إدعاء أن الكلدان طائفة حسب ! عامر حنا فتوحي

المحرر موضوع: إدعاء أن الكلدان طائفة حسب ! عامر حنا فتوحي  (زيارة 1434 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل kaldanaia

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 609
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
إدعاء أن الكلدان طائفة حسب !
من المعلوم أن البشارة المسيحية دخلت أرض الرافدين مطلع الجيل اﻷول على يدي الرسول
توما وهو في طريقه إلى أرض شهادته في الهند  ومار أدي أحد تﻼميذ السيد المسيح السبعين
(بمعنى 72 بحسب متى ومرقس) ، ومن ثم تبعه تلميذه مار ماري بعد صعود سيدنا إلى
السماء بثﻼثين سنة بحسب أخبار فطاركة كرسي المشرق ، وعندما دخلت البشارة أرض
النهرين (بيث نهرين) كانت السيادة للثقافة واللغة الكلدانية الزاهرة التي رسخ لها عباقرة
أمثال كيدينو ونبو رماني وسيدينو وبرحوشا (بيل ريش إيشيشو / بيروسس) عﻼوة على
مدارس الكتبة الكلدان أمثال (إيكور ذاكر) و(سين ليقي أونيني) و(أخوتو) و(خونزو) ، لكن
اﻷسم الكلداني كان قد شوه في العهد اﻷخميني لكسر الروح الوطنية ، فألحقت به وببابل
(كأس الرب الذهبية وزهو الكلدانيين) من اﻹتهامات ما جعل متقبلي البشارة الجدد ينفرون
من ذلك اﻷسم الذي أشتهر في العهود الوثنية بالجبروت وأرتبط في بعض أسفار العهد القديم
(سورايي أو سوريايي) التي تعني مسيحيين (مشيحايي)
ً
بالخطيئة فصاروا يتسمون سريانا
مثلما  تؤدي كلمتي (شوف وباوع العراقيتين المحليتين) إلى معنى واحد هو (أنظر) ،
ً
تماما
وأسم سورايي أو سوريايي جاء من أسم سوريا الذي من المرجح أنه قد أشتق بدوره من أسم
الملك الخرافي السوري المحلي (سورس) ، لكن هنالك وجهات نظر أخرى بعضها لغوي
وبعضها اﻵخر ينحو منحى جغرافي أو سياسي محض وبعضها دﻻلي (أي دﻻلة أسم بدﻻلة
أسم آخر) ، المهم هنا أن المسيحيين الرافديين (الكلدان) تخلوا عن اﻷسم الرافدي القومي
القديم (كلدو / كلدايي) وأعتمدوا بدﻻ عنه اﻷسم العالمي الروحي (سوريايي) طاوين بذلك
ً
صفحة وثنيتهم .
ولو راجعنا التاريخ المسيحي للعراق لوجدنا أن أول كنيسة رافدية رئيسة أسست في العراق
في ساليق في موقع بيت اﻷصنام وهو
ً
لم تكن في أقليم آثور وإنما كانت في إقليم بابل وتحديدا
معبد وثني كان يعود للملك أفراهاط ، وكانت تلك الكنيسة اﻷولى قد بناها الطوباوي مار
ماري على شكل كوخ كبير ومن هذا الشكل أخذ الموضع والكنيسة تسميتهما ، وﻷهميتها
أوعز مار ماري أن ﻻ تتم رسامة الرؤساء إﻻ فيها ، ويؤكد ذلك روفائيل بابو أسحق في كتابه
الموسوم (تاريخ نصارى العراق) .
ثم بنى الطوباوي مار ماري كنيسة ثانية في منطقة (دير قني أو دير ماري) في موقع تلول
ّى نبيلة فارسية من
الدير شمالي مدينة العزيزية الحالية الواقعة جنوبي بغداد ، وقني أو قن
اﻷسرة الحاكمة ، لكنها (بحسب الحموي) أخت الملك أفراهاط التي قبلت البشارة المسيحية
على يد الطوباوي مار ماري .
والحق فأن كنيسة قني تضاهي كنيسة كوخي منزلة ﻷن القديس مار ماري هو الذي بناها
وﻷن فيها قد دفن الطوباوي مار ماري كما تشير إلى ذلك بعض المصادر ومنها كتاب112
التنبيه واﻷشراف ، وﻻ بد من اﻹشارة إلى أن ماري بن سليمان صاحب أخبار الفطاركة قد
أشار إشارة عابرة بأن كنيسة داورتا ضمن حدود كرخ بغداد كانت الكنيسة الثانية التي بناها
 في كشكر
ً
 وتحديدا
َ
الطوباوي مار ماري ، أما ثالث كنيسة فقد بنيت في اﻹقليم البابلي أيضا
أو كسكر قرب واسط (ملكيئوم القديمة) وأطﻼلها باقية حتى اليوم .
كما أن الكرسي المميز بين كراسي كنيسة المشرق كان كرسي كرخينا في مملكة ميشان /
