محاولة ترطيب رجل مُتصَحِّر


المحرر موضوع: محاولة ترطيب رجل مُتصَحِّر  (زيارة 5482 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جوانا احسان ابلحد

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 209
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
إسفنجة ٌ مُشَبَّعَة ٌ بسوائل قصيدة النثر
إبرة ٌ لازورديَّة ٌ تُرتِّق فيهِ بداوة الحواس
خلخالٌ يَرِّنُ مَعَ قفزة خاطري  
مِكحَلة ُ انزياحاتٍ مشرقيَّة
بوصلة ٌ للرؤى المشاغبة ....إلخ
هوذا أتحَسَّسُ محتوى الزوادة عِندَ بوابة كيانهِ..
:
:                  
صَبَّارُ الإديولوجيات البليدة يَتعَرَّش صَدْركَ
أنى لأشواكهِ مغروزة بعُنقكَ العاج ؟
أ هواءُ التجارب الفاشلة , جَفَفَّ فيكَ خلايا الندى ؟
أم للبداوة كروموسومٌ عويصٌ بجَبْلَتِكَ ؟!!!

هَلْ ينوءُ غصنُ المحاولة بتفاح ِ الفَشَل , سالفاً ..
لو
لو
لو
خلاياكَ تنضوي تحتَ الاحتمال الثاني ..؟!
:
:
اِقرأ ألف باء أمطاري بنظَّارةٍ صافية
عَلَّكَ تُرَمِّم تشققاتَ راحتيْكَ برؤية صافية

اِصغ ِ لهَسْهَسْةِ أصدافي بمَرْفأ ذكرى لاتبُور
عَلَّكَ تُبَدِّد جَرَّادَ شفتيْكَ البُور                

عَجِّجْ رمالكَ بمروحةِ نبض ٍغزال
عَلَّكَ تنفض سحالي المرحلة , وتنتقل لموطن الغزال
:
:
هوذا هودج قبلاتي تهادى رَهْواً بقِفاركَ , وَمازال..
هوذا أناخَ على صَدركَ لبرهةٍ مِنْ الشِعر, وَمازال..
دَقَّ أوتادَ الانزياح بذاكرةِ التربة
عَلَّقَ ببابِ الخيمةِ مِشْعَلَ المحاولات
فهَلْ بعدَها , ثمَّة عَدَن سَتنبُتُ مِنْ حاجبيْكَ ؟


30 / شباط / ألفين وَ تخييم فيهِ

لِوصالهِ ألوان سَرّبَلتْ الحَشا..وانعتاقات التانغو بمذاق ِشوكولا..! ج . إ . أ



غير متصل jendo

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 27
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: محاولة ترطيب رجل مُتصَحِّر
« رد #1 في: 10:58 01/09/2012 »
جميل جداً...
 حاولي مرات وتكرارات لعلَ محاولاتُكِ تتحول إلى أمطار الغيث فتُسقي الصحارى وتُنبتُ الأشجارَ فتجني الثمارَ.
ننتظر المزيد منكِ


دانيال جندو
أيسكليستونة - السويد

غير متصل أمير بولص أبراهيم

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1050
  • الجنس: ذكر
  • القاص
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: محاولة ترطيب رجل مُتصَحِّر
« رد #2 في: 13:02 03/09/2012 »
تأتين بعد غياب ..
 في كفك الأيمن اسفنجة تعصري منها سوائل القصيدة
في كفك الأيسر أبرة تُخيطين بها ثقب الآوزون
تضعين القمر  نصب َ نظرك ِ بوصلة ً
 تهتدين لحواس الروح القارئة
 فتهيم الروح فوق كلماتك متلذذة بمصيرها القادم
 تبحث عن لغز  مفقود في محاولة لترطيب رجل متصحر
 

   دمت مبدعة ايتها الرائعة جوانا

  تحياتي

 



غير متصل جوانا احسان ابلحد

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 209
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: محاولة ترطيب رجل مُتصَحِّر
« رد #3 في: 17:38 04/09/2012 »
الأخ القدير jendo

هي أمطارٌ زلالٌ مِنْ حضوركَ المُندَّى بالشفافيَّة  ,
هي شفافيَّة الأثر مِنكَ أخي المُوَّقر ..
:
اِمتناني وَ تقديري / جوانا


لِوصالهِ ألوان سَرّبَلتْ الحَشا..وانعتاقات التانغو بمذاق ِشوكولا..! ج . إ . أ

غير متصل جوانا احسان ابلحد

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 209
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: محاولة ترطيب رجل مُتصَحِّر
« رد #4 في: 17:41 04/09/2012 »

أخي العزيز كثيراً , أ . أمير بولص إبراهيم ,

وتوافيني بالطيِّبات بَعدَ شوق ..

طيِّب الانطباعات الأميريَّة السَنيَّة مِنْ أمير !
طيِّب الحاسَّة المُتفاعلة مَعَ احتراقنا !
طيِّب القلب الصدوق وَ الصديق , بهيئةٍ سرمديَّة !

فما أنبلك و أرفعكَ يا الأمير ..!

أوحشتنا جداً أخي العزيز

دُمتَ نيِّراً ..

