عند المساء ج2

المحرر موضوع: عند المساء ج2  (زيارة 1189 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جولـيت فرنسيس

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1073
    • مشاهدة الملف الشخصي
عند المساء ج2
« في: 15:39 17/08/2012 »
عند المساء ج2
  كانت سفرة جميلة جدا الى الكنائس الموجودة في المنطقة والقريبة منها وخاصة الكنيسة الكبيرة في منطقة قريبة من اسكلستونا, كانت الكنائس جمبلة جدا تحكي عن ماضيها وعصرها الذهبي في السويد  بالرغم من انها مفتوحة وبها نشاطات ولكن للاسف قليل جدا ,لسبب او لاخر .. القوانين الموجودة في البلد والماخوذة من تعاليم المسيح راس تلك الكنائس تعزينا نحن المؤمنين الذين نحب الكنيسة, ونتمنى ان ترجع الامم عن وعيها وسترجع انشاء الله.
يعلو الكنيسة الكبيرة تمثال للديك   : هنا كثرت االاسئلة عن هذا الديك وما معنا ه..تلقينا عدة اجوبة من من هم خارج الكنيسة وحسب معلوماتهم  بانه  كان بمثابة  الساعة وتنظيم اوقات القراصنة والتجار في الليل خاصةلان لعين الديك صفة خاصة لرؤية الاشعة فوق البنفسجية  وما تتميز الشبكية عند ه حيث يشعر بقدوم خيوط  الفجر ,اذن حتى الديك  ادى واجبه في ذلك الزمان , الى ان نّور الله الانسان وبدا يكتشف وبخترع بديلا عنه   كما تعرفوها من الوسائل المتطورة  ,وانه كان يزيد من الصياح عند الاضطرابات الكثيرة والمجازر  والمخاطر التي كانت تنال منهم في ذلك الوقت وعندما تثير عاصفة على المنطقة ,وتفاسير اخرى سمعناها خارج الكنيسة من العلمانيين ,الذين لايعرفون شيئا عن الدين والكتاب المقدس  هذا الذي تعلّموه ويعرفوه .
اما عند الدخول الى داخل الكنيسة والاستفسار عن هذا الديك من الدليل الشماس الذي يخدم في الكنيسة ,هو اعطى الشرح الوافي لهذه الظاهرة التي  نعرفها كلنا وكثيرا ما قد قرأناها في الانجيل المقدس,حصلت في عهد سيدنا المسيح حين انكار بطرس الرسول له ثلاث مرات كما جاء في لوقا 22 (فقال له يسوع "أقول لك يابطرس :لايصيح الديك اليوم حتى تنكرني ثلاث مرات"  ,وفي الاناجيل الاخرى كلها تؤكد هذا الحدث,,والمسيح تنبأبهذه الواقعة وجعل صياح الديك تلك العلامة المهمة عند حدوث الانكار والخطأ.
فالحذر هو ما نريد ان نتوصل اليه  عند هذا المساء,,توخى  الانتباه والحرص لما سياتي, لتنظر الينا يا يسوع  وروحك القدوس وتحذرنا لنعرف اخطائنا وتسامحنا كما سامحت لبكاء بطرس عند ندمه .هكذا نحذر غيرنا   والاخرين ايضا يحذروننا  لصالح العام و,لمنع وقوع اضرار ناتجة عن مختلف الاحتمالات التي تؤدي الى الفشل والبكاء والحزن والدموع  والالم واذا واجهنا كل هذه  الاشياء  فلنعرف عندئذ السبب الحقيقي ونعمل على حله على قدر المستطاع,
اليوم كثيرا ما نحتاج الى هذا التحذير في الحياة, من منطلق ما ما جاء في هذه الظاهرة  اولا وقبل كل شئ  أبناء شعبنا الذين اختاروا السياسة والسير في هذا الطريق الصعب  بكل نتائجه  ودخلوا  في الانتخابات وفازوا في العراق .  كثيرا ما نتالم  ونسال لماذا لم يحققوا لشعبنا كما عمل الاخرون ؟عليهم ,ان يحذروا باقي الكتل ويحذرهم الاخرين في اتجاهاتهم السياسية  بدون خوف  ويدرسوا السياسة  ويتعلموا حتى يتساوى الكل في تحصيل الحقوق ,  شعبنا دائما هو الخاسر لماذا ايها  السياسيين ؟هل هو السبب تفضيل مصلحتكم الشخصية وهذه اكبر مصيبة تنزل بها على رؤوسنا ,فكما ترون من سنة 2003 لحد الان نرى الكل في العراق حققوالهم كم  مكسب  عدا ابناء بابل واشور والاصل والفصل كما يدعي الجميع   ,, التركمان اصبحوا احسن من المسيحيين في هذا البلد ,,,هل هو السبب  النائب  الاول السيد كنا؟ ام ابعاد الكنيسة ؟ام نحن الشعب الذي انتخبنا غلط ؟,,انه شئ محزن لاحصلنا محافظة ولا حكم ذاتي ولااصلا ولا ابدا,نطلب دون مجيب,نحذرهم اما ان يستقيلوا او ان ينجزوا   وأما نحن فلم ننتخب اي واحد منهم .
