الشتائم ما بين الجيش الاشوري ومافيا السيد الياس يلدا !!!

المحرر موضوع: الشتائم ما بين الجيش الاشوري ومافيا السيد الياس يلدا !!!  (زيارة 1993 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل اوراها دنخا سياوش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 185
    • مشاهدة الملف الشخصي
الشتائم ما بين الجيش الاشوري ومافيا السيد الياس يلدا !!!
  شيئ جميل ان يتحمس الانسان من اجل قضيته التي يدافع عنها بشتى الطرق والوسائل. فقد تكون في تنظيم سياسي ذو ذراع عسكري مدعومة بمنظومة اعلامية، او عن طريق منظمات او جمعيات مدنية سلمية. تنظيمات تتطور حسب الوضع السياسي لقضيتها. فقد تأخذ شكلاً جديداً او تضمحل ويحل محلها تنظيم آخر وبقيادة أُخرى. وكشعب كلداني سرياني آشوري أصيل على ارضه، تعرض ولا يزال الى اضطهادات ومذابح ومجازر وجرائم يندى لها جبين الانسانية، من اجل الاستيلاء على ارضه، قام بتشكيل احزاب ومنظمات مجتمع مدني استطيع ان انعتها بالسلمية اكثر منها بالثورية.
 فبعيداً عن محاولة جنرال القرن العشرين آغا بطرس في لملمة صفوفنا والحصول على حقوقنا المشروعة عن طريق جيش منظم كان يقوده، لم يتم ومنذ غدر الانكليز بالجنرال وشعبه، تشكيل اية منظمة عسكرية ضاربة مدعومة من اية جهة سياسية. فمنذ مذبحة سميل، ازداد عدد ونفوذ وقوة الاكراد على ارضنا الى ان اصبحت جميع قرآنا تابعة لآغواتهم، وبالتالي انضمام الكثيرين من ابناء شعبنا الى احزابهم ومنظماتهم العسكرية، في محاولة منهم للحفاظ على ما تبقى من ارضنا وقرآنا ضنّاً منهم ان الاكراد سيساعونهم في الحفاظ على ارضهم وممتلكاتهم. لكن التاريخ والحوادث التي جرت في السابق، والآن، اثبتت ان طائر القبچ لم يُتخذ اعتباطاً رمزاً للاكراد، وهو المعروف بغدره وخيانته. ومع ذلك ادى اصرار اصحاب الفكر القومي على تشكيل احزاب سياسية كانت تأخذ طابعاً سرياً بسبب النظرة الشوفينية والدونية للحكومات المتعاقبة الى شعبنا الكلداني السرياني الاشوري. فكان الاتحاد الاشوري العالمي وبيت النهرين والوطني ومن ثم، الحركة الديمقراطية الاشورية، التي تأسست عام 79 والتي استطاعت ان تنظم جناح عسكري، وان كان بسيطاً لكنه كان فعالا تحت جناحها، وان تعمل بصورة مستقلة مبتعدة عن الاجنحة الكردية ومشكلة معها جبهة معارضة، الى ان تم تغير النظام، عندها اتجهت الحركة الى العمل السياسي وانخفض عدد ومستوى الاداء بالنسبة لجناحه العسكري، وحاولت الاحزاب الكردية يائسةً ضم الحركة تحت جناحها.
  ثم جاء الارهاب الموجه باسم الاسلام ليستهدف شعبنا (كونه مسيحي الديانة ذو ثقافة سلمية) من خلال مجاميع او عصابات لها ارتباطات باحزابها، غاياتها الاستيلاء على ممتلكاته وتهجيره من على ارضه. فكان الامعان في الارهاب يزداد، لمعرفتهم، اي هذه المجاميع الارهابية، ان ردود الفعل لدى شعبنا سوف لن تكون بالسلاح، بل سيلتجئون اما للتظاهر او الاستنكار ومن ثم المطالبة بحمايتهم بالقانون في دولة اللاقانون !
