اتهامات للمركز الثقافي الايراني في تونس بنشر "التشيع"
فيما حذّرت وزارة الثقافة من احتقان مذهبي
elaph
اتهم نشطاء تونسيون السفارة الايرانية بنشر المذهب الشيعي في تونس، ياتي ذلك فيما حذرت وزارة الثقافة من "احتقان مذهبي"، وذلك بعيد عنف تورط فيه سلفيون تونسيون ضدّ من قالوا انهم اتباع لايران وحزب الله اللبناني.
--------------------------------------------------------------------------------
تونس: اتهمت الرابطة التونسية لمناهضة المد الشيعي (منظمة غير حكومية) الثلاثاء المركز الثقافي الايراني التابع لسفارة إيران بتونس بنشر المذهب الشيعي في تونس وطالبت الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية بإغلاقه "فورا".
وقال أحمد بن حسانة رئيس الرابطة لإذاعة شمس إف إم الخاصة "ندعو الحكومة إلى الإسراع فورا بغلق المركز الثقافي الإيراني الذي يعمل على نشر المذهب الشيعي في تونس ضمن مخطط محكم (..) وإلى إيقاف كل البرامج الحكومية المشتركة بين تونس وإيران في مجالي التبادل الثقافي والتعليمي".
وأوضح أن هذا المركز "يعمل بالاشتراك" مع الرابطة التونسية للتسامح (جمعية غير حكومية) "على نشر التشيع في تونس عبر مخطط يقوم على رصد الاموال وتجنيد الاشخاص وتكوين خلايا نائمة ذات ولاء لإيران ولمراجع شيعية تشتغل حسب أجندات صفوية عنصرية".
ولفت إلى أن هذه الجمعية "في ظاهرها منظمة ثقافية وفي باطنها عقائدية مندسة في المجتمع المدني (التونسي)، ذات ولاء لدولة ايران وأهدافها معادية لهوية تونس (الدولة) السنية المالكية" محذرا من "زرع الفتنة الطائفية" في البلاد.

سلفيون يؤدّون صلاة عيد الفطر خارج المسجد في مدينة الحمامات التونسية - صورة (أ.ف.ب)
وفي 17 آب/أغسطس الجاري جرت بمدينة قابس (جنوب شرق) مواجهات بالهراوات والحجارة بين سلفيين متشددين ومجموعة شيعية خرجت في مسيرة بمناسبة "يوم القدس العالمي" الذي يتم إحياؤه سنويا في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان.
وأسفرت المواجهات عن "وقوع عديد الاصابات" بحسب مكتب الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان (مستقلة) في قابس.
وأحرق السلفيون الذين احتجوا على تنظيم المسيرة علم دولة إيران.
وقال أحمد بن حسانة إن "جمعية أهل البيت الثقافية بتونس" الشيعية غير الحكومية هي التي دعت إلى تنظيم المسيرة بهدف "تحريض شيعة قابس على الخروج في مسيرة ظاهرها نصرة الاقصى وباطنها إظهار الاقتداء بايران والولاء لفكر الخميني" في إشارة إلى أن إيران كانت اول من أحيى يوم القدس العالمي سنة 1979.
من ناحيتها وصفت "جمعية أهل البيت الثقافية بتونس" في صفحتها الرسمية على الفيسبوك السلفيين الذين اعتدوا على المسيرة ب "الفئة الباغية التي تريد نشر الفتنة والتفرقة في مجتمعنا خدمة لأعداء الشعب من صهاينة ووهابية".
إلى ذلك، حذرت وزارة الثقافة التونسية في بيان الثلاثاء من أن "تواتر الاعتداءات (السلفية) على التظاهرات الثقافية" في البلاد "ينذر باحتقان مذهبي غريب" عن المجتمع التونسي "المعروف بوسطيته".
وقالت الوزارة "على إثر إقدام بعض العناصر من التيار السلفي على الاعتداء (الخميس الماضي) على مهرجان الاقصى بمدينة بنزرت (شمال) وكذلك تواتر الاعتداءات على التظاهرات الثقافية في مناطق مختلفة من بلادنا، تدين وزارة الثقافة هذا المنزلق الخطير والغريب وتعتبر أن ما حدث ليس اعتداء على حرية التعبير والابداع فحسب وإنما ينذر باحتقان مذهبي غريب عن مجتمعنا التونسي المعروف بوسطيته وتسامحه واعتداله".
واهابت الوزارة "بجميع الاطراف التصدي لمثل هذه الظواهر المتطرفة" ودعت إلى "محاسبة الأطراف المتورطة وعدم التسامح معها".
وفي 15 اب/اغسطس منع سلفيون فرقة موسيقية ايرانية من تقديم عرض في اختتام المهرجان الدولي للموسيقى الصوفية والروحية بولاية القيروان (وسط غرب) بدعوى انها "شيعية".
وهاجم "أبو عياض"، زعيم "ملتقى أنصار الشريعة" وهو التنظيم السلفي الأكثر تشددا في تونس، الشيعة وتوعد بطردهم من تونس.
ويدين غالبية سكان تونس بالاسلام السني المالكي. وتعيش في تونس أقلية شيعية تتركز أساسا في قابس.
ولا تتوفر إحصائيات دقيقة حول عدد الشيعة في تونس لكن وسائل إعلام تقدرهم ببضعة آلاف.
وفي سياق متصل، حذّرت حركة الشعب التونسية، الحكومة المؤقتة برئاسة حمادي الجبالي، أمين عام حركة النهضة الإسلامية، من اللعب بنار الفتنة الطائفية، التي بدأ شبحها يطل في تونس في سابقة لم تعرفها منذ نحو 14 قرناً.
وقالت حركة الشعب التونسية في بيان وزعته الثلاثاء، إنها تدعو الحكومة التونسية المؤقتة إلى الإبتعاد عن اللعب بنار الفتنة الذي تستعمله للتغطية عن فشلها فى حل الأزمات.
واعتبرت في بيانها أن الفرز "لا يتم على أساس طائفي أو مذهبي أو عرقي، وإنما يتم على أساس وطني منتصر للمقاومة ضد الإستعمار الصهيو ـ أميركي ودوائر نهب الشعوب".
ويأتي هذا التحذير فيما بدأ شبح الفتنة الطائفية يطل برأسه في تونس، حيث تعالت الأصوات التي تدعو إلى "التصدي للمد الشيعي" في تونس، وسط تزايد الإنتقادات والشتائم الموجهة إلى إيران والشيعة عموماً، وإلى حزب الله اللبناني وأمينه العام حسن نصر الله على وجه الخصوص.