مختارات الفن السوداني المعاصر في بانوراما تشكيلية


المحرر موضوع: مختارات الفن السوداني المعاصر في بانوراما تشكيلية  (زيارة 4545 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل العياش في الاحلام

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 86
  • الجنس: ذكر
    • AOL مسنجر - بعد+ما+سويت++لق
    • ياهو مسنجر - ناسي+بس+اتذكرة+اك
    • مشاهدة الملف الشخصي
كتب: لافي الشمري
نشر في 23, May 2012 :: الساعه 12:02 am   |   تصغير الخط   |   تكبير الخط


أعماله تتكئ على إرث ثقافي متنوع

قدّم 11 فناناً سودانياً ملامح من الفنون التشكيلية في السودان عبر أعمال تنهل من اتجاهات فنية متنوعة.

افتتح المعرض الجماعي “مختارات من الفن الإسلامي السوداني المعاصر” مساء أمس الأول في قاعة بوشهري بمنطقة السالمية، بحضور عدد كبير من الفنانين والأدباء ومجموعة من متذوقي التشكيل.
وقدّم 11 من الفنّانين التشكيليين السودانيين 50 عملا متنوعا، تضمنت لوحات بأحجام متباينة وأشكال مختلفة، وانتقى الفنان التشكيلي محمد عمر خليل ستة أعمال، بينما قدّم راشد دياب تسع لوحات ذات أحجام مختلفة، في حين اكتفى الفنانان معتز الإمام وأحمد عبد العال بثلاثة أعمال، وعرض الفنان نعمان فارس خمس لوحات، وقدّم الفنان محمد عبدالله عتيبي سبعة أعمال، وكذلك شارك كل من حسن موسى ومحمد عبد الوهاب وحسان علي أحمد وإسلام كامل والطيب الحضري بعدد من الأعمال.
بيئات مختلفة

وشكلت الأعمال المعروضة بانوراما للفن التشكيلي في السودان، إذ تنهل من ثقافات متباينة، لاسيما أن بعض الفنانين المشاركين عاشوا فترة من الزمن خارج السودان، متفاعلين مع البيئة الجديدة فكراً وتشكيلاً، ما انعكس على تجربتهم في اللون والريشة وطرق التكنيك، وقد درس بعض المشاركين في أكاديميات من قارتي أوروبا وأميركا الشمالية، حيث تخرجوا من أكاديميات ومؤسسات فنية عالمية في رافينيا وفلورنسا ومعهد العالم العربي في باريس.
كما يضم المعرض أجيالاً فنية متنوعة، إذ إن الفنان محمد عمر خليل من مواليد 1936، والفنان راشد دياب مولود في العام 1957، بينما الفنان معتز الامام مولود في 1979.
وتتنوع المواد المستخدمة في المعرض، لاسيما أن كل لوحة يظهر فيها جهد الفنان في رغبته في إيصال فكرته عبر خطاب تشكيلي يتميز بالدقة والتركيز على التفاصيل، كما أن بعض الأعمال تمزج بين الرسم والخط العربي.
أعمال مختارة

وفي كلمة مكتوبة وزعتها، أكدت قاعة بوشهري خصوصية الفن التشكيلي السوداني المستمدة من ظروفه التاريخية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، لاسيما أن ثمة محصلات حضارية حددت ملامحها مؤشرات ثقافية متباينة وأبعاد متعددة.
وأضافت أنها “تحتضن أعمالاً مختارة من الحركة التشكيلية في السودان، مسلطة الضوء على ملامح هذه النوعية من الأعمال الثرية التي تموج بتيارات واتجاهات تشكيلية عديدة” مبينة أن “التشكيل السوداني يتكئ على ثلاثة أبعاد هي البعد الحضاري والبعد الإفريقي والبعد الحديث والمعاصر، إذ يرتبط البعد الأول بالحضارة المصرية القديمة، والثاني بحضارة النشأة التي تتميز بخصائص فنية تعتبر الأشمل والأرقى في إفريقيا”.
وذكرت أنه “في العصر الوسيط شهد السودان العصر المسيحي القبطي والبيزنطي والإمبراطورية الإغريقية والرومانية، فعاش السودان فترة من الانفتاح الواسع وظهرت ملامح العمارة الكنسية بهندستها وزخارفها ورسوم الأيقونات وجداريات الأفرسك والزجاج المعشق، كما شهدت الحركة التشكيلية مرحلة الحضارة الإسلامية وتيارات الصوفية، ثم البعد الإفريقي وبروز الفنون الزنجية بوضوح، كالتعبير الفطري الرمزي والتجريد، وما إلى ذلك من تأثير الأشكال المعاصرة في الفن السوداني، لاسيما في بداية القرن العشرين