زقزقة العصافير
صحيتُ هذا الصباح
على زقزقة العصافير وصوت الرياح
فنظرتُ من شباك قَلبيَّ الصغير
فشعرتُ بِنَسَمَتُكِ المُخمليَّ تطير
فَلَمَسَت أهدابَ جفوني
مُداعبتاً أحساسيَ الدَفين
فَكَسَرَت مَشَاعريَ القديمة
وهَدمت سوراً متين
مُتنَاثِرَتاً بينَ الإزِقتِ
تارِكَتاً ذِكراها الأليم
فياريتُها تُقَربُ البعيد
أو حتى لو أراها من العيدِ للعيد
فَتَرَكت في مُخَيلتي صورة جَميلة
حتى أصابني الجنون
فقمتُ أَتَخَيلُها من الحينِ للحين
فركضتُ وراءَ حُبُكِ
حتى أصبحتُ من أسرع العدائيين
فَكَسَرتُ قانون الجاذبية
حَتى حَلَقتُ بَينَ الزهورِ والرياحيين
فَأختَرَعتُ أشياءً غَريبة
و أسميتُها حُبَ العاشقيين
فَرَسَمتُ من جَمالُكِ خيوطاً
وكانَ قَلبيَ فيها أول العالقيين
فَأبتسامَتُكِ تُهدمُ الجِبالَ
وتُرعبُ الرِجالَ
وتُصهِرُ الحديد
فَطفتُ العالم كُلَهُ
وأنا لازِلتُ جَالِساً في سَريريَ الصَغير
حاضناً صورَتُكِ القديمة
كَياقوتتاً من النوع الفَريد
ومَعَ زَقزَقة العصاَفيرِ مَرةٌ أُخرى
مُعلِنَتاً بِذَلِك بِدءَ اليوم الجَديد
كلمات
دانيال جندو