اِمتناني وَ تقديري / جوانا


لِوصالهِ ألوان سَرّبَلتْ الحَشا..وانعتاقات التانغو بمذاق ِشوكولا..! ج . إ . أ

غير متصل جوانا احسان ابلحد

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 209
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: محاولة ترطيب رجل مُتصَحِّر
« رد #5 في: 04:22 13/10/2012 »
لفائدة و استئناس المارة ذوي قصيدة النثر مِنْ شعراء أو نقاد أو متذوقين ,
رؤى نقدية للقصيدة أعلاة :


رؤية الشاعر و الناقد القدير أ . مجدي الجراح :

إن الربط المبدع بين الحس المادي والحس المعنوي بخيوط شعرية حريرية هي نوع من إضفاء البعد الثالث لمسطح الكلمة والمعنى و المبدعة جوانا هي الأبرع في هذا المجال حتى ليخيل لي أن هناك ربط بين كيمياء وفيزياء المادة والشعر وهو بلا شك نمط تتفرد به بلا منازع , فنجد هنا على سبيل المثال قصيدة النثر يتم تقطيرها ومن ثم يتم امتصاصها عبر اسفنجة هذه الصورة تفرض إيقاعها في نفس المتلقي وتأخذه مقيدا نحو عالمها المترف بالصور المزخرفة بإيقاع يتناغم مع مفردات المكان وتفاعل موجوداته معنا , فحين ترتق إبرة لازوردية بدواة الحواس في إنسان وخلخال يرن مع قفزة الخاطر وتحسس محتوى الزوادة عند بوابة كيانه وتفاح الفشل ينوء بغصن المحاولة ..الخ تفيض المعاني عبر الحواس الخمس البصر من خلال الألوان واللمس عبر الأصابع والسمع من خلال الرنين والذوق من خلال التذوق لأنواع الفاكهة وغيرها من الأطعمة . ولا أبالغ في القول أن اغلب قصائدها تقيمها على حواف التقاء المعاني بالحس والشعور وتلتقط بخفة وبراعة حاضنة المعنى الذي تود البوح به عبر كل ما يحيطها هي في شكل ما أشبه بمن يصنع لوحة جداريه أو تماثيل ومجسمات باستخدام كل ما تصل إليه يده وعقله من علم وأدوات حتى وان كانت من ابسط المكونات .


رؤية الشاعرة و الناقدة القديرة أ . هيام مصطفى قبلان :


هذه هي اسفنجة شاعرتنا لكل منا اسفنجته ، لجوانا اسفنجة مشبعة بالسوائل سوائل قصيدة النثر وقد يتساءل المتلقي ماذا تعني الشاعرة وهل قصيدة النثر لها علاقة بالعلم والاختراع أو الأصح بموضوع الفيزياء؟ أثبت النقاد والفلاسفة أن الشعر له علاقة بالفيزياء والكيمياء كما أشار الى هذا المعنى أخي مجدي الجراح وذلك من ناحية الابتكار والذبذبا والصوت كما اللون والادراك الحسي والبصري ، اختارت جوانا الاسفنجة لأنها جمعت بداخلها أنواع وأساليب فنية للقصيدة النثرية وهنا تحضرني ( اسفنجة زوربا) وهي اسفنجة السعادة أرى أن بعد الفرح هنا بعيد جدا عن المعنى فهي كلوحة متأطرة تجمع ما بين ابرة لترتيق البداوة والرؤى والانزياحات وتتجسّد هذه الرؤى حين تقول الشاعرة : " زوادة عند بوابة كيانه " هي زوادة السفر والتنقل ما بين أقسام القصيدة النثرية ولنرى ما تحتويه هذه الزوادة : الاديولوجيا البليدة التي تعرّش على صدره وتجارب فاشلة جففت الندى وقد يكون جبل من كروموزوم البداوة .
أسلوب الشاعرة في القصيدة هو أسلوب ابتكار لتحدث كل هذه الدهشة بالقارىء ومن عصارة الاسفنجة بقراءة ألف باء المطر ، وبمنظار صاف علّ في هذا التوجّه ترمّم التشققات ، وهنا الرمز في بعده الاجتماعي والتربوي حيث ( هودج قبلاتها) ما زال يتهادى على قفاره فكل المحاولات باءت بالفشل على باب خيمة قد تكون المحاولات مشعلا لكن يبقى سؤالها : "فهل بعدها ثمة عدن ستنبت من حاجبيك " ؟.
القصيدة ترمز لمراحل تصفيتها وغربلتها فالاسفنجة ما هي الاّ أداة لعصر الفكر ومحاولة الوصول الى لون من ألوان حداثية تقضي على ترهّل اللغة بين المادة والمعنى المجازي للشعر الحديث بكل انزياحاته وتخيّله ورؤاه ،، نجد الكثير من الانزياحات اللغوية بصورة فنية خاصة في الفقرة الأخيرة : " مشعل المحاولات / هودج قبلاتي/ أوتاد الانزياح/ رهوا بفقارك / هوذا أناخ/ " هي الحتمية التي بها تنتهي شاعرتنا بفقرتها الأخيرة حين تعلّق مشعلها على باب خيمة من أجل التغيير فهل ستبدّل العقلية في ظلّ هذا التأثير المادي من حولنا الى جنة عدن ؟ تمرّد اللغة واضح في النص هو نص غير عادي هي قصيدة نثر بكل مقاييسها.

لِوصالهِ ألوان سَرّبَلتْ الحَشا..وانعتاقات التانغو بمذاق ِشوكولا..! ج . إ . أ

غير متصل كريم سليم

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 24
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: محاولة ترطيب رجل مُتصَحِّر
« رد #6 في: 19:33 23/10/2012 »
رائع الموضوع يسلموا


غير متصل جوانا احسان ابلحد

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 209
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: محاولة ترطيب رجل مُتصَحِّر
« رد #7 في: 04:17 01/11/2015 »
المُوقر كريم سليم ،
شكراً لذائقتكَ الطيبة .
تقديري و اعتزازي .


لِوصالهِ ألوان سَرّبَلتْ الحَشا..وانعتاقات التانغو بمذاق ِشوكولا..! ج . إ . أ