذه المعدات والأجھزة بمراحل من التطور تبعاً للحاجة التي تفرضھا سوق الإنتاج للمركبات وھذه المراحل ھي :-


مرحلة الثمانينات:-

تميزت بمعدات وأجھزة بسيطة لفحص وتشخيص أعطال أنظمة السيطرة على قدح ملفات الاشعال لشرارات شمعات القدح وما ارتبط بھ تدريجياً من متحسسات لعمليات تصحيح زاوية القدح ومن ثم انتقل تدريجياً إلى فحص أعطال أنظمة حقن الوقود الالكترونية البسيطة انذاك ....



مرحلة التسعينيات:-
ازداد التطور في ھذا المجال واتسع مع تطور سوق الأنظمة الالكترونية للمركبات وانتھاء زمن الحاقن الميكانيكي للوقود (الكربوريتر ) إلى قراءة شفرات الأعطال وتحليل الإشارات الآنية لقيمة المتغيرات ومتابعة أداء الوحدة الالكترونية وعمل المنفذات وصولاً في نھاية التسعينيات إلى أجراء بعض عمليات التحكم بالمنفذات الأساسية عن طريق أعطاء أوامر من أجھزة الفحص مباشرةً ...


المرحلة الألفية :-
وھنا تسارعت خطى التطور لمواكبة تطور سرعة أنظمة الاتصالات بين الأنظمة الالكترونية وتحول خطوط إنتاج الأنظمة الالكترونية إلى نظام وحدات التحكم المطورة برامجياً والتي تستجيب لمختلف البيئات والمتغيرات بتطوير برامجھا وليس بتبديل الوحدات ذاتھا ..وكذلك تطور الأنظمة الأمنية للمركبات ووسائل اتصالھا ..
فأصبحت الأجھزة ذات عمق اكبر بالفحص والتشخيص وصولاً إلى إضافة الرقع البرمجية التي تصدر من الشركات المنتجة لتطوير الأداء وتجاوز العيوب وكذلك إلى إمكانية تركيب وحدات جديدة وإعادة برمجتھا وتعريفھا على الأجزاء الالكترونية الأخرى في المركبة مثل المفاتيح والتحكم عن بعد ووحدات أدارة المحركات وغيرھا ..ومع نھاية الألفية أطلت علينا معدات وأجھزة الفحص ذات الاتصال اللاسلكي والتي تتيح للفنيين العمل بحرية كبيرة حول المركبة دون وجود عوائق أطوال الكبلات و سلبياتھا..مما أتاح استخدام معدات كثيرة في نفس الوقت على نفس المركبة ومتابعتھا لاسلكياً مثل وسائل التوصيل عبر الانترنت مع شبكات الصيانة للشركات أو استخدام الطابعات البرقية مع الأجھزة لطباعة التقارير أو الارتباط مع محللات الغازات لتقييم الأداء ،.وغيرھا الكثير ..
كما أتاحت ھذه التقنية إمكانية استخدام العديد من أجھزة الفحص من نوع واحد في نفس الورشة مع مركز رئيسي للفحص وتحليل الأعطال وتوزيع التعليمات والمھام على الفنيين العاملين لاسلكياً عبر أجھزتھم المنفصلة وتقديم الدعم لھم دون الحاجة إلى التحرك بعيدا عن المركبة التي يعملون عليھا مع توفر السماعات والحاكيات والكاميرات الدقيقة فيھا أسوة بأجھزة الاتصال الجوالة (الموبايل