الحذر ثانيا  من التشاؤم والتذمر في كل شئ  وقذفها فوق الرؤوس, قبل يومين قرات مقالة لاحد الاخوان عن العراقيين في بلاد الانتشار  شعرت  بالغضب من كثرة ما كتبه عن المهاجرين في الخارج من مصائب والتواء  لم اسمع بها في السويد وفي مدينتنا  ابدا الا القليل مما قاله من مبالغات واكاذيب ,لم يعرف بان القوانين هي سيد البلد واذا عرفوا بهذه الحيل فقد يحاسبهم القانون بدون  تردد .وبالعكس ايضا عندما نسمع عن ابناء شعبنا في داخل الوطن وما يكتبه المتشائمين تشعر بالرهبة من مستقبل المسيحيين , قالت احدى الاخوات المتشائمات هنا عند لقائها باحد الاباء قد جاء من كركوك  الى السويد فكانت تقول وين المسيحيين خلصوا كلهم قتلوهم كما يقول الكردي (هاوارا) ,ضحك ابونا قال لايا اختي كنيستنا وجماعتنا بخير وتمتلئ الكنائس بالمناسبات تعالي وشوفي  والعراق ماراح يخلص من المسيحيين  اليوم قلوا في العراق لكنهم كثيرين في امريكا مثلا  وغيرها   ,فنتيجة التشاؤم والدعايات هذه  بانه لم يبق في العراق من  المسيحيين الا القليل ها هم قد اصبحوا من الدرجة الاخيرة ,,كانت جدتي تقول بالسورت (قالا أد الها ولا ادعلما) هكذا سوف نخسر الداخل والخارج معا ,
الحذر ايضا  من ضعفاء النفوس الذين يتكلمون على الكنيسة وخاصة نحن الكلدان  وعن اللغة والطقوس والليتورجيا   ويحشروا انفسهم بكل شئ وحتى على باقي الكنائس, مع انه المفروض اي واحد يتطاول على الكنيسة ,عليه ان ياتي بالاقتراحات ويطبقها  اولا هو  فالذي يذبح نفسه على اللغة مثلا فليترك وظيفته ويفتح مدرسة ويعلم اللغة الكلدانية ام السريانية ويعمل على انجاحها بجهوده الجبارة   والكل يصفقون له و يجوز يساعد. اما التغيير فعندنا رؤساءنا واساقفة وكهنة هاي هي وظيفتهم ودعوتهم ونطيعهم بدورنا  والاسقف مثلا من حقه ان يكتب ويغير اما نحن العلمانيين فنكتب ونقترح فقط  لنساعدهم هم في الخدمة لان كنائسنا رسولية   اما اذا كانت غير رسولية فهي غنية بشئ وفقيرة بالاخر مثلا الاسرار وامنا مريم ...فقد صرنا لا نسمع اقتراحات وحلول بل نسمع النقد والبكاء والعويل , هذه كانت  نتيجتها ـ التقسيم ـ والطوائف المسيحية اصبحت اربعةعشر طائفة في العراق  ,واشتعل الاخضر باليابس,قبل ايام سمعنا كم ترنيمة وصلاة من الحوذرا وصلاة السبرا والقداس كلنا نصليها  ولازلنا نمارسها ونصليها ,لاحد الاخوان في الصفحة, ولكنه بعد جهد جهيد والانتقاد والتكبر بعلمه وخبرته كخبير لم يقدر ان بنتج غير اربعة فقط  منها فهل نبقى نعيدها ونسقلها مئات المرات وهي اصلا ماخوذة من الملفان الكبير في الكنيسة   الذي الف الملايين في وقتها ولحد الان نصليها  ,,ترانيم هذا الشخص  غير نا بعة من قلبه وابداعه,نعم احياء التراث حلو ومقبول ولكن الاتيان  بالجديد في الخدمة في حقل الرب لكل الاجيال ايضا واجب ويجوز ان يكون احلى  للاجيال القادمة تستفيد منها كما صلينا  ومارسنا مؤلفات غيرنا .
اين صوت الله ؟اين الضمير ؟اين هو هذا الديك الذي ابكى  بطرس الرسول ,؟ وبالفعل سمعه بطرس الرسول وعدّل من سيرته وندم, ليصيح في الاذان ويطرشها ويمزقها ويدعو الى العمل واحترام الاخر واعطاء الحقوق  والواجبات  ولو كان لعشرة عوائل مسيحية  سورايي في اي مدينة في العالم ,وقول الحق وزرع الخير فلابد ان ياتي يوما للحصاد,
  هكذا والى اخره من الحالات التي هي  بحاجة الى الحذروالانتباه  لان الحذر يمنع القدر كما يقال  وكثيرا ما قلناها لبناتنا واولادنا وبقينا بخير لحد الان  نشكر الله وبالرغم من عيشنا في الاشواك ( لاتخرجي ولاتدخلي ودير بالك  اغلق باب البيت  ادرس اسمع اطع احترم  ولا ولا ولا ولا  ولا تدخلنا في التجارب  )واكيد تلاقينا  هكذا حالات يوميا  وخاصة لان لنا قيمنا وعاداتنا واخلاقنا و تعاليم
 ديننا   حافظنا عليها ونحن في وسط الاسلام  في العراق هل اصبحنا اسلام؟ ,,فلنكن منتبهين دائما اينما كنا , حكماء ومؤمنين لانه كما يقول المثل:
 ( المؤمن لايلدغ من جحره مرتين)  
                                         جوليت فرنسيس من السويد/اسكلستونا.