محافظة ميسان (آخر الممالك الكلدانية في بيث نهرين) وتشمل العمارة والناصرية والبصرة
واﻷحواز ، وقد أسس هذه المملكة الملك الكلداني يوسب بر سكد أودو ناق عام 127 ق.م
و أستمرت حتى عام 187م أو 225م ، إﻻ أن أول كرسي جاثاليقي لكنيسة المشرق كان
في كوخي (كوتم / المدائن) قرب سلمان باك الحالية ، حيث كانت تعقد في ساليق المجامع
أن هنالك من المصادر ما تجعل
ً
الكنسية ومن أشهرها مجمع مار أسحق عام 410م ، علما
من كرسي كشكر في اﻹقليم البابلي اﻷقدم بين كراسي المشرق ومنها كتاب (أخبار فطاركة
كرسي المشرق) ، مع أن ذات المصدر يشير إلى أن أول أسقف كان قد أسيم لكرسي المشرق
حدث في ساليق عند إجتماع مار ماروثا أسقف ميافارقين مع مار إسحق الجاثليق وترتيبهما
للقوانين الكنسية ، وكان من جملة تلك القوانين بحسب هذا المصدر هو ترتيب أسقف كشكر
كأول اﻷساقفة وناطر الكرسي ، مما يؤكد بأن نشأة المسيحية وأنتشارها وتمركزها كان في
وسط وجنوب العراق بمعنى اﻹقليم البابلي .
ولو عدنا بذاكرتنا إلى حادثة زيارة الملوك المجوس القادمين من الشرق بمناسبة ميﻼد الطفل
يسوع وإشارة الكتاب المقدس الواضحة إلى أن هؤﻻء المشارقة (مدنحايي) كانوا من الفلكيين
، فإن من حقنا أن نتساءل ومن غير علماء الكلدان قد أشتهر برصد اﻷفﻼك ودراستها ؟
 حتى أن العالم الرياضي الفلكي كيدينو الكلداني يعتبر اليوم صاحب أول تسجيلين علميين
دقيقين لمذنب هالي . وبسبب تمركز المسيحية في مستوطن الكلدان التاريخي التي تعود
 بالرسول
ً
بداياتها اﻹيمانية (كما نعتقد لحادثة الوﻻدة المعجزة) ، مع أنها قد أبتدأت عمليا
توما ، ولكون المسيحية ديانة عالمية غير عرقية وروحانية غير مادية فقد هجر الكلدان
ً
كامﻼ وخالصا
ً ً
تسميتهم  القومية (كلدو)  وتمسكوا بالتسمية الجديدة التي أعتبروها  تجديدا
لحياتهم وعﻼقتهم مع أﷲ والعالم.
وفي عصر البدع والصراعات السياسية ما بين الدولتين الفارسية المجوسية والرومانية
المسيحية دعم المجوس اﻹنشقاق النسطوري عن الكنيسة الجامعة لضمان وﻻء المسيحيين
بالكنيسة الجامعة ومقرها روما عاصمة أعداء الفرس ،
ً
الرافديين الذين كانوا مرتبطين روحيا
فكان على الفرس من أجل حماية مملكتهم من الداخل أن ينشروا ويدعموا المذهب النسطوري
المحلي المناوئ للكنيسة الكاثوليكية الجامعة .
وقد بقي الحال على  هذا المنوال حتى مطلع عصر شهداء المسيحية  اﻷوائل المشرقيين
(مدنحايي) ، والذي تميز بإضطهادات الملوك الفرس ومن أشهرهم شابور الثاني وأردشير
اﻷول ويزدجر إلى آخر هذه السلسلة من الملوك الجﻼوزة ، وهنا وبسبب تشبع الكلدان
بالفهم المسيحي الذي وجدوه ﻻ يتعارض مع إعتزازهم بإنتمائهم االقومي طالما أبتعدوا في
إعتزازهم هذا عن عنصري المغاﻻة والعصبية (ﻷن ﻻ عصبية في المسيحية وإنما تسامح
ومحبة خالصة)  ، لذلك راحوا يحنون إلى أسمهم القومي (الكلداني) حتى  أستردوه عام113
1445م .
وإلى هذه الحقيقة يشير بطرس نصري في مصنفه الموسوم ذخيرة اﻷذهان ص30 حيث
يقول : أما الذين أهتدوا إلى الكثلكة فتسموا كلدانا وبذلك عادوا إلى تسمية أجدادهم اﻷولى ..
على أن قداسة الحبر اﻷعظم أوجيانوس الرابع لم يكن هو من أطلق تسمية
ً
، ومما يؤكد أيضا
الكلدان على السريان النساطرة الراجعين إلى الكثلكة في 7 آب عام 1445م فإنني أذكر حادثة
مهمة تسبق عودة السريان المشارقة المتنسطرين إلى الكنيسة الجامعة بما يقرب على 220
لكثير من المسيحيين الﻼجئين إليها
ً
عام وهي على النحو التالي : ( أصبحت قبرص مﻼذا
من مناطق الحرب ، وكان في نيقوسيا مهجر نسطوري يلتف حوله مطران يخضع لرئيس
أساقفة طرسوس ، وفي الثاني عشر من شهر شباط عام 1222م (ﻻحظ عزيزي القارئ
