أيتُها العزيزة
أُخاطِبُكِ كمن يخاطبُ الحبيبَ حبيتهُ, أخاطِبُكِ كمن يخاطبُ الطفلَ أمهُ. أنتِ العينين التي أرى بها والأحساسُ الذي يتدفقُ من خِلالُها. أنتِ المشاعرُ التي تجري من خِلالُكِ مُلامستاً يداي وعُروقها.
* * *
يا أيتُها الرفيقة الحنونة منذُ نشأتها يا صديقةُ عُمري الوفية منذُ عَرفتُها. من قال أنكِ صامتةُ وانتِ الكلماتُ بِرُمتها, من قالَ أنكِ جامدةُ وأنتي الحياةُ وعزتها, من قال أنكِ ساكنةُ وأنتِ من تَجولينَ المعمورةِ وأنا معُها.
* * *
يا ايتُها الرفيعةُ المستوى قد تركني العالم كلهُ وانتِ لم تترُكينني, فقبل مُدةِ من الزمانُ لم أعرف قَدرُكِ و وطئتُ من شأنُكِ وحسبتُكِ من رُعاع هذا العالم ومع كل هذا لازلتي تتمسكينَ بيدي مُحافظتاً على عزتي وكَرامتي.
* * *
يا أيتُها النقية أشكُركِ مثلما لم أشكر أحدٌ من قَبلُكِ فلساني عاجزٌ عن رد للجميل ولو القليل عما فعلتيهِ معي, أشكُركِ على تَحملُكِ برد الشتاء القارص وحر الصيف الجاف باذلتاً نفسُكِ في سبيل ان أرى من خِلالُكِ فشُكرآ لكِ.
(ضرير بكلمات الشُكر والأمتِنان لعصاهُ التي ترشدهُ)
كلمات
دانيال جندو