 وفي خضم هذه الاحداث كانت هنالك قوى من الداخل اي من ابناء شعبنا، ان صح التعبير، تفعل فعل البؤر السرطانية لتفتيت وتشتيت وتمزيق وحدة شعبنا القومية التي استمرت على مدى قرون، في نهضةٍ مظلمة قادها ويقودها اجبن واخبث واحط فكر ظهر على ارضيتنا السياسية.
  فاضحى الجميع غاضبون، ولا احد يستطيع شيئاً امام هذا الوضع المزري لشعبنا. فامكانيات احزابنا البشرية والمادية العاملة على الساحة لا تساعد على تشكيل ميليشيات تقف ضد الارهاب، بالاضافة الى عدم ايمانها، ومن مبدأ الديمقراطية، باستأصال البؤر السرطانية التي صارت تضرب في اجسادنا وتفتته. فكان من بين الغاضبين، احد ابناء شعبنا الغيارى في استراليا الذي دعى الى تشكيل جيش آشوري، ولكن قبل ان يشكل هذا الجيش صار يشتم ويصب جام غضبه على الاحزاب ومسؤوليهم امام الملايين، متناسياً ان هذه الاحزاب تمتلك قاعدة عريضة على الساحة الوطنية، وفي عمل غير مسؤول، وبطريقة اعتبرها بعيدة كل البعد عن الدور القيادي الذي يجب ان يتحلى به من يريد تغيير الواقع السياسي الذي لا يؤمن به. فالذي يريد ان يغير حزباً عليه ان يقوده لا ان يشتمه.
عزيزي السيد الاستاذ الياس يلدا : انني معك واؤيدك ومن كل قلبي في تشكيل جيش آشور، وان لم تستطع، فلا بأس بقوة صغيرة تكون كنواة للمستقبل لتشكيل ميليشيات ضاربة لكل من تسول نفسه في الاعتداء على شعبنا، وان لم تستطع، فلا بأس بالمافيا التي ذكرتها مؤخراً، وهو اضعف الايمان. على الاقل لنتخلص من عقدة الخد الايسر والايمن ! وحتى يتم هذا، عليك كسب الاحزاب العاملة على ارض الواقع الى جانبك بالدعم الحقيقي والملموس، والقيام بدور قيادي وريادي في تشكيل هكذا منظومة، وتبتعد عن اسلوب الشتائم والمناكفات، وان لا تعمم خطأ ارتكبه فلان تابع للحزب الفلاني على الجميع، وان تعمل جاداً على استأصال جميع البؤر السرطانية من جسد شعبنا، بادءاً من موطن اقامتك الحالي ووصولاً الى الوطن الام.
استاذنا الغيور : لا اخفيك سراً انني كل يوم العنُ، واسبُّ، واشتمُ، كما فعل الآف لا بل الملايين من ابناء شعبي، كل من ساهم في قتلِ شعبي وتشريده وتهجيره ابتداءاً ببدر خان والمسؤولين على مذابح سيفو وسميل وصورية وصولاً الى مجزرة سيدة النجاة. ولكن ماذا كانت فائدة هذا السباب والشتام واللعن هل استطعنا ردع المجازر والمذابح والارهاب عن شعبنا ؟ وهل بسياسة الشتم نستطيع في المستقبل توحيد صفوفنا واستأصال البؤر السرطانية من جسدنا ؟
دعوتي لك، وارجو ان لا تعتبرها امراً، ان تراجع اسلوب العمل الجبار الذي تنوي القيام به، وان تبرز الشخصية القيادية الحقّة التي يستطيع الاخر الوثوق بها والتعامل معها. أنا شخصياً ساكون من الشاكرين لك في حالة تحقيق احد الاحتمالات الثلاثة التي ذكرتها اعلاه.
وفي النهاية لا يسعني الا ان اشكرك على سعة صدرك وعلى جهدك ومحاولاتك الغيورة لبناء قوة او منظومة عسكرية داعمة للعمل السياسي على ارض الواقع.
وبارك الله بكل قائد صبور مقدام في اخذ حقه .. مضحي غيور على ارضه وشعبه..
 والله يكفيفا شر السرطان !!!
اوراها دنخا سياوش