التاريخ 1222م) ، أرسل البابا هنوريوس الثالث رسالة إلى بطريرك أورشليم ومطران
قيصرية ومطران بيت لحم يوصي فيها برسله إلى جزيرة قبرص لرد النساطرة أن ينظموا
لمطران الﻼتين في نيقوسيا وﻹساقفته ، فلم ينجح المشروع ، إذ قاومه العلمانيون من يونانيين
وكلدانيين (ﻻحظ عزيزي القارئ كلمة كلدانيين) التي وردت في ذلك النص قبل مائتي عام
من عهد البابا أوجيانوس الرابع !!!
ولو ﻻحظنا رسالة اﻹيمان الكاثوليكي التي أرسلها سيادة المطران طيمثاوس اﻷول فإننا
سنعجب بمقدمته الشهيرة التي يقول في مطلعها بكل جﻼء ووضوح : (أنا طيمثاوس مطران
الكلدان) ترى إن كان سيادة  المطران طيمثاوس يعتقد بأنه  من أصل غير كلداني فلماذا
بالخطيئة ولماذا
ً
أرتضى تلك التسمية التي جاءت في بعض أسفار العهد القديم مرتبطة أحيانا
يقر الحبر اﻷعظم مثل تلك التسمية التي يشار إليها في بعض اﻷسفار( بأشياء غير
ً
أيضا
مستحبة عند المؤمنين المسيحيين) فيطلقها على شعب حاول قداسته والكثيرون من اﻵباء
اﻷحبار إعادتهم لحظيرة اﻹيمان الكاثوليكي .. وهو ما ﻻيقره عقل أو يقبله منطق ؟!!
إلى مطلع القرن الخامس للميﻼد أي قبل ما يزيد على ألف عام من
ً
ولو عدنا بذاكرتنا أيضا
براءة البابا أوجيانوس الرابع فإننا نجد أن مار ماروثا أحد أعمدة كنيسة المشرق وكاتب
مجموعة  تراتيل الشهداء لكنيسة المشرق باللغة الكلدانية وهي صلوات تتلى في الرمش
(العصر) على مدار أيام اﻷسبوع ، لوجدنا أن مار ماروثا ﻻ يذكر فيها شعب الرافدين
 (بكل نصاعة
ً
(بيث نهرين) آنذاك إﻻ بالتسمية القومية (كلدان) ، إذ ترد هذه التسمية قوميا
بقتل عدد من
ً
ووضوح) في عبارة تتضمنها الترنيمة التاسعة ليوم الجمعة والتي تصف أمرا
قائلين
ً
المؤمنين المسيحيين حيث يقول فيها مار ماروثا : (ثار الكلدان متعجبين ورفعوا إصبعا
هذه الترنيمة
ً
: أن رب اﻷرباب (إله) المؤمنين الذي ﻻ يرى هو من سيخلصهم ..) ، طبعا
كتبت قبل تأسيس كنيسة بابل على الكلدان وقبل إعتماد تسمية الكلدان التي وافق عليها الحبر
ً
اﻷعظم البابا أوجيانوس الرابع بألف عام ، وهنالك أمثلة وأثباتات أخرى عديدة تدحض علميا
مغالطة (أن أسم الكلدان هو أسم طائفي) والتي تفتقد للمنطق والموضوعية كما بينت
ً
وعمليا
وبشكل تفصيلي في دراسة منفصلة .
ً
أنني كنت قد أجبت عليها سابقا
ً
بكل وضوح ، علما
المهم هنا أن (تسمية الكلدان القومية) عادت إلى اﻹستخدام منذ أواخر القرن الرابع للميﻼد
وذلك بعد ترسخ المسيحية في أقليم ما بين النهرين الذي كان يسمى عهد ذاك بمرزبانية بابل
وبضمنها منطقة آثور (تسميتان اﻷولى جغرافية واالثانية جغرافية بايبلية نسبة ﻵثور بن114
نمرود) ، اﻷهم من هذا وذاك أن إثباتاتنا المادية التي أوردناها تنفي وبشكل علمي وقاطع
إدعاء الجهات المناوئة للتطلعات الكلدانية والتي تدعي بأن روما هي التي أسبغت هذه
التسمية الطائفية على السريان النساطرة المتكثلكين وهو ما أثبتنا عدم صحته ، مما يؤكد بأن
تواصل الكلدان في التواجد في وطنهم اﻷم لم يتأثر بفعل المتغيرات السياسية أو الدينية ، فقد
تقلبت بهم صروف الدهر وأنتقلوا من حكم أجنبي إلى حكم آخر ، وتنوعت عقائدهم فمنهم
من ظل على وثنيته ومنهم من أعتنق اليهودية ، ثم جمعتهم البشارة المسيحية إلى حين ، حتى
 حافظ من حافظ من الكلدان على
ً
سيطرت جيوش المسلمين على وادي الرافدين ، وهنا أيضا
، لكن من
ً
أم ترهيبا
ً
عقيدتهم المسيحية ، فيما أنخرط الكثيرون منهم في الدين الجديد ترغيبا
على لغته اﻷم وتراث أسﻼفنا الكلدان
ً
على ديانته المسيحية حافظ أيضا
ً
بقي منهم محافظا
اﻷوائل ، وهنا ﻻبد لنا أن نخلص إلى نتيجة واحدة وهي أن الكلدان دونما جدال أعرق أمة
ّ
قومية عرفها وطننا اﻷم بيث نهرين .

غير متصل نادر البغـــدادي

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12178
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

    ماذا نقول للمدلّسين ؟
    لماذا لم يقرأوا تاريخ الكلدان ؟
    أنسوا ؛ أو ( متناسين ) بأنّ الكلدان كانَ لهُم
    آمبراطوريّــة عظيمــة !
    من هي بابل العظيمــة ؟ والجنائن المعلّقـة ؟
    دومـاً سلاح الضّعفاء والنّفوس المريضـة هو : التّشكيك !
    الكلدان ليسوا ( طائفـة ) ! بل قوميّــة !
    نقول لهؤلاء آطّلعوا على كتاب العهد القديم من الأنجيل
    المقدس ؛ وسوف تعرفونَ حقائق مُذهلــة !!
    إنّ الذين قدموا الى العراق , ماهم إلاّ ( طوائف وقبائل )
    لم يكونوا يملكونَ من الحضارة شيء !
    بــــل آستلوا على حضارة لم تكن يوماً مـــا من نصيبهــم !!
    شكراً خوني كلدنايــا على هل الموضوع والشّرح الوافي !
    خالص تقديرنــا وآحتــرامنـــا .

غير متصل bet nahrenaya

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 222
    • مشاهدة الملف الشخصي
يرد مصطلح "اثور" عدة مرات اثناء القراءة، فهل المقصود به هو  "اشور" ؟
وكذلك اقليم اثور والاثوريين، فهل المقصود بهما اقليم اشور والاشوريين؟
ام ان المؤلف يتحدث عن شيء اخر مختلف تماما، واذا كان هناك فرق بين المصطلحين، هل يمكن توضيحه رجاءا ؟
فان اردنا على سبيل المثال تفسير مصطلح "اثور" باللغه الانكليزيه هل يمكن ترجمته الى Assyria ام شيء اخر؟

غير متصل Y.Zara

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 54
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

اخ بيت نهرينايا

اثور هي الترجمة البعثية لآشور.

******************************
يوسف